روسيا تزيد عدد الطائرات في حميميم ردا على التهديدات الأميركية بتفعيل الخطة «باء» في سوريا

01-10-2016

روسيا تزيد عدد الطائرات في حميميم ردا على التهديدات الأميركية بتفعيل الخطة «باء» في سوريا

بعد مرور عام على بدء المشاركة الروسية في الحرب السورية، أكد الكرملين أن أهم النتائج التي تم تحقيقها تتجلى في الحيلولة دون سقوط دمشق بأيدي الإرهابيين. وفي وقت اتهمت فيه موسكو واشنطن بحماية «جبهة النصرة»، استمرت قذائف المسلحين بحصد المزيد من ارواح المدنيين، أمس، حيث قتل 16 شخصاً وأصيب 60 آخرون بقصف استهدف الاحياء السكنية شمال مدينة حلب، فيما تدور اشتباكات عنيفة بين وحدات الجيش السوري والمسلحين في المدينة، وسط قصف جوي ومدفعي.
يأتي ذلك في وقت أعادت فيه واشنطن التأكيد على أنه من الصعب مواصلة الاعتقاد بجدوى عملية ديبلوماسية لإنهاء الحرب السورية، خاصة «في ضوء هجوم الحكومة السورية بدعم روسي على حلب».
المتحدث باسم الكرملين ديميتري بيسكوف أوضح أن النتيجة الرئيسية لضربات روسيا الجوية ضد المسلحين الإسلاميين في سوريا على مدى العام المنصرم هي «عدم وجود الدولة الإسلامية أو القاعدة أو جبهة النصرة الآن في دمشق»، موضحاً أنه لا يوجد إطار زمني للعملية العسكرية الروسية.
وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف أكد أن موسكو مستعدة لبحث سبل إضافية مع واشنطن لتطبيع الوضع في مدينة حلب، وذلك على الرغم من اتهامه الولايات المتحدة بحماية «جبهة النصرة» تمهيداً لاستخدامها في «الخطة باء عندما سيحين الوقت لتغيير النظام» في دمشق.
وذكرت وزارة الخارجية الروسية في بيان أن لافروف قال لنظيره الاميركي جون كيري خلال اتصال هاتفي، أمس، إن اتفاق وقف إطلاق النار الذي جرى بوساطة من موسكو وواشنطن، انتهك مرات عدة في المناطق الشرقية لحلب من قبل قوات تقودها الجماعة التي كانت تسمى «جبهة النصرة»، معتبراً أن «إخفاق الولايات المتحدة في الفصل بين الجماعات الإرهابية والمعارضة المعتدلة سمح لجبهة النصرة بالاختباء خلف الجماعات المسلحة التي تتعاون معها واشنطن».
واتهم لافروف، خلال مقابلة لـ «هيئة الاذاعة البريطانية» (بي بي سي)، واشنطن بحماية «جبهة النصرة» واعتبارها كخطة بديلة في اطار جهودها لاسقاط نظام الرئيس بشار الاسد، مضيفاً: «لدينا اسباب متزايدة للاعتقاد انه منذ البداية كانت خطة (الولايات المتحدة) حماية جبهة النصرة للوقت الذي قد يحين فيه تغيير النظام».
وتابع: «منذ بداية العام الحالي، أُعلنت (في حلب) فترات تهدئة إنسانية بطلب من الأمم المتحدة، لمدد 48 و72 ساعة، واستخدمت النصرة هذه الفترات للحصول على التعزيزات والعتاد والأسلحة»، موضحاً أن الفصل بين «المعارضة المعتدلة» و «النصرة» هو «الامر الوحيد الضروري» لتطبيق الاتفاق الروسي ـ الاميركي.
ورفض لافروف التصريحات الاميركية التي حذرت روسيا من تعرض أراضيها للإرهاب إذا ما استمرت في عمليتها في سوريا، موضحاً أن مثل تلك التصريحات قد تكون «إشارة لأولئك الذين يريدون شن تلك الهجمات كي يبدأوا بتنفيذها».
