عدالة حلبية ... ماذا بقي لهذا المواطن ؟

10-04-2006

عدالة حلبية ... ماذا بقي لهذا المواطن ؟

الجمل - حلب - باسل ديوب :

منذ خمس سنوات والمواطن باسيل كوسان يجري من محكمة إلى أخرى، ومن دائرة إلى أخرى لعله يفلح في إبعاد خطر تداعي سقف منزله عليه، هذا السقف الذي يحمل خزانات مياه ومازوت تبلغ حمولتها 15 طناً فقط.
روى الرجل قصته التي تشيب شعر الرأس ،ومنها مثوله بغير وجه حق أمام عقيد في قسم شرطة ميسلون مهدداً بالفلقة، وهو العجوز الذي بلغ عتيا في حال لم يسحب الشكوى على أصحاب الخزانات ، ويقول أن القاضية حكمت لصالح أصحاب الخزانات ببقائها على سطح البناء رغم الإنذارات الكثيرة بالإزالة من الجهات المعنية، ورغم تقارير لجنة السلامة التي تتوقع انهيار سقف البناء العائد للعام 1963 ، ونظام الضابطة العمرانية الذي يمنع وضع خزانات الوقود على الأسطح ،كما أن الحكم غريب فالسطح مشترك ولا شك ، ولكن الأضرار بالغير ومخالفة الأنظمة والقوانين والقرارات شيء آخر.
وبالتفاصيل المدعمة بعشرات الوثائق والصور يروي السيد باسيل قصته
منزل يتداعى ..
يملك السيد باسيل كوسان شقة في حي السليمانية بحلب في المنطقة العقارية الخامسة رقم العقار (492/21) طابق رابع إضافي أخير أغلب جدرانه من البلوك الهش والسطح ضعيف جداً ومرتجع عن واجهة البناء بـ /3/ أمتار ، ولا توجد أعمدة بيتونية وجسور لكي تتحمل الحمولات و الجدران مبنية على الفراغ ولا توجد جدران حاملة تحتها بسبب المرتجع /3/ أمتار عن الواجهة ويوجد على السطح الأخير خزانات مازوت ومياه تقدر حمولتها بـ /15/ طناً والبناء قديم ونظامي منذ عام 1963 وعند الترخيص بالبناء لم يكن بالحسبان وضع حمولات إضافية على السطح الأخير، ونظام ضابطة البناء في حلب يمنع وضع خزانات المازوت على السطح الأخير لأن المازوت مادة قابلة للاشتعال وتسربه على البيتون يفسده.
و حسب ما ورد في المادتين (52 و 124) من النظام العمراني .
عقيد في الشرطة ؟
تقدم المواطن باسيل بعدة شكاوى إلى مجلس المدينة فأنذر هذا الأخير أصحاب الخزانات لإزالتها ، وقام بتشميعها مرتين تمهيداً لإزالتها ،وهنا لعب الفساد والمحسوبية والواسطة دوره يقول " تم رفع دعوى للقاضية ل . أ التي ذهبت إلى قطاع السليمانية وهددت رئيس القطاع واسمه المهندس م . ع لأجل الإنذارات التي أرسلها القطاع إلى المخالفين وذهبت القاضية إلى مخفر ميسلون في 8/1/2002 فاستدعاني رئيس المخفر
وهو برتبة عقيد وهددني بالفلقة إن لم أتنازل عن الشكوى قلت له هل لديك أمر من النيابة قلت له أنا تابع لمخفر العزيزية سأقدم شكوى إلى المحافظ وقائد الشرطة إذا ما تركتني فأشار بأصابعه لعناصره غاضباً ومتعجباً يعني اصرفوه .
ويتهم المهندس أ ـ ع الذي كان يشغل منصب معاون رئيسة ومديرة الدائرة الفنية في البلدية آنذاك بأنه قام بتجريد الإضبارة من الأوراق الثبوتية وبمباركة من القاضية والمهندس المذكور أقام الجيران دعوى قضائية عادية ووقف تنفيذ دائم وأبدي عليه وعلى رئيس البلدية، بذريعة منع استعمال السطح المشترك، وأصبحت إضبارة البلدية خالية من الإنذارات وقرارات مجلس المدينة .
