سلفيون من غزة للقتال في سوريا

07-11-2013

سلفيون من غزة للقتال في سوريا

غادر الشاب محمد الزعانين قطاع غزة لأداء العمرة في السعودية، الا ان اسرته فجعت بنبأ مقتله بعد ثلاثة أشهر اثر «عملية استشهادية» نفذها ضد قوات الرئيس السوري بشار الاسد في سوريا.
واقامت العائلة الشهر الماضي بيت عزاء لابنها محمد (23 عاما) في بلدة بيت حانون في شمال قطاع غزة بعدما اعلن «التيار السلفي الجهادي في بيت المقدس» انه «يحتسب الاستشهادي محمد الزعانين (ابو انس المقدسي) شهيداً للدولة الاسلامية في العراق والشام».
ويعد الزعانين واحداً من «عشرات المجاهدين الذين نفروا من قطاع غزة طلباً للجهاد في سبيل الله في بلاد الشام» بحسب ما يقول مصدر سلفي.
وتقول ام محمد الزعانين إن ابنها «سافر في 13 حزيران الماضي من دون ان يخبرنا، لكنه اتصل في اليوم التالي، وابلغنا انه في السعودية لأداء العمرة، وسيعود بعد عشرين يوماً».
وتضيف: «اتصل بنا من السعودية وانقطع الاتصال به فترة طويلة، ثم اتصل في الثاني من ايلول، وبعد اصرار اخبرني انه في سوريا للجهاد في سبيل الله». وتتابع: «تحدث معنا جميعا في السادس عشر من الشهر ذاته، وفي اليوم التالي اتصل بي صديقه ليخبرني انه استشهد في عملية استشهادية».
ويظهر الزعانين بلحيته الكثيفة ولباسه السلفي وراية الجهاديين السوداء خلفه في تسجيل فيديو يتلو فيه وصيته، وقد نشر على موقعي «مركز ابن تيمية» للسلفيين و«يوتيوب».
ويقدر ابو عبد الله المقدسي، القيادي البارز في المجموعات السلفية في قطاع غزة، عدد المقاتلين الذين خرجوا من غزة الى سوريا بـ«نحو 27 مجاهداً، منهم من عاد، ومنهم من استشهد، ومنهم من أصيب ولا يزال هناك يتلقى العلاج، أو غادر من سوريا الى بلاد أخرى».
وحول سبب خروجهم للقتال في سوريا، يقول المقدسي إن «حالة الخلط القائمة في غزة ما بين الهدنة والركود في العمل المقاوم، وخاصة ملاحقة كل من يحاول القيام بعمل جهادي واتهامه بالخيانة ومحاولة إفشال التهدئة لمصلحة أهداف مشبوهة كما يدعون، أحدثت لدى إخواننا حالة من السخط والغضب الكبيرين، دفعت بهم إلى البحث عن خيارات أخرى من بينها الذهاب للقتال في سوريا».
لكن المتحدث باسم حكومة حماس في غزة ايهاب الغصين يرد على ذلك بالقول إن «المقاومة لم تتوقف في غزة». ويرى ان «المقاومة لا تعني المواجهة المستمرة مع الاحتلال»، مشيراً إلى ان «ما يتم الآن من إعداد وتحضير لاي مواجهة مقبلة للدفاع عن شعبنا هو جزء من المقاومة».
وبحسب المقدسي فإن «سفر المجاهدين لسوريا جاء بشكل فردي، بناء على طلبهم، وبمالهم الشخصي، ولم تكن هناك أي أوامر عليا لإرسال المقاتلين».
محمد قنيطة (32 عاما) مقاتل آخر غادر غزة في ايلول من العام الماضي، وقتل في مدينة حلب في 28 كانون الاول العام 2012، بحسب شقيقه بكر.
ويقول بكر: «كانت لأخي بصمة جهادية قوية في غزة، فهو من ابرز قادة كتائب القسام في الشاطئ التي انتسب اليها في العام 2004»، الا انه يؤكد ان ذهابه لسوريا «ليس له اي انتماء تنظيمي فقد خرج بشكل فردي».
ويضيف: «كان يدرب على الحدود السورية التركية في انطاكيا وقد خرّج الكثير من الدورات، بحسب ما اخبرنا اصدقاؤه».
وتنتشر على موقع «يوتيوب» فيديوهات مسجلة يظهر فيها قنيطة وهو يدرب مجموعة من الشبان على استخدام السلاح واقتحام المباني.
وكان لافتاً أن «حركة حماس» و«كتائب القسام» قد نعت قنيطة حين قتل، كما تكفلت باقامة بيت العزاء له في منزله غرب مدينة غزة.
ولكن بحسب فيديو أعده «مركز ابن تيمية» عن سيرته، فإن قنيطة «ترك القسام، وتأثر بالمنهج السلفي الجهادي، ثم اثبت صدق انتمائه في العمل». ووفقاً لهذه السيرة، فإن قنيطة «اعتقل من قبل جهاز الامن الداخلي البغيض» التابع لحماس.
اما الشاب فهد الهباش (28 عاما) المتزوج والاب لطفلتين، لم ير اصغرهما، والذي كان يعمل في جهاز حفظ النظام والتدخل في شرطة حماس، فقد قتل هو الآخر في سوريا في 19 تموز الماضي. ويقول والده نزار: «اخبرنا انه يريد السفر الى السويد للهجرة، ولهذا سافر الى تركيا في الخامس من ايار الماضي». وتقول والدته: «لقد كان استشهاده اكبر صدمة تلقيتها في حياتي فلم يكن ينتمي لاي فصيل».
وبالإضافة إلى هؤلاء، نعى «مركز ابن تيمية» كلاً من نضال العشي وسعد الشعلان من قطاع غزة، وهما ايضا «من شهداء التيار السلفي في بلاد الشام» كما ذكر على موقعه، الا ان عائلتيهما رفضتا الحديث.


(أ ف ب)

إضافة تعليق جديد

لا يسمح باستخدام الأحرف الانكليزية في اسم المستخدم. استخدم اسم مستخدم بالعربية

محتويات هذا الحقل سرية ولن تظهر للآخرين.

نص عادي

  • لا يسمح بوسوم HTML.
  • تفصل السطور و الفقرات تلقائيا.
  • يتم تحويل عناوين الإنترنت إلى روابط تلقائيا

تخضع التعليقات لإشراف المحرر لحمايتنا وحمايتكم من خطر محاكم الجرائم الإلكترونية. المزيد...