الجيش يقضي على عشرات الإرهابيين ويدمر مصفحات تركية

تصدى الجيش السوري، أمس، لهجوم عنيف شنته تنظيمات إرهابية مسلحة على محور (الجلمة) شمال حماة، انتهى بمقتل العشرات من مسلحيها وتدمير أعتدة، بينها مصفحات تركية.
وتجددت الاشتباكات العنيفة  أمس الخميس، بين قوات الجيش السوري وبين المجموعات الإرهابية المسلحة على محور بلدة الجلمة بريف حماة الشمالي الغربي.

 وقال مصدر عسكري سوري :“إن قوات الجيش السوري تمكنت من إحباط محاولة هجوم نفذها المسلحون على محور بلدة الجلمة بريف حماة الشمالي الغربي يوم أمس الخميس حيث هاجمت عدة مجموعات من المسلحين التركستان الصينيين والشيشانيين مواقع للجيش السوري على هذا المحور ودارت اشتباكات عنيفة أسفرت عن مقتل أكثر من 25 مسلحا منهم، وتم تدمير دبابة وعدة سيارات مجهزة برشاشات.”

وأضاف المصدر أنها المرة الثالثة خلال أسبوع تحاول المجموعات المسلحة فيها إحداث خرق على جبهة ريف حماة الشمالية الغربية دون تغير بخارطة السيطرة.


وكشف المصدر أن قوات الجيش السوري تمكنت خلال الأيام الماضية من القضاء على عشرات الإرهابيين المهاجمين من عدة جنسيات عربية وأجنبية على جبهات كفرهود والحماميات والجلمة وتم تدمير 3 مصفحات تركية وأكثر من 15 سيارة دفع رباعي، لافتاً إلى إحصاء نحو مئة جثة لإرهابيي تنظيم “أنصار التوحيد” الموالي ل”داعش” و”حراس الدين” المبايع لتنظيم “القاعدة،” إضافة إلى مسلحين صينيين وشيشانيين ينتمون للحزب الإسلامي التركستاني، موضحاً أن طبيعة الاشتباكات والكثافة النارية التي وجهها الجيش نحو المجموعات المهاجمة منعتها من سحب جثث قتلاها، كما كانت تفعل سابقاً.


وأكد المصدر أن:”الطيران الحربي السوري الروسي المشترك نفذ عدة غارات جوية على خطوط إمداد المسلحين الخلفية في المنطقة وتحديدا على محاور الزكاة والأربعين واللطامنة وكفرزيتا وخان شيخون وحاس وترملا و،ريحا وكفرنبل في ريفي حماة وإدلب، حيث وفرت هذه الغارات الغطاء اللازم لقوات الجيش ومكنتها من استيعاب هجمات المسلحين المتكررة على محاور شمال غربي حماة.”

وأضاف المصدر أنه في الآونة الأخيرة ومن خلال سير العمليات العسكرية في المنطقة بات واضحا أن المجموعات المسلحة تتلقى دعما تركيا كبيرا تجلى في زيادة عدد المصفحات والعربات العسكرية بالإضافة للأسلحة المضادة للدروع والتي بات المسلحون يستخدمونها خلال المعارك الأخيرة.


ويشكل التركستان الصينيون أبرز مقاتلي ما يسمى “الثورة السورية” في شمال غرب البلاد، وقد لعبوا إلى جانب المقاتلين الشيشان والأوزبك، دورا كبيرا في السيطرة على المنشآت العسكرية في شمال وشمال غرب سوريا، قبل أن يتخذوا من ريفي إدلب الغربي واللاذقية الشمالي مقرا لمستوطناتهم مع عائلاتهم التي هاجرت معهم بزعم (الجهاد في سوريا)، وقد اختاروا تلك المنطقة بسبب وجود العديد من القرى والبلدات التي تدين بعض عائلاتها بالولاء للدولة العثمانية على خلفية جذورهم التركمانية، كما التركستان، وحولوا هذه المنطقة إلى قاعدة لهم ينطلقون منها لمهاجمة مواقع الجيش السوري بريف اللاذقية الشمالي الشرقي، ولعمليات إمداد التنظيمات الإرهابية الأخرى في جبهات المنطقة منزوعة السلاح بريفي حماة وإدلب، والتي كان آخرها نهاية الشهر الماضي عندما نقل “الحزب” المئات من مقاتليه الأجانب إلى جبهات القتال في ريف حماة الشمالي الغربي.

وعرف الحزب “الإسلامي التركستاني” في بلاد الشام بقربه العقائدي من هيئة “تحرير الشام” التي يتخذها تنظيم “جبهة النصرة” الإرهابي (المحظور في روسيا) واجهة له، ويقدر عدد عناصره في سوريا بآلاف المقاتلين الذين تنحدر أصولهم من الأقلية القومية التركية في “شينغ يانغ” الصينية، وتُعتبر تركيا الداعم السياسي الأبرز لهم، إن لم يكن الوحيد.


ويتكون تنظيم “حراس الدين” من مقاتلين متشددين كانوا ينتمون لتنظيم “القاعدة” في بلاد الشام “جبهة النصرة” والذين أعلنوا إنشاء تنظيمهم الخاص تحت اسم “حراس الدين” محافظين على ولائهم لزعيم القاعدة أيمن الظواهري، وذلك عام 2016 عندما قدمت “جبهة النصرة” نفسها باسم جديد هو “جبهة فتح الشام”، ثم “هيئة تحرير الشام” بعد دخولها في ائتلاف مع عدد من المجموعات، معلنةً تباعدها عن القاعدة، ويضم تنظيم حراس الدين “جهاديين” أجانب وعرب، ذوي تاريخ طويل في القتال إلى جانب تنظيم “القاعدة” بأفغانستان والعراق، كما استقطب التنظيم مقاتلين محليين متمرسين إلى جانب مقاتليه الأجانب.

واستقبل تنظيم “حراس الدين” العام الماضي تنظيم “أنصار التوحيد” المبايع ل”داعش” في مناطق سيطرته شمال حماة وجنوب إدلب، وأمن لمقاتليه المتحدرين من جنسيات خليجية وعربية مستوطنات خاصة لهم ولعوائلهم، فيما تم دمج مسلحين داعشيين آخرين يتحدرون من آسيا الوسطى، في صفوف “الحزب الإسلامي التركستاني” الذي يسيطر على ريفي إدلب الجنوبي الغربي واللاذقية الشمالي الشرقي، المتاخم للحدود التركية.

ويعرف “أنصار التوحيد” على أنه الاسم الذي اتخذه مسلحو تنظيم “جند الأقصى” منذ 2016، وهذا التنظيم الأخير الذي لطالما أعلن بيعته لداعش، كان ينشط في ريف حماة الشمالي الشرقي المتاخم لبادية الرقة قبل هزيمته على يد الجيش السوري أثناء عملية تحرير “أبو الظهور” مطلع العام 2018.


وحافظ تنظيم “أنصار التوحيد” على استقلاليته خلال السنوات الأخيرة، قبل انحسار نجم أبو بكر البغدادي بعد تحرير معظم الأراضي السورية والعراقية، ليقوم بعدها بالاندماج مع تنظيم “حراس الدين”.

 


سبوتنيك