وبالتنسيق بين الجيران وقريبتهم القاضية تقدموا بدعوى إلى محكمة الصلح المدنية الغرفة 17 تم قبول الدعوى شكلاً وموضوعاً و أصدرت هذه المحكمة حكمها بعدم اعتراضه على استخدام السطح ضاربة الأنظمة والقوانين عرض الحائط، ثم استأنف الحكم لدى محكمة الاستئناف المدنية الخامسة بحلب وحصل على الحكم المبرم لصالحه ، ثم أعيدت الإضبارة إلى مرجعها محكمة الصلح المدنية غرفة 17 وتم الحكم عليه وعلى رئيس البلدية بعدم التعرض لأصحاب الخزانات، وهذه مخالفة للأنظمة والقوانين لأن المحاكم المدنية لا تختص بإلغاء القرارات الإدارية وإن إلغاء القرارات الإدارية يجب أن يكون عن طريق المحكمة الإدارية العليا بدمشق.
وبعد استئناف الحكم لدى محكمة الاستئناف المدنية السابعة بحلب وطلب الخبرة الخماسية حضر القاضي ع . ب رئيس الاستئناف إلى داري للكشف، وقبل أن يدخلوا الدار وأمام الباب الخارجي قا له رئيس المحكمة : يا حجي روح اطبخ لك طنجرة عدس بحامض واعزم الجيران بيتك ما في شيء!!!!
قاضي أم ..؟
يقول المواطن باسيل " وقام القاضي بنفسه بالكشف على التشققات الحاصلة في الجدران والسقف والسطح فسماها مجرد تنسيمات رغم أن بعضها تدخل الإصبع فيه وهل يسكت هذا القاضي إذا كانت في بيته هذه الشقوق ونسي أن المازوت مادة قابلة للاشتعال وإن وضعه على السطح ممنوع "
وهكذا انتهى الأمر كأنه لم يكن وأنفق المواطن 95000 ألف ليرة سورية بأمل حماية أسرته من خطر انهيار السقف والجدران ، ربما كان عليه أن يبني أعمدة تقوية في شقته ويتناسى مبدأ الشرعية وسيادة القانون الذي يعاني من غيبوبة وموت سريري لا يمكنه من إنصاف المواطنين
هذه واحدة من مآثر تطبيق القوانين في بلادنا
فرغم مراجعة محافظ حلب /9/ مرات والهيئة المركزية للرقابة والتفتيش وبلدية حلب وأمين فرع الحزب والمحامي العام الأول بحلب ومديرية الدفاع المدني ، والمحاكم المدنية و تقارير لجنة السلامة العامة المؤلفة من مهندسين دكاترة بالتأكيد هم أكثر موضوعية من خبراء المحاكم من جماعة خبراء " التنفيعة " فإن الرجل لم يصل إلى حقه في إزالة خزانات المازوت والحمولات الزائدة .
الرجل لجأ للصحافة أكثر من مرة ويصر على أنها الطريقة الوحيدة للضغط على الفاسدين، وهو وبعد أن أوصل شكواه إلى مسوؤل كبير جداً " أكبر مما تتخيلون " واستمرت حالة " الطناش " يعتقد بأن الصحافة فقط هل التي يمكن لها أن تنصفه فالفساد أقوى من هذا المسوؤل المحبوب والكبير جداً و قالها وقد دمعت عيناه ،
فمن الذي يجب أن يبكي نحن أم هو أم ذلك المسوؤل ؟؟؟

إضافة تعليق جديد

لا يسمح باستخدام الأحرف الانكليزية في اسم المستخدم. استخدم اسم مستخدم بالعربية

محتويات هذا الحقل سرية ولن تظهر للآخرين.

نص عادي

  • لا يسمح بوسوم HTML.
  • تفصل السطور و الفقرات تلقائيا.
  • يتم تحويل عناوين الإنترنت إلى روابط تلقائيا

تخضع التعليقات لإشراف المحرر لحمايتنا وحمايتكم من خطر محاكم الجرائم الإلكترونية. المزيد...