مصورة فرنسية: نقاب المرأة البدوية جزء من زينتها

23-04-2010

مصورة فرنسية: نقاب المرأة البدوية جزء من زينتها

وسط صحراء سيناء، وبالتحديد على الحدود المصرية الإسرائيلية الأردنية، وضعت المصورة الفرنسية سكارليت كوتين قدمها، لتبدأ رحلتها منفردة نحو المجهول، فهذه المصورة تعشق الشرق الأوسط، وتبحث عن حياة جديدة لم تعتدها في شوارع باريس وأحيائها.

المشروع الجديد - القديم لكوتين يحكي قصة حياة سكان إحدى القرى المصرية في سيناء، فرغم أن سكان هذه القرية يعيشون حياة بسيطة ومتواضعة، لم تتوان كوتين عن تقديم ملامح الفرح، والسعادة، والحياة التي تنبع من أعين ساكنيها، فكان مشروع "لا زلت حية"، نتاج هذه الرحلة التي تصفها كوتين بـ"المغامرة".إحدى صور مجموعة ''لا زلت حية''

ورغم أن اللغة شكلت حاجزا للتواصل بين كوتين وسكان القرية، لم تتوقف المصورة عن تنفيذ مشروعها، الذي يتضمن مجموعة من الصور الفوتوغرافية لأهالي القرية، وبيئتهم التي يعيشون بها.

وقالت سكارليت كوتين خلال عرض مجموعتها الفوتوغرافية في دبي إن "سكان تلك المنطقة منعزلون، ولا أحد يوليهم أي اهتمام، وهم في طبيعتهم يختلفون عمن أعرفهم، كما أن حياتهم خالية من الإثارة والتشويق، واختيار هذا العنوان لا يعبر عنهم فحسب، بل يعبر عني كفنانة أيضا تبحث عن حياة جديدة لتعيشها."

فكرة المشروع لم تطرأ في ذهن كوتين إلا حين وطأت قدماها أرض القرية، ففي خاطرها، لم تكن تعلم أنها ستقابل هؤلاء الأشخاص، أو ستعيش معهم، إذ تقول: "كان هدفي الأساسي الابتعاد عن الحياة الروتينية التي كنت أعيشها، كما أنني في حياتي بشكل عام لا أحب التخطيط، وبالتالي لم أكن أعرف ما تخبئه لي الصحراء."
وتضيف كوتين: "عند وصولي إلى مصر، ركبت في إحدى سيارات الأجرة، وبدأت حوارا مطولا مع السائق (رغم صعوبة اللغة)، فأخذني إلى قرية يعيش فيها أحد أقربائه، ومن هنا بدأت الحكاية."

وبالنسبة لأهل القرية البسطاء، كانت زيارة كوتين مفاجأة خاصة لهم، فقد رحبوا بها بشكل كبير، وعاملوها وكأنها واحدة منهم، وهي تقول إن جميع من في القرية هم من أصدقائها.

وتحتل صور نساء القرية جزءا كبيرا من مجموعة "لا زلت حية"، وفي معظمها تظهر النسوة وهن يغطين وجوههن، بسبب العادات والتقاليد التي تخضع لها النساء في تلك البقعة من العالم، إلا أن سكارليت كوتين، ومن خلال هذه الصور، وجدت أن لغطاء الوجه معنى وقيمة أخرى تختلف عما يراه العالم الآخر، إذ تقول: "للمرأة وضع متميز في هذه القرية، فرغم الانتقادات المستمرة التي يوجهها الغرب لنقاب المرأة، وجدت أن هذا الغطاء هو جزء من الزينة التي تضعها النسوة، فهذا الغطاء مرصع بالمجوهرات والحرير والمطرزات."

وتضيف كوتين: "وعلى عكس ما يعتقد العالم، النساء هنا لهن سلطة كبير، فهن يتحدثن كالرجال تماما، ويعبرن عن مشاعرهن، وفي نفس الوقت، هن ملكات المنزل، يعتنين بالأطفال، ويدرن أمور بيوتهن."

ولم تنس سكارليت كوتين سكان القرية المصرية حتى بعد سنوات من انتهاء المشروع، فقد عادت مرة أخرى إليها، هذه المرة حاملة الصور معها، لتشاركهم مشروعها الجديد، ولتكون على استعداد تام لتلقي الانتقادات من الذين وقفوا يوما أمام عدسة كاميرتها.

تقول كوتين: "استطعت العودة أكثر من مرة إلى هناك، وفي كل مرة كانوا يشاهدون الصور فيها، كانت السعادة تظهر واضحة على وجوههم، فقد كانوا يقدمون لي النصائح حول أفضل الطرق التي تظهرهم في أحسن حال. إلا أن هدفي الرئيسي كان إظهارهم على طبيعتهم، التي تعكس حياتهم الحقيقية رغم بساطتها وتواضعها."

صور سكارليت كوتين تميزت بالألوان الحية، التي تعكس الطبيعة الصحراوية، كما أنها في بعض الصور حاولت المزج ما بين الحداثة والبساطة عبر تصوير أشياء تنتمي للعالم التقني الحديث، مثل التلفاز في منتف الغرفة، وأقراص الدي في دي لأفلام أجنبية، وهي أغراض لا تنتمي إلى هذا المكان، إلا أن المتفرج بشكل أو بآخر يشعر بأنها تتماشى مع بقية ما يظهر في الصورة.

سامية عياش

المصدر: CNN

التعليقات

النقاب او الحجاب الذي تتكلمين عنه يا كوتين وكما قلت بملء فمك جزء من البادية والصحراء وليس جزء من جادة الشانزليزيه او جادة تشيان مين او جادة الحمراء او جادة 8 اذار. انه تناغم طبيعى للمرأة وللرجل في صحراء قاسية رملية العواصف وليس في مدينة ساحلية على كورنيش جبلة او اللاذقية. ملاحظة: تتعرض مدينة بكين و شي ان وبعض مدن الشمال الصيني ربيعا وخريفا لعواصف رملية وغبارية, فيكون رد الصينيون عليها طبيعيا بايشارب للراس وغطاء للوجه.

إضافة تعليق جديد

لا يسمح باستخدام الأحرف الانكليزية في اسم المستخدم. استخدم اسم مستخدم بالعربية

محتويات هذا الحقل سرية ولن تظهر للآخرين.

نص عادي

  • لا يسمح بوسوم HTML.
  • تفصل السطور و الفقرات تلقائيا.
  • يتم تحويل عناوين الإنترنت إلى روابط تلقائيا

تخضع التعليقات لإشراف المحرر لحمايتنا وحمايتكم من خطر محاكم الجرائم الإلكترونية. المزيد...