نصر الله: بعض الحكام العرب يحاولون القضاء على سورية كي لا تكون فلسطين قوية

18-08-2012

نصر الله: بعض الحكام العرب يحاولون القضاء على سورية كي لا تكون فلسطين قوية

أكد السيد حسن نصر الله الأمين العام لحزب الله أن الرهان على النظام الرسمي العربي والإسلامي على ضوء ما حصل في القمة الإسلامية الاستثنائية في مكة هو رهان خاسر موضحا أن بعض الحكام العرب يحاولون القضاء على سورية كي لا تكون فلسطين قوية.

ورأى نصر الله في كلمة له بمناسبة يوم القدس العالمي الذي يصادف الجمعة الأخير من رمضان نقلتها قناة المنارأمس  أن المشهد في المنطقة بعد التطورات السورية اختلف كثيرا لافتا إلى أن علاقات تركيا الداعمة لقضية فلسطين اهتزت مع سورية ومع الدول المجاورة لها وأصبحت سيئة وبدأ يستفاد من التحولات في بعض الدول العربية باتجاه زيادة تأجيج الصراع في سورية كما بدأ يستفاد من الموقف الإيراني لخلق عداوة بين الدول العربية وإيران.

وقال نصر الله.. "لو كانت هذه القمة الإسلامية تتحمل مسؤولية تاريخية حقيقية وخائفة على فلسطين والقدس وعلى نسيج الأمة من التمزق لكان يجب أن تدعو سورية لتناقش كل شيء له صلة بما يجري فيها فالمطلوب أن يتوقف كل شيء وأن يتم الجلوس إلى طاولة الحوار".. مشيرا إلى أن من يقرأ البيان الختامي للقمة والذي تحدث بشكل مقتضب عن فلسطين يتبين له أنه إذا تم إنهاء القضية الفلسطينية والقدس في ظل هذه الظروف فإنه لن يبقى هناك عالم إسلامي كي يدافع عنها.

وأضاف نصر الله.. "نود أن نؤكد للعدو والصديق أن مسألة القدس وفلسطين هي مسألة فوق كل الحساسيات والخلافات وإيماننا بها لا يمكن أن يتزعزع" مشددا على أن الحادث الخطير الذي رسم معالم المنطقة منذ أكثر من 60 عاما هو احتلال إسرائيل لفلسطين والحروب التي شنت على البلدان العربية مؤكدا على أنه لا يمكن الحديث عن قدس تعود للأمة وعن مستقبل القدس في ظل وجود كيان الاحتلال الإسرائيلي الغاصب.

وأشار الأمين العام لحزب الله إلى أن القدس هي نقطة اجماع إسرائيلي بأنها عاصمة أبدية ولذلك فهم مستمرون في تهويدها على قدم وساق بينما العرب والمسلمون غارقون في صراعاتهم.

ولفت نصر الله إلى أنه من خلال التحولات في المنطقة برز قلق إسرائيلي كبير من أن هناك محورا إقليميا كبيرا قد يتشكل لصالح القدس والشعب الفلسطيني ولذلك فإن الإسرائيليين تحدثوا في مؤتمراتهم عن أن النسبة المئوية للتهديد الاستراتيجي لكيانهم عالية جدا والفرص المتاحة لبقائه محدودة جدا.

وقال نصر الله.. "شهدنا في الأسابيع الأخيرة تصعيدا إسرائيليا كبيرا تجاه لبنان إلى حد الحديث عن تدميره كله ولا ننكر أن إسرائيل تملك قوة تدميرية هائلة وأن العقل الإسرائيلي إرهابي ووحشي وعقل مجازر ولا أقول إننا نستطيع أن ندمر إسرائيل بل استطيع القول أن باستطاعتنا ان نحول حياة ملايين الصهاينة في كل فلسطين إلى جحيم وأن الحرب مع لبنان مكلفة جدا حتى ينقطع النفس".

وكشف نصر الله أن هناك بعض الأهداف في الأراضي الفلسطينية المحتلة يمكن استهدافها بعدد قليل من الصواريخ الدقيقة التي تمتلكها المقاومة مؤكدا أن ضرب هذه الأهداف بصواريخ قليلة سيحول حياة مئات الآلاف من الصهاينة إلى جحيم حقيقي.

وأضاف الأمين العام لحزب الله.. "إننا نملك من الشجاعة والقدرة للدفاع عن بلدنا وإذا اضطررنا في أي مرحلة من مراحل العدوان إلى استخدام هذا النوع من الأهداف من أجل حماية شعبنا وبلدنا فلن نتردد وعليهم أن يعرفوا أن كلفة العدوان باهظة جدا ولا تقاس بكلفة حرب تموز عام 2006".

وحول التهديدات الإسرائيلية المتصاعدة بضرب إيران بحجة وجود البرنامج النووي الإيراني قال نصر الله.. "إن الوقت يضيق وإسرائيل تعرف أنها تكذب على العالم في موضوع البرنامج النووي وأن مشكلتها مع طهران هي أن إيران دولة قوية ولديها المزيد من الأفق للتقدم على كل صعيد وإنها رغم كل ما عانته من مؤامرات العالم ضدها فهي ملتزمة بمسألة فلسطين والقدس وشعب فلسطين والتزامها هذا فوق كل المساومات والحسابات السياسية".

ولفت نصر الله إلى أن هناك اليوم جدلاً في كيان الاحتلال حول ضرب إيران بين المستوى السياسي والمستوى العسكري مؤكدا أن الموضوع لا علاقة له بالقيم وبالأعراف والقوانين الدولية بل بالكلفة والجدوى للعمل العسكري والقصة هي قصة ربح وخسارة لذلك كانوا لا يتورعون عن شن الحروب على بعض الدول كالعراق لأن الكلفة كانت أقل بكثير من الجدوى.

المصدر: وكالات

إضافة تعليق جديد

لا يسمح باستخدام الأحرف الانكليزية في اسم المستخدم. استخدم اسم مستخدم بالعربية

محتويات هذا الحقل سرية ولن تظهر للآخرين.

نص عادي

  • لا يسمح بوسوم HTML.
  • تفصل السطور و الفقرات تلقائيا.
  • يتم تحويل عناوين الإنترنت إلى روابط تلقائيا

تخضع التعليقات لإشراف المحرر لحمايتنا وحمايتكم من خطر محاكم الجرائم الإلكترونية. المزيد...