بدوره، أكد المتحدث باسم وزارة الخارجية الاميركية مارك تونر أن الولايات المتحدة لا تزال «على وشك» تعليق الاتصالات مع روسيا بشأن سوريا، لكنه أوضح أن هناك أساسا كافيا للمحادثات يجعل واشنطن غير راغبة في الانسحاب بعد.
وقال خلال مؤتمر صحافي إن العملية الديبلوماسية بين البلدين بشأن سوريا «على جهاز الإنعاش لكنها لم تمت بعد»، مشيراً إلى أن محادثات لافروف وكيري لم تحدث أي تقدم بشأن التسوية.
من جهة ثانية، ذكرت صحيفة «إيزفيستيا» أنه بعد فشل الهدنة في سوريا، قررت موسكو زيادة عدد الطائرات القتالية في قاعدة «حميميم»، وأرسلت قاذفات من طراز «سوخوي ـ 24» و«سوخوي ـ 34»، كما أن طائرات «سوخوي ـ 25» (غراتش) الهجومية جاهزة، وهي بانتظار الأوامر للتوجه إلى سوريا.
وأوضحت أن هذه الزيادة تأتي على خلفية التهديدات الأميركية بتفعيل ما يسمى الخطة «باء» في سوريا، والتي يفترض أنها تتضمن تكثيف الهجمات الجوية وإرسال قوات خاصة إضافية وزيادة توريد الأسلحة إلى «المعارضة المعتدلة».
ونقلت الصحيفة عن الخبير العسكري أنطون لافروف قوله، إن التعزيزات ستسمح بتوجيه الضربات إلى الإرهابيين بصورة مستمرة ومن دون توقف، فيما رأى عدد من المحللين أن التعزيزات تشير إلى أن موسكو جاهزة لاتخاذ إجراءات حاسمة في حال فشل المفاوضات.
إلى ذلك، شكلت الأمم المتحدة لجنة تحقيق مكلفة تسليط الضوء على الهجوم الأخير الذي استهدف قافلة إنسانية في سوريا في 19 ايلول الماضي، وأسفر عن مقتل 18 شخصاً.
وقال المتحدث باسم الامم المتحدة ستيفان دوغاريش إن لجنة التحقيق «ستسعى الى تحديد الوقائع» على ان ترفع تقريرا للامين العام بان كي مون الذي سيقرر كيفية متابعة القضية.
ميدانياً، نقلت وكالة «سانا» عن مصدر في حلب قوله: «استشهد 16 مدنياً وأصيب نحو 60 بينهم اطفال ونساء، نتيجة سقوط قذائف صاروخية أطلقها المسلحون على أحياء الفرقان والسليمانية بالتزامن مع خروج المصلين من المساجد بعد الصلاة».
وأوضح مصدر عسكري أن قوات الجيش اشتبكت «مع مجموعات إرهابية في منطقة سليمان الحلبي وتمكنت من استعادة عدد من كتل الأبنية من ضمنها نادي حلب وبناء الكهرباء والمرآب».
وفي ريف حلب الشرقي، بيَّن المصدر أن حامية الكلية الجوية «وجهت رمايات نارية على محور تحرك مجموعة من تنظيم داعش حاولت الاعتداء على إحدى النقاط العسكرية في محيط الكلية، ما أسفر عن تدمير عشر دراجات نارية مفخخة وتم القضاء على عدد من الإرهابيين».

وكالات

إضافة تعليق جديد

لا يسمح باستخدام الأحرف الانكليزية في اسم المستخدم. استخدم اسم مستخدم بالعربية

محتويات هذا الحقل سرية ولن تظهر للآخرين.

نص عادي

  • لا يسمح بوسوم HTML.
  • تفصل السطور و الفقرات تلقائيا.
  • يتم تحويل عناوين الإنترنت إلى روابط تلقائيا

تخضع التعليقات لإشراف المحرر لحمايتنا وحمايتكم من خطر محاكم الجرائم الإلكترونية. المزيد...