مخترعٌ سوري يطوّر «كرسي الشلل الرباعي»

07-09-2016

مخترعٌ سوري يطوّر «كرسي الشلل الرباعي»

حصل المخترع السوري عصام حمدي على الميدالية البرونزية غيابياً في معرض الاختراعات في تشيكيا، عن اختراعه «كرسي الشلل الرباعي». يُمَكِّن هذا الاختراع المصاب بالشلل الرباعي من التحرك الذاتي والتنقل في الطرقات العامة مع ضمان سلامته. ففي حال حدوث طارئ أو وعكة صحية للمنصاب يمكن التحكم بالكرسي عن بعد عبر شبكة الانترنت.
 يوضح عصام حمدي أنه أضاف تجهيزات تمكّن المريض قيادة الكرسي عن طريق حركات الرأس. وبواسطة القوس المحيط بالرأس، يعطي المصاب أوامر للاتجاهات الأربعة والفرملة، ويمكن التنقل بالكرسي داخل وخارج المنزل. يضيف حمدي: «يتمتّع الكرسي بميزة التوازن الآلي عبر نقل مركز التوازن في حالات الصعود والهبوط على الطرقات العامة. أما الميزة الجديدة فهي امتلاك الكرسي خاصية التواصل عبر الانترنت مع مركز مراقبة وتحكم من خلال حساسات محيطية مع كاميرات مراقبة وتتبع، تبث صورًا دائمة عن الطريق حول الكرسي، وصورًا للمستخدم نفسه إلى مركز المراقبة».عصام حمدي
عمل المخترع في مشروعه على ضمان مراقبة الوضع الصحي للمصاب ونقله إلى المراكز المختصة، كإرسال بيانات عن نسبة الأكسيجين والضغط والحرارة ودرجة الوعي وضربات القلب. «أضفت إلى الكرسي ميزة تتضمن مجموعة حساسات تقيس دوريًا الوظائف الحيوية للمصاب بالشلل الرباعي وترسل تقريرها إلى مركز التحكم والمراقبة عبر الانترنت، وعندما يرسل الكرسي إنذارَ خطر سواء في الجو المحيط أو الوظائف الحيوية للمستخدم». في هذه الحالة يمكن للمركز أن يتحكم بالكرسي عن بعد لإيصاله لمكان آمن.
برغم أهمية هذا النوع من الاختراعات التي تلبي حاجات الكثير من المصابين بالشلل الرباعي سواء لأسباب مرضية أو بسبب الإصابات الحربية، التي كثرت في الظروف الراهنة، لا يجد المخترع السوري اهتماماً ودعما من قبل الجهات العامة أو حتى الخاصة. «مشروع الكرسي المطور هو امتداد متخصص وموسع لاختراع (جهاز التحكم الشامل) لمرضى الشلل الرباعي والذي حصلت من خلاله على ميدالية عباقرة أوروبا العام 2009. بدأت العمل منذ أكثر من أربع سنوات وتأخر المشروع بسبب فقداني لمختبر التصنيع خلال الحرب والنقص في التمويل، حصدت ميدالية برونزية عكس توقعاتي بالذهبية».
هذه الاختراعات ليست مجرد تصاميم ونماذج للعرض، بل هي ذات قيمة وجدوى على صعيد الاقتصاد المحلي في حال استثمرت بالشكل الصحيح، هذا ما أشار إليه موفق غزال أحد العاملين في المجال الصناعي: «من الناحية الإنتاجية في سوريا من السهل تصنيع كرسي مماثل ليخدم شريحة هامة من المعوقين، خصوصًا أنه تضمن اللمسة الإبداعية في نظام التحكم عن بعد الذي تفتقده كل الكراسي الخاصة بالمعوقين، ومن الممكن تصديره إلى الخارج ليحقق عائدًا استثماريًا جيدًا، فالسوق السورية لا تزال مترددة في استقبال الاختراعات بالرغم من أن بعضها حصل على براءات اختراع وجوائز هامة عالمياً».

حسانة سقباني

المصدر: السفير

إضافة تعليق جديد

لا يسمح باستخدام الأحرف الانكليزية في اسم المستخدم. استخدم اسم مستخدم بالعربية

محتويات هذا الحقل سرية ولن تظهر للآخرين.

نص عادي

  • لا يسمح بوسوم HTML.
  • تفصل السطور و الفقرات تلقائيا.
  • يتم تحويل عناوين الإنترنت إلى روابط تلقائيا

تخضع التعليقات لإشراف المحرر لحمايتنا وحمايتكم من خطر محاكم الجرائم الإلكترونية. المزيد...