ماذا يجري في تكساس؟

29-04-2024

ماذا يجري في تكساس؟

تعيش ولاية تكساس في خضم خلافات على مستويات عدة بعدما اعتقلت الشرطة العشرات من طلاب الجامعات المؤيدين للفلسطينيين، وذلك بناءً على أوامر الحاكم غريغ أبوت.

وقد أثار هذا الإجراء موجة من الانتقادات، حتى من النائب غريغ كاسار، عضو الكونغرس الأميركي عن الحزب الديمقراطي في تكساس، الذي انضم إلى الطلاب المحتجين في جامعة تكساس.

ومع انتشار شائعات تفيد بأن المتظاهرين المؤيدين للفلسطينيين كانوا يخططون لاحتلال حديقة في حرم جامعة تكساس، قام الحاكم غريغ أبوت بخطوة جريئة من خلال استدعاء أكثر من 100 من قوات الولاية وأمر بإخلائهم، وفقًا لما وصفته صحيفة “واشنطن بوست”.

هذا القرار الذي أدى إلى اعتقال العشرات من الطلاب كما ظهر في مقاطع فيديو لقوات مكافحة الشغب، كان محاولة من أبوت لإظهار صرامة إدارته ولتجنب تكرار حوادث مشابهة لتلك التي وقعت في جامعة كولومبيا في نيويورك.

لكن هذه الخطوة أثارت استياءً واسع النطاق، حيث أشارت “واشنطن بوست” إلى أن رد أبوت القاسي أدخله في مواجهة مع اليسار السياسي، وأثار قلقًا بين الطلاب وأعضاء هيئة التدريس والديمقراطيين، بل وحتى بعض الجمهوريين الذين دعموا أبوت سابقًا في حملاته للدفاع عن حرية التعبير في الجامعات.

ومن الجدير بالذكر أن الحاكم أبوت معروف بسياساته الصارمة لتأمين الحدود بين تكساس والمكسيك، وقد أشارت بعض التقارير إلى أن الرئيس السابق، دونالد ترامب، يعتبره مرشحًا محتملًا لمنصب نائب الرئيس.

ومع ذلك، تسبب رد فعله على الاحتجاجات في موجة من الانتقادات، خاصة بعد أن قام بتوقيع قانون في عام 2019 يهدف إلى حماية حرية التعبير في الحرم الجامعي.

وقد انتقد النائب غريغ كاسار، الذي شارك الطلاب المحتجين في جامعة تكساس، هذا التناقض، مشيرًا إلى أن أبوت يحد من حرية التعبير بدلاً من حمايتها.

وعلّق كاسار على موقع “إكس” قائلاً إن “حرية التعبير مكفولة لي وليست لك”، في إشارة إلى عدم تقبل الحاكم للآراء المخالفة.

كما انتقدت عضوة مجلس الشيوخ عن ولاية تكساس، سارة إيكهارت، رد فعل أبوت على الاحتجاجات، مشيرة إلى أنه “لا توجد أدلة على وقوع أضرار في الممتلكات أو إصابات شخصية” لتبرير اعتقال العشرات من الطلاب.

بينما دعم العديد من الجمهوريين في تكساس خطوة أبوت، معربين عن تقديرهم لرده الحازم على ما اعتبروه احتجاجات مليئة بالكراهية ومعادية للسامية.

يبقى المشهد في تكساس مشحونًا بالخلافات السياسية، وتثير تصرفات أبوت تساؤلات حول ما إذا كانت الولاية تتجه نحو فرض قيود أكبر على حرية التعبير والاحتجاجات السلمية.

إضافة تعليق جديد

لا يسمح باستخدام الأحرف الانكليزية في اسم المستخدم. استخدم اسم مستخدم بالعربية

محتويات هذا الحقل سرية ولن تظهر للآخرين.

نص عادي

  • لا يسمح بوسوم HTML.
  • تفصل السطور و الفقرات تلقائيا.
  • يتم تحويل عناوين الإنترنت إلى روابط تلقائيا

تخضع التعليقات لإشراف المحرر لحمايتنا وحمايتكم من خطر محاكم الجرائم الإلكترونية. المزيد...