سيناء: تهديدات سلفية للجيش وصاروخان على إيلات

17-08-2012

سيناء: تهديدات سلفية للجيش وصاروخان على إيلات

مع دخول عملية «نسر» التي ينفذها الجيش المصري ضد التنظيمات المتطرفة في سيناء أسبوعها الثاني، بدت تلك الجماعات مستعدة لتصعيد أنشطتها على أكثر من مستوى، وهو ما تبدّى ليل أمس الأول في إطلاقها صاروخين باتجاه بلدة أم الرشراش (إيلات) في فلسطين المحتلة، تزامناً مع توزيع منشورات تتوعّد بمهاجمة الجيش المصري في حال لم يوقف عمليته الأمنية.
في هذا الوقت، ذكرت صحيفة «هآرتس» أن الجيش المصري أدخل مؤخراً قوات الى مناطق معينة في شبه جزيرة سيناء من دون إبلاغ إسرائيل مسبقاً كما يفترض».
وواصلت القوات المسلحة المصرية، خلال اليومين الماضيين، مطاردتها للعناصر الإرهابية في سيناء، حيث قامت بحملة تمشيط واسعة في منطقة الشيخ زويد، بعدما استهدفت نقطة للجيش المصري هناك بهجوم مسلح لم يسفر عن وقوع إصابات.
وذكرت مصادر أمنية أن القوات المسلحة داهمت شقة سكنية في حي الزهور في الشيخ زويد حيث عثرت على هيكل صاروخ مؤهل لوضع متفجرات داخله وإطلاقه والتحكم في تفجيره عن بعد بالإضافة إلى أجهزة لاسلكي، ومواد إلكترونية متنوعة. كما تم العثور داخل الشقة المهجورة على رايات سوداء مكتوب عليها «لا إله إلا الله»، وبيانات تدعو إلى «إقامة دين الله»، وتتضمن عبارات تكفير للجيش والشرطة و«قتل الكفار المحاربين للإسلام».
يأتي ذلك، في وقت حذرت جماعة إسلامية متشددة تنشط في سيناء الجيش المصري من أن عملية «النسر» ستضطرها إلى مقاتلته. وقالت «الجماعة السلفية الجهادية»، وهي واحدة من أكبر الجماعات الجهادية في سيناء، إن «سلاحنا موجه للعدو الصهيوني وليس موجهاً لكم (الجيش المصري)... لهذا احقنوا الدماء التي تسيل وستسيل إذا استمر هذا العدوان، فأنتم تجروننا إلى معركة ليست معركتنا».
وفيما أكدت مصادر في سيناء استمرار عملية «نسر»، سمع ليل أمس الأول دويّ انفجاريين في منتجع إيلات على البحر الأحمر. وفيما ذكرت وسائل إعلام إسرائيلية إن الصاروخين أطلقا من سيناء، نفت مصادر أمنية مصرية هذه المعلومات، مؤكدة أنها لم تتلق أي إخطار من السلطات الإسرائيلية في هذا الشأن.
وذكرت الإذاعة الإسرائيلية وموقع «سايت» المتخصص في متابعة أنشطة الجماعات الجهادية المرتبطة بتنظيم «القاعدة»، إن جماعة إسلامية أعلنت تبنيها إطلاق الصاروخين على إيلات. وأشار موقع «سايت» إلى أن هذه الجماعة، التي تطلق على نفسها اسم «أنصار القدس»، «تبنت إطلاق «صاروخي غراد على المدينة»، مشيرة إلى أنهما ضربا «أهدافاً غير مأهولة».
وجاء في البيان الذي رصد على شبكة الانترنت أن أنصار الجماعة المتشددة شددوا فيه على «أننا لم نرفع سلاحنا قط في وجه الجيش المصري برغم انتشاره بلا غطاء»، مؤكدين أن «هدف الجماعة هو توجيه الضربات للعدو الصهيوني ابتداء من ضرب خطوط الغاز إلى ضرب القوات الصهيونية في أم الرشراش (إيلات)، إلى إطلاق صواريخ مختلفة على الكيان (الصهيوني) واستهداف مركباته».
ورأت صحيفة «واشنطن بوست» أن الانفجار الذي هزّ منتجع إيلات مؤشر على أن عملية «نسر» اقتربت من تحقيق هدفها وتطهير سيناء من البؤر الإرهابية، خاصة أن الصاروخ لم يلحق أي أضرار، ويظهر أن المسلحين دخلوا مرحلة اليأس، ويقوي موقف القاهرة حول ضرورة تعديل بعض بنود اتفاقية «كامب ديفيد».
وفي هذا الإطار، ذكرت صحيفة «هآرتس» أن الجيش المصري أدخل مؤخراً قوات الى مناطق معينة في شبه جزيرة سيناء من دون إبلاغ إسرائيل مسبقاً كما يفترض».
وأوضحت الصحيفة أنه «كجزء من نشاطه ضد خلايا الإرهاب في شبه الجزيرة، دفع الجيش بقوات غفيرة الى سيناء». وأضافت أن جزءاً من هذه القوات «نقل الى سيناء بناء على توافق أمني بين إسرائيل وجهاز الأمن المصري... ولكن ضمن أمور أخرى تم تحريك قوات الى شبه الجــزيرة من دون تلقي الموافقة المسبقة من إسرائيل على هذه الخطوات».
وأشارت «هآرتس» إلى أنه «في الطرف الإسرائيلي تقرر حاليا عدم الرد على العمل المنفرد الجانب، وذلك لتجنب وقوع مواجهة» بين القاهرة وتل أبيب. وتابعت «بالتأكيد (الإسرائيليون) يرون في هذا الأمر مصدراً لمشكلة في المستقبل، ولا سيما في ضوء ثبات نظام الإخوان المسلمين»، خصوصاً أن «مصر ستطلب إبقاء قواتها المتواجدة في شبه الجزيرة حتى نهاية العملية، من دون أن يكون واضحاً متى ستنتهي هذه العملية، وهذا سيضع إسرائيل أمام معضلة».

 وكالات

إضافة تعليق جديد

لا يسمح باستخدام الأحرف الانكليزية في اسم المستخدم. استخدم اسم مستخدم بالعربية

محتويات هذا الحقل سرية ولن تظهر للآخرين.

نص عادي

  • لا يسمح بوسوم HTML.
  • تفصل السطور و الفقرات تلقائيا.
  • يتم تحويل عناوين الإنترنت إلى روابط تلقائيا

تخضع التعليقات لإشراف المحرر لحمايتنا وحمايتكم من خطر محاكم الجرائم الإلكترونية. المزيد...