مود يطالب فصائل المعارضة بإيفاء تعهداتها والجامعـة تفشل في توحيـد المعارضـة السـوريـة

15-05-2012

مود يطالب فصائل المعارضة بإيفاء تعهداتها والجامعـة تفشل في توحيـد المعارضـة السـوريـة

أعلن رئيس فريق المراقبين الدوليين في سوريا روبرت مود، أمس، ان «المهمة التي يقوم بها المراقبون ليست العنصر الوحيد الذي سيغير الوضع القائم في سوريا خلال أيام قليلة أو حتى كثيرة»، لكنه أوضح أن «هذه المهمة تعد عاملا من العوامل المساعدة على تحقيق ذلك، وإنهاء الأزمة السورية». وأشار الى ضرورة التزام فصائل المعارضة السورية بتعهداتها من خلال الأفعال اليومية.
وقال مود، في تصريح لهيئة الإذاعة البريطانية (بي بي سي)، إن «التحدي الأول في هذه المهمة هو استطلاع جميع الجوانب في سوريا، وليس جانبا واحدا، ومراقبة التزام الفصائل السورية المختلفة بتعهداتها من خلال الأفعال التي تصدر عنها يوميا»، موضحا أن «البعثة على اتصال بالمعارضة السورية». ووصف «الوضع الآن داخل سوريا بأنه مشتت للغاية»، إلا أنه «أعرب عن اعتقاده أنه سينتهي قريبا».
وحذر وزير الخارجية السعودي الامير سعود الفيصل من ان «الثقة» في جهود المبعوث الدولي والعربي كوفي انان «بدأت تتناقص كثيراً وبسرعة»، ورفض الاتهام السوري لدول الخليج بالتدخل في الازمة السورية، واعتبره مبرراً لتدخل دمشق في لبنان ودفعه الى القيام بأمور لا يريدها، فيما أكد المستشار الأعلى لقائد الثورة الإسلامية في إيران غلام علي حداد عادل، أن «النظام السوري يحظى بدعم شعبي، ولذلك فإنه لن يسقط بتنفيذ عدة تفجيرات».
الى ذلك، انهارت المساعي لعقد الاجتماع الذي كانت الجامعة العربية قد دعت اليه غدا في مقرها في القاهرة في محاولة لتوحيد المعارضة السورية، بعد إعلان المجلس الوطني السوري امس امتناعه عن المشاركة فيه، لأنه يريد إعادة ترتيب أوضاعه الداخلية، بعدما كانت هيئة التنسيق التي تمثل معارضة الداخل قد أعلنت امس الاول رفضها الحضور.
و في بروكسل أكد عدد من وزراء خارجية الاتحاد الأوروبي انه «لا بديل» من خطة مبعوث الأمم المتحدة والجامعة العربية إلى سوريا كوفي أنان لحل الأزمة في سوريا. وأقر الوزراء الحزمة الخامسة عشرة من العقوبات، حيث أضافوا ثلاثة أشخاص وكيانين اقتصاديين إلى قائمتهم السوداء.
وردا على سؤال  قالت وزيرة خارجية الاتحاد الأوروبي كاثرين آشتون إن «أنان ديبلوماسي كبير، سنواصل دعمنا له ما دام مستمراً في مهمته، وحاليا هو يعتقد أنها أفضل وسيلة للمضي قدما». واعتبرت أن النتائج «المرجوة» من تطبيق مهمة أنان، تجعل دعمها مسؤولية دولية. وعللت ذلك بالقول «نظرا إلى خطة النقاط الست، فإن تنفيذها سيكون مفيداً، وستحقق فارقاً كبيراً وتقدماً حقيقياً نحو التغيير الذي نعتقد أنه يجب أن يحدث».

وقال المتحدث باسم الأمين العام للأمم المتحدة مارتن نيسيركي، في نيويورك، «تؤكد بعثة المراقبة الدولية في سوريا أن إحدى عرباتها أصيبت برصاصة أمس (الأول) قرب مدينة حمص». وأضاف «لم يصب أي من أفراد حفظ السلام ولم تحدث أضرار كبيرة. لم يعرف من أطلق النار على أفراد حفظ السلام». وأعلن انه تم حتى الآن نشر 189 مراقبا عسكريا، و61 موظفا مدنيا، تابعين للأمم المتحدة في سوريا.
وذكرت «سانا» أن «وفدا من المراقبين الدوليين زار مدينة دوما بريف دمشق وحيي القصور والخالدية في حمص. كما زار وفد آخر دير الزور، وثالث دوار السباهي والمستشفى الوطني في حماه».

