سلطات تونس تحتضن المعارضة وطهران تفتح أسواقها للصادرات السورية

15-12-2011

سلطات تونس تحتضن المعارضة وطهران تفتح أسواقها للصادرات السورية

راوحت الازمة السورية مكانها، فيما اكدت جامعة الدول العربية استمرار اتصالاتها من اجل «انجاح الحل العربي»، في وقت كانت واشنطن تجدد انتقاداتها لدمشق، متوقعة قيام نظام يكون بمثابة «بيونغ يانغ في بلاد المشرق» تكبله العقوبات تماما. بينما كان المعارضون المتمثلون بـ«المجلس الوطني السوري»، يتحركون لكسب المزيد من التأييد الخارجي، من خلال الاعلان عن عقد المؤتمر الاول لهم في تونس بين 16 و18 كانون الاول الحالي. اما إيران فقد كررت تأكيد وقوفها الى «جانب سوريا ودعم اقتصادها ومواقفها» وذلك عبر تقديم ميزات تفضيلية لما قيمته مليار دولار من البضائع سورية المنشأ.
وفيما سقط اكثر من 20 قتيلا من مدنيين وعسكريين، نفى الأمين العام لجامعة الدول العربية نبيل العربي، في بيان، ما تناقلته بعض الصحف عنه حول توقعاته بأن «عقوبات الحظر الجوي ضد سوريا ستدخل حيز التنفيذ قريبا، وأن النظام السوري في النهاية لن يستجيب للمبادرة العربية».
وقال العربي «أستغرب نقل مثل هذه التصريحات والأحاديث غير الدقيقة في الوقت الذي ما زالت فيه الجهود والاتصالات جارية من أجل تذليل العقبات التي تعترض مهمة بعثة مراقبي جامعة الدول العربية إلى سوريا وإنجاح خطوات الحل العربي».
وأكد العربي أن «اجتماعي اللجنة الوزارية العربية ومجلس الجامعة الوزاري المقرر عقدهما السبت سيبحثان هذا الموضوع من كافة جوانبه، في ضوء ما استجد من مواقف عربية ودولية وما أسفرت عنه الاتصالات والمراسلات الجارية مع الحكومة السورية من نتائج».
وأعرب «عن قلقه البالغ من استمرار وتصاعد أعمال العنف في أنحاء مختلفة من سوريا، وخاصة في محافظتي حمص وإدلب، والتي أدت خلال الأيام القليلة الماضية إلى سقوط العـشرات مـن الضحايـا»،
داعيا إلى «الوقف الفوري لجميع أعمال العنف وسحب المسلحين والآليات العسكرية تنفيذا لمقررات مجلس الجامعة في هذا الشأن وبنود خطة الحل العربية».
وأعلن ممثل «المجلس الوطني السوري» المعارض في تونس عبد الله تركماني، أمس، أن المؤتمر الأول للمجلس سيعقد بين 16 و18 كانون الأول الحالي في تونس. وأوضح تركماني أن رئيس المجلس برهان غليون سيحضر المؤتمر، إضافة إلى نحو 200 من أعضاء المجلس. وأضاف إن سفراء عربا وناشطين في مجال الدفاع عن حقوق الإنسان سيشاركون في افتتاح المؤتمر غدا في قمرت وهي ضاحية شمالية لتونس، على أن يعقد أعضاء المجلس اجتماعات مغلقة يومي 17 و18 كانون الأول الجاري.
وفي دمشق، اختتمت اجتماعات الدورة العادية التاسعة للجنة المتابعة السورية ـ الإيرانية للتعاون الاقتصادي بالتوقيع على محضر اجتماعات الدورة الذي تضمن الاتفاق على عدد من مجالات التعاون في مجالات النقل والسياحة والسكن وترويج المنتجات وإقامة المعارض.
وتضمن المحضر منح ميزات تفضيلية لما قيمته مليار دولار من البضائع السورية المنشأ المصدرة إلى إيران من قائمة المواد التي تم الاتفاق عليها وعددها 68 مادة، بحيث يتم تخفيض الرسوم الجمركية عليها بنسبة 60 في المئة.
وشدد رئيس الحكومة السورية عادل سفر خلال لقائه وزير النقل وبناء المدن الإيراني علي نيكزاد على «قوة ومتانة علاقات التعاون بين سوريا وإيران، والحرص المشترك على تطويرها والارتقاء بها بما يخدم تطلعات شعبيهما ودفع عملية التنمية فيهما ويدعم مواقفهما في مواجهة التحديات التي يتعرض لها البلدان».
من جانبه، أكد نيكزاد «وقوف إيران إلى جانب سوريا ودعم اقتصادها ومواقفها في مواجهة المؤامرة الكبيرة التي تستهدف مواقفها وقوى الصمود والمقاومة في المنطقة».
ونفت السفارة الإيرانية في دمشق صحة أنباء كانت قد ذكرت أنها وجهت دعوة لوفد من هيئة التنسيق الوطنية المعارضة لزيارة طهران وإجراء محادثات مع المسؤولين الإيرانيين.
وكان عدد من وسائل الإعلام والمواقع الإلكترونية ذكرت أن المنسق العام للجنة الوطنية والقوى الديموقراطية للتغيير في سوريا حسن عبد العظيم تلقى دعوة من جهات إيرانية رفيعة المستوى لزيارة طهران واللقاء بمسؤولين إيرانيين.
وقال رئيس البرلمان العراقي اسامة النجيفي، في مقابلة مع قناة «العراقية» الرسمية، «أخشى ان تمتد أي حرب اهلية في سوريا الينا عاجلا ام آجلا». وأضاف «ان زمن الحزب الوحيد والقائد الوحيد ولى. ولا يمكن للوضع ان يستمر على هذا المنوال في سوريا لأنه غير منطقي، وللجامعة العربية الحق في اقتراح نشر مراقبين في سوريا لوقف القتل».
ودافع بان كي مون عن حلف شمال الأطلسي في مواجهة انتقادات من روسيا والصين ودول أخرى تتهم الحلف بتجاوز تفويض الأمم المتحدة له بحماية المدنيين في ليبيا. وقال، في مؤتمر صحافي في مقر الأمم المتحدة في نيويورك، «قتل أكثر من خمسة آلاف شخص في سوريا، وهذا الأمر لا يمكن أن يستمر. باسم الإنسانية أقول إن الوقت حان لكي يتحرك المجتمع الدولي». وأضاف «إن الوضع مقلق للغاية، وآمل أن تتمكن الأمم المتحدة من اتخاذ إجراءات بهذا الشأن يتم التوصل إليها عبر التشاور».
وأوضح بان كي مون انه سلم «خلال الأيام القليلة الماضية» مجلس الأمن تقرير مجلس حقوق الإنسان الذي «يدين» النظام السوري على التجاوزات التي يرتكبها بحق المتظاهرين والمعارضين. وأشاد بالتحرك الذي تقوم به الجامعة العربية بشأن الوضع في سوريا.
وقال مساعد الرئيس الروسي سيرغي بريخودكو، في موسكو، إن الاتحاد الأوروبي يدعو إلى توسيع العقوبات التي تفرض على سوريا، لكنه أضاف «إننا نتعاون مع سوريا بالشكل الملائم لنا من حيث حجم التعاون، وإذا أبدى زعماء الاتحاد الأوروبي اهتماما بالتعاون الروسي السوري فإننا سنقوم بإطلاعهم على ذلك من دون أن نخفي أي شيء». 

