اكتشاف كنيسة أثرية نادرة في تدمر

14-11-2008

اكتشاف كنيسة أثرية نادرة في تدمر

لأول مرة يتم اكتشاف كنيسة في تدمر بهذا الحجم والضخامة إذ تبلغ أبعادها 47-27 متراً وارتفاع أعمدتها نحو ستة أمتار ما يدل على أن ارتفاع القوس فوق الأعمدة يبلغ ستة أمتار أيضاً وهذا يعني أن ارتفاع سقف الكنيسة الخشبي قد يتجاوز 15 متراً مايدل على أهميتها وأهمية تدمر على حد سواء.

وأفاد مدير آثار ومتاحف تدمر المهندس وليد أسعد أنه لأول مرة يشاهد في تدمر مدرج صغير في ساحة هذه الكنيسة الذي يسمى "البيما" وهو مكان مخصص لأداء بعض شعائر الكهنة والطقوس المسيحية رغم العثور على ثلاث كنائس سابقاً في هذا الحي كما انه لأول مرة يظهر هذا الشكل في الكنائس الواقعة وسط وجنوب سورية كون هذا العنصر المعماري قد شاع فقط في كنائس شمال سورية.

وأوضح أسعد أن هذه الكنيسة التي اكتشفتها البعثة الأثرية السورية البولونية المشتركة تضم باحة رحيبة تحفها ستة أعمدة ثلاثة من كل جانب لتشكل ثلاثة أروقة تنتهي عند الهيكل في صدر المبنى كما تحف الكنيسة غرفتان على الجهتين الشمالية والجنوبية استخدمت على الأغلب كغرف للمعمودية وطقوس أداء الشعائر والصلوات والاحتفالات الدينية الكنسية مشيراً إلى أن الكنيسة استمر استخدامها خلال الفترة الأموية ثم العباسية المبكرة واستعيض عنها بكنائس أصغر لأسباب مازالت قيد البحث والدراسة بعد استكمال الكشف عن عناصرها كاملة وتأريخها بشكل دقيق وعلمي.

ورأى رئيس البعثة البولونية البروفسور ميشيل كابليكوفسكي أن البعثة رغم عثورها في موسمها الأول في هذه الكنيسة على بعض اللقى الأثرية التي أبرزها الكسر الفخارية الكلاسيكية والأموية والعباسية المبكرة لكن المواسم القادمة ستعطينا صورة أوضح من خلال اللقى التي سيتم اكتشافها ودراستها ومقارنتها بشكل مفصل , لافتاً إلى أهمية هذه الكنيسة الكبيرة التي من الممكن أن تكون ديرا بعد أن تم الاستفادة من وجود بناء ضخم في الموقع في الفترة المسيحية المبكرة إلى كنيسة بالاستفادة من العناصر المعمارية المتوفرة في المدينة القديمة.

يشار إلى أن البعثة البولونية التي انهت أعمالها لموسم هذا العام وتعمل بتدمر منذ العام 1958 تعتبر من أعرق البعثات العاملة بالمدينة وكشفت خلال تاريخ عملها عن مواقع تاريخية مهمة أبرزها معبد اللات وهيكل الأعلام ومعسكر ديوقلسيان ومنحوتة تمثال أسد اللات الشهير والربة العربية اللات الرائعة المعروضة في متحف تدمر, وأيضا لوحة فسيفسائية ضخمة ونادرة بمضمونها ومواضيعها الزخرفية الملونة التي تؤرخ لانتصار الملك أذينة ملك الملوك ومصلح الشرق على الفرس في الفترة 262 وحتى 267 للميلاد.

المصدر: سانا

إضافة تعليق جديد

لا يسمح باستخدام الأحرف الانكليزية في اسم المستخدم. استخدم اسم مستخدم بالعربية

محتويات هذا الحقل سرية ولن تظهر للآخرين.

نص عادي

  • لا يسمح بوسوم HTML.
  • تفصل السطور و الفقرات تلقائيا.
  • يتم تحويل عناوين الإنترنت إلى روابط تلقائيا

تخضع التعليقات لإشراف المحرر لحمايتنا وحمايتكم من خطر محاكم الجرائم الإلكترونية. المزيد...