أهل الغرام يكتبون قصصهم في الجزء الثاني من المسلسل

01-03-2007

أهل الغرام يكتبون قصصهم في الجزء الثاني من المسلسل

يوم كانت قناة «أم بي سي» تقول للمشاهدين «من يملك أفكارا مشابهة فإننا نرجو أن يرسلها بالبريد الالكتروني» نهاية كل حلقة عرضتها من المسلسل السوري «أهل الغرام»، لم يفهم أحد بالضبط ما الذي كانت القناة تريده: هل كان ذلك لإشعار الجمهور بالتواصل معه؟ أم استمزاج الآراء والتباهي باللامع منها لاحقا؟
بات الأمر اليوم واضحا: كانت الخطوة «براغماتية» بالمعنى الدقيق للكلمة. ففي الوقت الذي كان المسلسل يعرض فيه، نضجت الفكرة لدى القناة بعرض جزء ثان منه «بسبب نسبة المشاهَدة الجيدة التي حققها، والصدى الإيجابي الذي ظهر في الإعلام»، كما يقول مخرجه الليث حجو. ويضيف «نسّقت مع منتجه أديب خير، وتم الاتفاق على إنتاج الجزء الثاني، على أن يخرج من الطابع السوري المحلي، ويأخذ طابعا عربيا أكثر شمولية».
العمل مبني على قصص حب فاشلة، تعرض في حلقات منفصلة ومستقلة فكرةً وشخصيات. اما علاقة الأفكار التي أرسلها المشاهدون عبر البريد الإلكتروني بالأمر؟ فيختصره حجو: سيبنى الجزء الثاني عليها. فقد استقبلت القناة نحو «خمسة آلاف رسالة»، وضعتها في عهدة الجهة المنتجة، والتي بدورها شكّلت لجنة قراءة لها والأفكار فيها. ثم قامت بفرز الجيدة والمناسبة لتكون موضوع حلقة تلفزيونية. هكذا، ستكلّف مجموعة من كتاب السيناريو لإعداد أفكار المشاهدين لتصبح.. مسلسلا.
ويؤكد حجو أن الأفكار التي أرسلها المشاهدون كانت أكثر «جرأة وعمقا» مما تناوله الجزء الأول، مضيفا «كنا نخاف دائما من الدخول في قصص لا تلامس الناس، ولا تكون تخصّهم بالفعل. لكننا اكتشفنا من الرسائل أننا، في الجزء الأول، لم ندخل إلى عمق الحقيقة».
الجزء الثاني بدأ تصويره منذ ايام في دمشق. ستنفّذ عشر حلقات في سوريا، وخمس أخرى في بلدان عربية، كانت جاءت منها أفكار المشاهدين، التي عمل، وما زال، على إعدادها كتّاب من بلدهم، وسيلعب بطولتها ممثلون من مواطنيهم.
وستبدأ «أم بي سي» ببث الدفعة الأولى من الجزء الثاني (15 حلقة) في نيسان القادم، بمعدّل حلقة أسبوعيا. ومن المتوقع أن يمتد العمل إلى «52 حلقة»، تعرض على مدار السنة. على أن تكون آلية العمل، كما يوضح مخرجه «تصوير ما تزامن من النصوص الجيدة». ويعتبر حجو أن العمل سيكون فرصة جيدة لتقديم الكثير من الوجوه السورية «الجديدة والجيدة»، من خريجي المعهد العالي للفنون المسرحية، بعد أن عُقدت جلسات تعارف معهم، على اعتبار أن «العمل صار معروفا، وليس بحاجة لأن يعتمد على أسماء النجوم لتسويقه».
تجـــدر الإشارة الى أن كل حلقة ستتضمن إشارة واضحة للمشاهد صاحب فكرتها، فضـــلا عن كاتب السيناريو. لكن هل سيصـــل الأمر لأن تدفع القناة للمشاهدين لقاء أفكارهم التي قدموها؟ أم انها ستـــكتفي بما حصلوه من «مجد» لدى إنتاج أفكــارهم وعرضها «على التلفزيون»؟ الأرجح أن يكون الجواب بالنفي. فالإفراط في التفاؤل، ليس جيداً، خصوصا أنه ما زال بعض أصحاب حقوق الملكية يطاردون «منتهكيها» في المحاكم.

 

وسيم إبراهيم
المصدر: السفير

إضافة تعليق جديد

لا يسمح باستخدام الأحرف الانكليزية في اسم المستخدم. استخدم اسم مستخدم بالعربية

محتويات هذا الحقل سرية ولن تظهر للآخرين.

نص عادي

  • لا يسمح بوسوم HTML.
  • تفصل السطور و الفقرات تلقائيا.
  • يتم تحويل عناوين الإنترنت إلى روابط تلقائيا

تخضع التعليقات لإشراف المحرر لحمايتنا وحمايتكم من خطر محاكم الجرائم الإلكترونية. المزيد...