أفغانستـان: 87 % مـن النسـاء يتعـرضـن للعنـف

28-11-2012

أفغانستـان: 87 % مـن النسـاء يتعـرضـن للعنـف

تواجه المرأة الأفغانية مستويات مرتفعة من ممارسة العنف ضدها، ما يعتبر أمرا مستهجنا في بلدان أخرى، خصوصاً أن صوت المرأة لطلب المساعدة يعتبر خافتا جدا ولا يصل إلى آذان المسؤولين في كابول.
وبالرغم من أن العنف ضد المرأة يعتبر تهديداً لقيم الديموقراطية وانتهاكا خطيرا لحقوق الإنسان، إلا أن هناك 87 في المئة من النساء الأفغانيات يواجهن العنف الجسدي والجنسي والنفسي، أو يجبرن على اتخاذ خطوة الزواج، وذلك فقا لبيانات صادرة عن منظمة «هيومن رايتس ووتش».
وقالت المسؤولة في برنامج الأمم المتحدة الإنمائي شارميستا داسباروا إن «الوقت حان للحديث عن المرونة والشجاعة الصامتة لنساء القرى في أفغانستان، اللواتي خضن تجربة الجحيم لأعوام عدة وما زلن يحلمن بحياة سلمية في أفغانستان»، مضيفة أن «تمكين المرأة والمساواة بين الجنسين يعتبر أولوية أساسية للانتقال إلى وضع أفضل وتحقيق الاستقرار في أفغانستان».
وبالرغم من أن 27 في المئة من النساء الأفغانيات تمكن من تحقيق التمثيل السياسي والوصول إلى البرلمان، إلا أن الكثير من التحديات لا تزال تقف عائقاً أمام المرأة في كابول، من بينها الحصول على فرص التعليم والتدريب والمشاركة السياسية والأنشطة الاقتصادية.
يذكر أن وزارة شؤون المرأة الافغانية أنشئت في العام 2002، وذلك للتأثير على مختلف الأدوات القانونية لضمان تحقيق تكامل أفضل للمرأة، ولكن هذا الأمر لا يمنع من طرح السؤال التالي: «كيف سيكون دور المرأة خلال الفترة الإنتقالية في عملية بناء السلام»؟
وقالت داسباروا إن «القدرة على التكيف المتأصلة في شخصية المرأة الأفغانية كبيرة جداً»، مضيفة أن «المرأة حريصة جداً على القيام بدور نشيط في عملية الانتقال السلمي في أفغانستان، خصوصاً أن الأمور تتحسن مع مجلس السلام الأعلى والمؤسسات المختلفة التي أسستها حكومة أفغانستان، إذ هناك مجال واسع لإشراك المرأة بطريقة نشطة جدا».
وأوضحت داسباروا «أتعامل مع النساء في القرى والمجتمعات الريفية والمؤسسات الأكاديمية، والبرلمان، والوزارات، حيث تبدي المرأة الكثير من قوة الإرادة والتصميم وهو أمر يعتبر نادرا في أي مكان آخر في العالم».
ويركز مشروع المساواة في النوع الاجتماعي الذي تموله الأمم المتحدة، على منع العنف ضد المرأة في أفغانستان وتقديم الدعم إلى القضاء لمحاربة جميع أشكال العنف ضد المرأة بأساليب مختلفة.
وأشارت داسباروا إلى أن الدعم في مجال السياسات في الدائرة القانونية في وزارة شؤون المرأة، يتوفر من خلال ضمان مراجعة صياغة أية تشريع لديه تأثير مباشر على حياة المرأة الأفغانية من قبل الإدارة القانونية لشؤون المرأة قبل الموافقة عليه من قبل الحكومة الأفغانية.
ويهدف المشروع إلى إنشاء المزيد من مراكز الصحة القانونية، حيث أنشأ في المرحلة الأولى 24 مركزاً في أربع محافظات بهدف الوصول إلى النساء اللواتي يعشن في المناطق الريفية، خصوصاً أن لا فرصة لديهن للوصول إلى النظام القضائي الرسمي والشرطة، وضمان تقديم الحماية لهؤلاء النساء والاستشارة القانونية المجانية.
كما يركز المشروع على حملة حشد التأييد لإشراك مختلف الأشخاص المعنيين ووسائل الإعلام في المناقشات والمناظرات التي ستركز على رفع مستوى الوعي حول حقوق المرأة وإمكانية حصولها على الحماية القانونية.
وأتاح قانون القضاء على جميع أشكال العنف ضد المرأة الذي صدر في العام 2009 إنشاء لجنة على المستوى الوطني. وقالت داسباروا «نقترح في المرحلة الثانية من المشروع تقديم الدعم الفني إلى اللجنة حـــتى يتمــتع قانون محاربة العنف ضد المرأة بفعالية أكبر».


المصدر: («إنتر برس سرفيس»)

إضافة تعليق جديد

لا يسمح باستخدام الأحرف الانكليزية في اسم المستخدم. استخدم اسم مستخدم بالعربية

محتويات هذا الحقل سرية ولن تظهر للآخرين.

نص عادي

  • لا يسمح بوسوم HTML.
  • تفصل السطور و الفقرات تلقائيا.
  • يتم تحويل عناوين الإنترنت إلى روابط تلقائيا

تخضع التعليقات لإشراف المحرر لحمايتنا وحمايتكم من خطر محاكم الجرائم الإلكترونية. المزيد...