ونفى وزير الدولة لشؤون الإعلام والاتصال الأردني راكان المجالي وجود أي نشاط لما يسمى «الجيش السوري الحر» على الحدود الأردنية ـ السورية. وقال، في تصريح لصحيفة «الدستور» الأردنية، إنه «لا يوجد أي نشاط لما يسمى «الجيش السوري الحر» على الحدود وداخل الأراضي الأردنية على الإطلاق».
وقال وزير الخارجية التركي احمد داود اوغلو انه لا يوجد أي خطط خاصة بتركيا من اجل غزو سوريا او مع أي دولة اخرى. وأضاف «بالاضافة الى ذلك، فإنه لا يوجد لدينا أي معلومة او طلب من أي دولة حول مثل هذا الامر». وذكرت صحيفة «صباح» التركية أن أنقرة «اتخذت خطوة جديدة للمساهمة في تزايد والإسراع في عزلة الإدارة السورية بزعامة بشار الأسد». وقالت إن «أنقرة ستجري لقاءات مع ممثلي الاقليات في سوريا لتوجيه رسالة ان الوضع الحالي يضر السوريين، لذا يجب وضع مسافة مع النظام السوري لعدم اتاحة الفرصة لإطالة فترة سقوط النظام وحصول البلاد على الديموقراطية».
وقالت «غلف ساندز بتروليوم» إن أنشطة التنقيب التابعة لها في سوريا مستمرة، ولن تتأثر بعقوبات أوروبية إضافية في الآونة الأخيرة على إنتاج النفط. وأضافت الشركة، التي تحقق أكثر من 90 في المئة من إنتاجها الإجمالي من سوريا، في بيان، «الشركة مستمرة في حفر بئر تقييم شرق خربت ـ 102 والذي من المتوقع الانتهاء منه في نحو 40 يوما».
وقال معارضون وسكان ان «اضراب الكرامة، الذي بدأ الاحد الماضي، يتواصل في درعا وحمص وحماه وإدلب ودوما». وذكرت وكالة الأنباء السورية (سانا) «عبرت حشود من أبناء محافظة حمص في مسيرة جماهيرية لها بشارع الحضارة عن رفضها التدخلات الخارجية في شؤون سوريا الداخلية ودعمها لاستقلالية القرار الوطني وبرنامج الإصلاح الشامل الذي يقوده الأسد».

المصدر: السفير+ وكالات

إضافة تعليق جديد

لا يسمح باستخدام الأحرف الانكليزية في اسم المستخدم. استخدم اسم مستخدم بالعربية

محتويات هذا الحقل سرية ولن تظهر للآخرين.

نص عادي

  • لا يسمح بوسوم HTML.
  • تفصل السطور و الفقرات تلقائيا.
  • يتم تحويل عناوين الإنترنت إلى روابط تلقائيا

تخضع التعليقات لإشراف المحرر لحمايتنا وحمايتكم من خطر محاكم الجرائم الإلكترونية. المزيد...