استمع أيها الهجين

09-01-2010

استمع أيها الهجين

لم يعد الريف عش البراءة كما لم تعد المدينة حاضنة المواهب والأشياء فقدت ميزاتها: بندورة ليس لها طعم البندورة والخيار كالكوسا والجزر, ولحم الفروج مثل سمك المداجن والقريدس وعجول المزارع: طعام بلا طعم وأكل لا يحتاج إلى هضم... فقد طال التهجين كل شيء: الزمان والمكان والثمار والخضار والبشر: ألوان زاهية لطعم واحد بلا نكهات... الصحفي يشبه المخبر والسياسي ممثل والممثل بطل من دون بطولات... الموظف ليس عبدا, والفنانة ليست عاهرة, والتاجر ليس لصا والمستثمر ليس قوادا والسائق ليس قاتلا في التوصيف وإن كانوا كذلك بالفعل: إنها التكنولوجيا يا عزيزي, تلك التي سهلت الحياة حتى غدت كالماء: بلا طعم ولا لون ولا رائحة وأنت لا تستطيع الاستمرار من دونها... فقد أدمنا زيفها كما أدمن العطاش شرب الكولا, وإذا أردت أن تعجب امرأتك وترضي أسرتك وتكبر في مجتمعك عليك أن تمتلك سائر مقوماتها, من الموبايل متعدد الوظائف والمواصفات إلى السيلكون متعدد الاستخدامات وانتهاء بالجزرة متعددة الاستعمالات لفرد لم يعد يفرق بين أعلاه وأسفله طالما أن العمل يقع ضمن مفهوم الاستثمار.. الأخلاق ماتت كما ماتت الرجولة في مؤخرات المثليين الذين غزوا مجتمعات الفنانين والمثقفين والثريات والثريين في قبائل المهجنين.. فالمرأة لم تعد أنثى والذكر ليس رجلا ولحم الدجاجة مثل طعم الديك على سيخ الشاورما... وفي خضم هذا التحول والتحور فإن مأثرتك كفرد هي أن تحافظ على كونك إنسانا... إنسانا حديثا بأخلاق قديمة...

نبيل صالح

نكت:
- محشش تعرف بامرأة على الانترنت واتفقاأن يلتقيا عندها بالبيت ولما فتحتلو الباب طلعت مرتو قام قال: الحمد لك يا ربي كتبتلي ياها بالحلال..
- محشش يحب الفلسفة وقف قدام المراية قال لحالو: هادا مين؟! سحب نفس وقال: إذا اللي بالمراية أنا طيب أنا مين؟ وبهالأثناء دق الباب سأل مين؟ قلو: أنا!! قام قال:إذاكان أنا أنا, وبالمراية أنا، وعالباب أنا, طيب نحنا مين!؟
- حشاش متدين سألوه: شو أكتر سورة بتحبها قلهم: «النساء» و«الدخان».
- حمصي عم يسوق هيلوكبتر, حس بالبرد, راح طفى المروحة.

إضافة تعليق جديد

لا يسمح باستخدام الأحرف الانكليزية في اسم المستخدم. استخدم اسم مستخدم بالعربية

محتويات هذا الحقل سرية ولن تظهر للآخرين.

نص عادي

  • لا يسمح بوسوم HTML.
  • تفصل السطور و الفقرات تلقائيا.
  • يتم تحويل عناوين الإنترنت إلى روابط تلقائيا

تخضع التعليقات لإشراف المحرر لحمايتنا وحمايتكم من خطر محاكم الجرائم الإلكترونية. المزيد...