"حكومة الطوارئ" تعاقب 23 ألف موظف بقطع رواتبهم

03-07-2007

"حكومة الطوارئ" تعاقب 23 ألف موظف بقطع رواتبهم

في خطوة اعتبرت بأنها “مخالفة للشريعة الإسلامية والقوانين والقواعد الأخلاقية”، قررت حكومة الطوارئ الفلسطينية برئاسة سلام فياض، استثناء نحو 23 ألف موظف من موظفي وأنصار حركة حماس في الضفة الغربية وقطاع غزة من الرواتب، التي أعلنت هذه الحكومة أنها ستباشر دفعها كاملة اعتبارا من غد الأربعاء للمرة الأولى منذ أكثر من عام، فيما اعتقلت الأجهزة الأمنية الفلسطينية وفداً رسمياً من قادة حركة “حماس” بعد اجتماع معه في سجن الجنيد بمدينة نابلس شمال الضفة، وهدد رئيس الوزراء “الإسرائيلي” ايهود أولمرت بقطع العلاقة مع الرئيس الفلسطيني محمود عباس إذا استأنف الحوار مع “حماس”، وأعلن الممثل الأعلى للسياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي أن اللجنتين الرباعيتين الدولية والعربية ستجتمعان في مصر منتصف يوليو/ تموز الحالي بمشاركة عباس وأولمرت، في حين اعتقلت عناصر من القوة التنفيذية التابعة ل”حماس” المتحدث باسم “جيش الإسلام”، الذي يحتجز الصحافي البريطاني آلان جونستون رهينة، عقب اشتباكات مسلحة وعمليات خطف متبادلة في غزة.

وقال وزير الإعلام والعدل في حكومة الطوارئ رياض المالكي في مؤتمر صحافي أمس ان موظفي القطاع العام، في غزة والضفة، سيتلقون رواتبهم كاملة “مطلع كل شهر ولمدة ستة أشهر قادمة، وسنبحث آلية تسديد مستحقاتهم السابقة”. وأضاف “لن يحصل الجميع على راتبه، لأن هناك من لا يلتزم بالشرعية، ومن لا يلتزم بالشرعية لن نلتزم معه ومن يلتزم معها سنلتزم معه” في إشارة إلى أنصار “حماس” الذين لا يعترفون بحكومة الطوارئ.

ومن جانبها، أكدت حركة “حماس” أن حكومة الطوارئ شطبت من قوائم الموظفين الذين سيتم تسديد رواتبهم 23 ألف موظف، على اعتبار انهم من أنصار “حماس”. واعتبرت أن هذه العملية غير أخلاقية وغير قانونية ولا تمت للشريعة الإسلامية بصله كون أموال الضرائب المحتجزة هي ملك لكل الشعب الفلسطيني، ناهيك عن أن هذه العملية ستسهم في تكريس انفصال غزة عن الضفة.

من ناحية ثانية، أكدت حركة “حماس” في بيان تلقت “الخليج” نسخة منه أمس أن أجهزة أمنية فلسطينية اعتقلت وفداً رسمياً لها مؤلفاً من عضو المجلس التشريعي الشيخ أحمد الحاج علي والوكيل المساعد في وزارة الداخلية أحمد دولة، إضافة إلى شاكر عمارة أحد قادة “حماس” في أريحا، وذلك عقب اجتماعهم مع قادة الأجهزة الأمنية في سجن الجنيد في نابلس. وأوضح البيان أن اللقاء كان قد جرى الترتيب له منذ عدة أيام، وبعد الاتفاق على زمانه ومكانه تم الاجتماع في سجن الجنيد، وما ان انتهى الاجتماع حتى فوجئ الوفد بعشرات المسلحين الملثمين من الأجهزة الأمنية وحركة “فتح” ينزلونهم من سياراتهم بطريقة وحشية ويقتادونهم إلى جهة مجهولة. وحمل البيان الرئيس عباس المسؤولية الكاملة عن سلامة هؤلاء القادة وطالب بالإفراج الفوري عنهم وعن جميع المعتقلين في سجون الأجهزة والذين يزيد عددهم على 130 مختطفاً.

في غضون ذلك، نقلت وسائل إعلام “إسرائيلية” عن أولمرت قوله خلال اجتماع لجنة الخارجية والأمن التابعة للكنيست انه “في اللحظة التي يجدد فيها أبو مازن علاقته مع “حماس” ستقطع “إسرائيل” الاتصال معه”.

وأعلن خافيير سولانا أن اجتماعا للجنة الرباعية الدولية والرباعية العربية سيعقد مع اولمرت وعباس في منتصف يوليو/ تموز الحالي في مصر. واعتبر سولانا أن هذه الصيغة لاجتماع اللجنة الرباعية الدولية (الاتحاد الأوروبي وروسيا والأمم المتحدة والولايات المتحدة) والرباعية العربية (مصر والأردن والسعودية والإمارات) مع اولمرت وعباس تشكل “الآلية الأكثر تكيفاً” لإعطاء دفع لعملية التسوية، وأكد أن وجوداً دولياً سيكون ضرورياً في الأراضي الفلسطينية، من دون تحديد طبيعة هذا الوجود.

المصدر: وكالات

إضافة تعليق جديد

لا يسمح باستخدام الأحرف الانكليزية في اسم المستخدم. استخدم اسم مستخدم بالعربية

محتويات هذا الحقل سرية ولن تظهر للآخرين.

نص عادي

  • لا يسمح بوسوم HTML.
  • تفصل السطور و الفقرات تلقائيا.
  • يتم تحويل عناوين الإنترنت إلى روابط تلقائيا

تخضع التعليقات لإشراف المحرر لحمايتنا وحمايتكم من خطر محاكم الجرائم الإلكترونية. المزيد...