إلى ذلك، فشلت الجامعة العربية مجددا في محاولاتها لتوحيد المعارضة السورية. وأعلنت، في بيان، «تأجيل موعد انعقاد ملتقى المعارضة السورية الذي كان مقررا الأربعاء والخميس إلى موعد يحدد لاحقا، وذلك بعد أن تلقت طلبا بالتأجيل من قبل كل من المجلس الوطني السوري وهيئة التنسيق الوطنية لقوى التغيير الوطني الديموقراطي».
وكان مصدر في «المجلس الوطني» قد قال إن المجلس الملتئم في روما قرر عدم المشاركة في اجتماع القاهرة الذي دعت إليه الجامعة العربية لتوحيد المعارضة غدا، لعدم وجود جدول أعمال أو لائحة مشاركين.
وقال العضو في المجلس أحمد رمضان، في روما، حيث يحاول المجلس اختيار قيادة جديدة، إن المجلس لن يتوجه إلى الاجتماع في القاهرة لأن الجامعة العربية لم توجه له الدعوة كهيئة رسمية بل كأفراد.

وقال الفيصل، في مؤتمر صحافي في ختام قمة تشاورية لمجلس التعاون الخليجي في الرياض، إن «الثقة في جهد مبعوث الأمم المتحدة والجامعة العربية بدأت تتناقص كثيرا وبسرعة، وذلك لاستمرار القتال. فالقتال ما زال مستمراً، والعنف ما زال مستمراً، ونزف الدماء ما زال مستمراً، إلا أنه قيل إن العنف هبط (أخف)، فهل سنقيم الموضوع أنه إذا قتل 60 شخصاً بدل 80 شخصاً بأن هذا تقدم، ونزف الدم مستمر. والعذر أنه مستمر ولا يتوقف لا يرضي أحداً، ولا يعالج مشكلة السوريين ولا يعالج المذابح التي يواجهونها، ونأمل أن يكون هناك دفعة قوية جديدة لهذا المجهود تؤدي إلى نتائج أكثر إيجابية مما وصلت إليه إلى الآن».
وعن اتهام الإعلام السوري لدول مجلس التعاون الخليجي بالتدخل في الشؤون السورية الداخلية، قال الفيصل «الإعلام السوري، لا أعتقد أن أحداً يستطيع أن يعلق أي أمل بأن يكون يمثل الحقيقة. إذا كان في أوضاع سوريا لا يقول الحقيقة فلا ريب أن يتهم دولاً أخرى، واتهامه لدول الخليج في تدخلها في سوريا اتهام ظالم، وينسى به تدخلات سوريا في دول أخرى مثل لبنان، وهذا ليس مبرراً. وما هو مبرر التدخل السوري في لبنان، وما هو المبرر أن يستخدم لبنان لأداء مهمات هو لا يريد أن يقوم بها. فما بالك إذا أراد أن يقوم بعمل مشين».

وقال المستشار الأعلى لقائد الثورة الإسلامية في إيران غلام علي حداد عادل، في تصريح لوكالة «مهر»، «لو كان بشار الأسد يتماشى مع سياسات أميركا والكيان الصهيوني، مثلما يفعل بعض زعماء دول الشرق الأوسط، لما وقعت مثل هذه التفجيرات أصلا». واعتبر عادل أن «الهدف من وراء هذه الممارسات الإرهابية في سوريا هو تحطيم سد المقاومة»، لكنه أضاف أن «النظام السوري يحظى بدعم شعبي، ولذلك فإنه لن يسقط بتنفيذ عدة تفجيرات».
وأعلن نائب وزير الخارجية الروسي غينادي غاتيلوف، في موسكو، أن الوضع في سوريا إذا وصل إلى مرحلة «التوازن» العسكري بين الحكومة والمسلحين فسيكون من الصعب كسره إلا إذا تبنت الدول الغربية والعربية موقفاً أكثر تشدداً من جماعات المعارضة التي ترتبط بها.
وأكد أن المساعدات الخارجية التي تقدم حاليا إلى المعارضين تحتم على روسيا عدم التخلي عن سوريا، ومواصلة إمداد دمشق بأسلحة «دفاعية» معينة.
وأكد رئيس اللجنة العليا للانتخابات في سوريا المستشار خلف الغزاوي انه سيتم اليوم إعلان نتائج انتخابات مجلس الشعب التي أجريت في السابع من أيار الحالي. وأضاف أن «اللجنة تسلمت جميع نتائج الدوائر الانتخابية من الدوائر الفرعية بعد دراسة كل الاعتراضات والبت فيها».

بروكسل وسيم إبراهيم- باريس محمد بلوط

المصدر: السفير+ وكالات

إضافة تعليق جديد

لا يسمح باستخدام الأحرف الانكليزية في اسم المستخدم. استخدم اسم مستخدم بالعربية

محتويات هذا الحقل سرية ولن تظهر للآخرين.

نص عادي

  • لا يسمح بوسوم HTML.
  • تفصل السطور و الفقرات تلقائيا.
  • يتم تحويل عناوين الإنترنت إلى روابط تلقائيا

تخضع التعليقات لإشراف المحرر لحمايتنا وحمايتكم من خطر محاكم الجرائم الإلكترونية. المزيد...