رئيس الحكومة الأردنية يهدد جماعة الأخوان

06-08-2007

رئيس الحكومة الأردنية يهدد جماعة الأخوان

صعّدت الحكومة الاردنية هجومها على جماعة «الاخوان المسلمين» وذراعها السياسية حزب «جبهة العمل الاسلامي» بعد سحب مرشحيها من الانتخابات البلدية قبل ساعات من اغلاق صناديق الاقتراع، في خطوة اعتبرتها الحكومة خروجاً على نهج الجماعة التقليدي.

وفي لهجة تهديدية واضحة وغير مسبوقة، دعا رئيس الوزراء معروف البخيت «عقلاء الحركة الاسلامية الى ان يتحركوا ويتداركوا إرث الجماعة وصورتها قبل، لا بل قبيل، ان يقع المحظور».

وأكد البخيت في مقابلة خاصة بثتها وكالة انباء «بترا» الرسمية ليل السبت ان «الجماعة الاسلامية أمست مختطفة بالفعل وقد طرأ عليها بعض القيادات المراهقة التي لا تنتمي الى خطاب الإخوان التقليدي وان هذه القيادات تجر الجماعة بأسرها الى مواقع خطيرة».

وحذر البخيت في تصريحه من «قيادات طارئة تحاول جر الاردن الى اجواء مشابهة لما يحدث في نهر البارد بلبنان» معتبرا ان «الحديث المتجاوز عن المؤسستين العسكرية والأمنية نخر في العظم وتطاول على الثوابت».

وترك استعمال البخيت لمصطلح «جمعية الاخوان المسلمين» بدل اسمها التاريخي «جماعة»، انطباعا لدى الرأي العام بأن الحكومة جادة في تهديدها بحل الجماعة أو تحويلها الى جمعية خيرية يمنع عليها التعاطي بالعمل السياسي.

لكن قيادة الجماعة والحزب استبعدت امس ان تقوم الحكومة بحل الجماعة، وقال الامين العام للحزب زكي بني ارشيد الذي تحمله الحكومة المسؤولية عن تغيير لهجة الجماعة ان «الحل مستبعد، وقد حاولت حكومات سابقة لكن صاحب القرار كان يقف لها».

ووصف بني ارشيد تصريحات البخيت بأنها «منفعلة وغير متزنة»، فيما طالب المراقب العام للجماعة سالم الفلاحات الحكومة بتقديم أدلة على نزاهة الانتخابات واللجوء الى الحوار بدلاً من لغة التهديد.

ويعتقد مراقبون بأن ثمة اسلوباً جديداً في التعامل والتخاطب بين الحكومة وجماعة «الاخوان» بسبب حدة الانتقادات التي وجهتها الحركة الاسلامية الى الحكومة والجيش والمخابرات العامة، وهي «خطوط حمر» لم يسبق تجاوزها من اطراف المعادلة السياسية الداخلية على مدى عشرات السنين.

وتشير المصادر الحكومية الى ان غضب الحكومة ولهجتها القوية في التعامل مع «الاخوان» جاءت على خلفية بيان سياسي نشر على الموقع الالكتروني للجماعة بعنوان «لماذا قاطعنا العرس الديموغوائي؟»، وشن فيه «المحرر السياسي» هجوماً غير مسبوق على دائرة المخابرات.

وتعتقد الاوساط الحكومية ان امام «الجماعة» فرصة ضيقة جداً لتصحيح خطابها السياسي ولجم تصريحات بعض قيادييها، والا فإن اجراءات ادارية وقانونية ستتخذ ضدها في القريب العاجل لأن ثمة اعتقاداً راسخاً لدى اصحاب القرار بأن «الاخوان المسلمين بدأوا ينازعون الدولة على تمثيل شرائح من المواطنين ويتصرفون وكأنهم ممثلون لفئات من الشعب».

نبيل غيشان

المصدر: السفير 

إضافة تعليق جديد

لا يسمح باستخدام الأحرف الانكليزية في اسم المستخدم. استخدم اسم مستخدم بالعربية

محتويات هذا الحقل سرية ولن تظهر للآخرين.

نص عادي

  • لا يسمح بوسوم HTML.
  • تفصل السطور و الفقرات تلقائيا.
  • يتم تحويل عناوين الإنترنت إلى روابط تلقائيا

تخضع التعليقات لإشراف المحرر لحمايتنا وحمايتكم من خطر محاكم الجرائم الإلكترونية. المزيد...