ضد الجميع

18-06-2008

ضد الجميع

عزيزي القارئ: أغلب البشر حقيرون عموماً، يحبون الفاينة، ويمكنك التأكد من الأمر بالتصريح أمام أحدهم أنك بالأمس قد بضت بيضة صغيرة كبيض الحمام ليستدعيك وزير الاقتصاد بعد أسبوع بتهمة أنك قد بضت مئة بيضة كبيرة كبيض الدجاج وأنك قد هربتها خارج أراضي الجمهورية خلافاً لتعليمات الاقتصاد بمنع التصدير.. فتقول له: يا مولانا، الخبرية التي وصلت إليك تقول 99 بيضة فكيف أصبحت مئة! فيبتسم حسني ويقول لك: إضافة بيضة ليست بالشيء العظيم.. غير أن حسني وحكومة أنطاكية وسائر المشرق لن تستخدم ذكاءها لتكتشف أهمية استثمار الإشاعات السيئة لكي تبدو الحكومة بصورة جيدة في أعين مواطنيها، كأن تسرب إشاعة بأن وزير المالية سيفرض ضريبة على الهواء وأن الفقراء سيضطرون بعدها للتنفس من منخر واحد، ثم يتبين للناس كيف تسعى الحكومة لتنظيف البيئة وتقديم هواء مجاني للجميع بحيث يتمكن الفقراء من التنفس بكامل رئتهم دون خوف.. وكما أسلفنا فإن استثمار الإشاعات السيئة أفضل من تسخير بعض أغبياء الإعلام لمديحها بأسلوب يرتد ضدها.. وعلى أي حال فإن ما قلناه في المقدمة من أن البشر حقيرون عموماً صحيح بدليل أن رجال الحكومة يخرجون من بيننا ولا نستوردهم من الهند كما أعلم، فتوقفوا عن شتمهم يرحمكم الله..

نبيل صالح

التعليقات

كل ما يرد في شأن بعض السياسيين توصيف و ليس شتيمة . فقط للتصويب.

كما تكونوا يولى عليكم، قالها الرسول ربما و ربما علي؛ ليس مهماً الآن طالما أن كلاهما غير موجود... حكامنا ولدوا هنا، تربوا و درسوا في مدارسنا و جامعاتنا حتى الذين فتحوا جامعات الغرب منهم - وعادوا خالي الوفاض إلا من شهاداتهم. و لما باشروا الحياة كان في كل لحظة مفصلية من مسيرتهم كان هناك من ييسر لهم صعودهم و يقبل به أو كان هناك من يهلل لهم و يمتدح أعمالهم... في حين أن المطلوب في معظم الأحيان هو العكس تماماً. طبعاً هذا المطلوب يكاد يكون ضرباً من الجنون في مجال السياسة أو لنقل في مجال تصريف أمور البلاد و شؤون العباد، و خاصة في بلادنا.. إذا فلنتكلم في الممكن و الأهم, و الذي لحسن الحظ, لا يهم أهل التصريف بكثير الشأن... هذا المهم هو الفنون و الموسيقى, فمن يعلق أعماله على جدران المعارض في الشام خرج من بيننا و لم نستورده من الهند؛ من يعتلي المسارح و يتحفنا بصوته المِعَزيّ -إن صح التعبير- أيضا خرج من بيننا و لم نستورده.... أنتم يا سيدي, طالما انكم أصحاب الكلمة, انتم من سيقف في طريق من يصنع موسيقانا و يلون أيامنا... تشاركون في صنع ذائقتنا كما شاركتم يوماً في صنع ذاكرتنا عمن شكلوا وعينا في القرن الماضي. أما أن نستورد مؤدياً على العود اسمه نصير شمه و نجلسه على كرسي زرياب العرب في دار الأوبرا, فهذا هو اللغط بعينه... نصير شمه حالة مهمة و عظيمة ولكن لا يرتكبن أحد خطأ في تصنيف إبداعه... نصير يجب أن يدعى إلى الشام في الخريف و بالتحديد إلى مهرجان المسرح و أراهن أنه سينتزع جائزة المونودراما في كل دورة يشارك فيها... بعد أن خرج على أستاذه المنير البشير جاء يوماً ما إلى الشام و لم تنطلي عليها حكاياته و لا خفة أصابعه و قالت له هذه ليست بموسيقى.... فراح يجوب بلاد العربان بحلاوة حكاياته و طلاوة أصابعه و مرارة عراقه الأمر الذي لم يستطع أن يتاجر به عند مروره الأول على الشام... فكان له ما كان, و صار عنده بيتاً كبيراً للعود ليس من النوع الذي بحمله العازف على ظهره بل من ذاك الذي يبنى على ظهور العازفين !!!! أناشدك يا سيدي النبيل, للتاريخ و للسورية, ألا نكون كما سيعزف لنا نصير, ألا نصير كما سيعلمنا العزف نصير.... وهذا كبداية.. دمت

على هذه الحالة يا نبيل و ضد الجميع أيضاً؛ نستطيع أن نؤسس لحكمة أخرى تشبه: ( أغلب البشر لصوص عموماً. ) فنحن كما قلت سابقاً "رجال الحكومة يخرجون من بيننا". و كلمة "أغلب" باتباع نفس القاعدة قد تعني أكثر من ثلاثة أرباعنا... لذا أقترح تصدير فائض اللصوص إلى الدول المنكوبة بفرط الشرفاء، مقابل عقود توريد مواطنين شرفاء.. هكذا نتساوى في السراء و الضراء مع بقية شعوب العالم، و نعدل الميزان التجاري المثقوب!

لم أكن أعلم أن الجمل يستطيع حمل رقابيٍ فيما يحمله..

كذبة المواطن تعدِل كذبة واحدة، أما كذبة المسؤول بألف، وعليك الحساب.

هل تتذكــــــــــــــــــــر أيها النبيل : اّخر من يأكل واّخـــــر من يشرب واّخـــــر من ينام واأول من يموت ؟؟؟ من أين سندخل للقن لنبيض ؟ مادام القن مملوكاً ؟وهل لبيضنا بياضاً ؟ إشتروا الهواء بدماء ماتبقى من أصحاب النظافة ولك الشكر نبيل على جرس الشغب الجميل الذي يشاركنا الهم والغم والإبتسامة أيضاً......

إضافة تعليق جديد

لا يسمح باستخدام الأحرف الانكليزية في اسم المستخدم. استخدم اسم مستخدم بالعربية

محتويات هذا الحقل سرية ولن تظهر للآخرين.

نص عادي

  • لا يسمح بوسوم HTML.
  • تفصل السطور و الفقرات تلقائيا.
  • يتم تحويل عناوين الإنترنت إلى روابط تلقائيا

تخضع التعليقات لإشراف المحرر لحمايتنا وحمايتكم من خطر محاكم الجرائم الإلكترونية. المزيد...