الدراما السورية تلهث للحاق برمضان

22-07-2009

الدراما السورية تلهث للحاق برمضان

قد لا يكون العام الحالي 2009 هو عام الدراما السورية على مستوى العدد كما كان في السنوات الماضية، فالرقم الذي وصلنا إليه عبر الشركات المنتجة والمخرجين ومن خلال الجولات الميدانية في الإذاعة والتلفزيون ونقابة الفنانين وغيرها، يشير إلى أن عدد مسلسلات العام الحالي قد يتوقف عند 25 مسلسلا أو يزيد عليه بعمل أو اثنين على الأكثر، وهذه النسبة هي أقل بكثير من (نصف) إنتاج العام الماضي والذي بلغ 63 عملا تم عرضها خلال شهر رمضان وبعده على الشاشات المحلية والعربية.

إذا كان معظم القائمين على الدراما السورية من منتجين ومخرجين وممثلين وحتى الجمهور المتابع قد طالبوا في السابق مرارا وتكرارا بخفض نسبة المسلسلات في العام الواحد إلى الرقم الذي وصلنا إليه هذا العام، إلا أنهم لم يشعروا بالسعادة جراء النتيجة التي جاءت وفق مطالبهم من حيث العدد لأن الأسباب التي أدت إلى هذا التراجع ليست فنية أو واقعية أو نتيجة دراسة أو لمساعدة الدراما، وإنما مادية على خلفية الأزمة المالية العالمية التي عصفت ببعض شركات الإنتاج في سورية.

فهؤلاء يرون أن الأمور لم تكن بحاجة لانتظار عصا خارجية تضرب السوق الدرامي السوري وإنما كانوا ينتظرون نزول المنتجين عند رغبة الجمهور والممثلين بخفض عدد المسلسلات في العام الواحد لصالح الدراما والفن، فالذي كان يطالب بالجودة على حساب العدد، كان يقول غالبا: لدينا خمسة أعمال جيدة من أصل خمسين أو ستين عملا في العام الواحد، لكن مع هبوط عدد الأعمال لأسباب تتعلق بالمال فإن الجودة ستنخفض، وقد لا يجد المتابع لهذا العام،عملين أو ثلاثة تقترب من درجة الجيد إذا ما قيست الأمور بالنسبية.

وكان أصحاب رؤوس الأموال قد انتهجوا هذا العام سياسة جديدة في إنتاج أعمالهم، فلم يجازف أحد على الإطلاق بإنتاج عمل ثم تسويقه، وإنما بحثوا عن السوق أولا ثم الإنتاج، وهذا ما لم يكن موجودا في الأعوام الماضية حيث كان المنتجون يعرضون سلعهم الدرامية على القنوات التلفزيونية العارضة منذ بدء تصوير الأعمال وأحيانا بعد الانتهاء منها، وكانت القنوات تسارع لشراء الأعمال معتمدة على قوة الإعلان التجاري الذي عادة ما يغطي ثمن المسلسل، لكن عقارب الساعة منذ الأزمة المالية تشير إلى أن الإعلان قد تعرض لضربة شأنه في ذلك شأن كل مفاصل الكون.

الأعمال التي باتت جاهزة للعرض في رمضان لا تتجاوز التسعة، أما البقية فتلهث وتتأرجح بين تلك التي توضع لها اللمسات الأخيرة وبين التي ما زالت تحتاج لتصوير عشر حلقات منها، وبين التي لم ينجز تصوير نصف مشاهدها حتى الآن وقد تحتاج لأيام رمضان أو حذف الكثير من المشاهد أو المحاور لتلحق بنفسها قبل فوات الأوان. وفي هذه الجولة نستعرض المسلسلات التي انتهى مخرجوها من تصويرها وباتت جاهزة للعرض بشكل فعلي.

“مسلسل سفر الحجارة” إخراج يوسف رزق، وتأليف هاني السعدي، وهو ذو طابع قومي وطني لكنه يرتدي ثوب “الاجتماعي المعاصر”، وتدور أحداثه في بيئة فلسطينية تعاني جراء الاحتلال “الإسرائيلي” شتى أنواع العذاب.

يتفوق طالب الطب خالد في جامعته ببريطانيا على كل طلاب دفعته، فيثير ذلك استياء الطلاب اليهود فيقومون بإحراق منزله في لندن. يعود خالد إلى وطنه ليخدم أهله وناسه لكنه يفاجأ بأن “إسرائيليين” قد اعتدوا على شقيقته وقتلوها فيخوض حربا فردية، معظمها نفسي، في البحث عنهم، وفي النتيجة يتمكن من تصفيتهم واحدا تلو الآخر.

يشارك في العمل سليم كلاس، وائل رمضان، نادين خوري، نضال سيجري، تيسير إدريس، فاديا خطاب، عصام عبه جي، روعة ياسين، أميمة ملص، فائق عرقسوسي، حسام عيد، صفاء رقماني، قاسم ملحو، ربا السعدي وسليمان رزق.

“مواسم الخطر” إخراج أسامة شقير وتأليف فتح الله العمر.

مسلسل اجتماعي معاصر يحاكي فئة الشباب العربي وما يعانيه من مشكلات أخلاقية والعقبات التي يتعرض لها من يفترض أن يكونوا بناة الأوطان، ويعالج المشكلات التي استفحلت في الشارع العربي جراء وسائل الاتصال الحديثة ومرتداتها على من لا يجيد استخدامها لخدمة نفسه. يوجه المسلسل خمس رسائل للجيل الحالي والجيل القادم من أبناء الأمة.

يشارك في العمل: جيانا عيد، عبد الهادي الصباغ، مي اسكاف، حسام تحسين بك، جيني إسبر، بسام لطفي، فاتن شاهين وحسام عيد.

“تحت المداس” إخراج محمد شيخ نجيب وتأليف مروان قاووق.

مسلسل اجتماعي معاصر أيضاً، يحاصر كل شيء في المجتمع ليضعه تحت المداس، فالمرء اليوم، وحسب رأي المخرج، بات تحت مداس ملذاته، فمن يبتغي المال يصبح عبدا له، ومن يلتحق بالعلم يصبح للأسف تحت مداس صاحب المال.. وهكذا.

يشارك في العمل: أسعد فضة وسليم كلاس وعبد الهادي الصباغ وصباح الجزائري وفادي صبيح وضحى الدبس وعبد المنعم عمايري وقيس شيخ نجيب وقمر خلف ووسيم الرحبي.

“بيادق” إخراج فهد ميري وتأليف رامي الطويل.

مسلسل اجتماعي آخر يحاور الانحلال الخلقي والأخلاقي في المجتمع، فيواجه سلبيات العصر التي باتت مادة شبه رئيسية في أي مكان اليوم. وينطلق العمل لمناقشة العلاقات الاجتماعية المتفسخة بين الناس، ويعتمد على شعار “الصراع بين المال والفكر” أرضية في الطرح.

ويقدم الكاتب 3 أفكار تختصر ما يفكر به ابن اليوم وهي: هذا ما أريده، هذا ما يجب أن يكون، هذا ما اضطر للقيام به.

يشارك في العمل: بشار اسماعيل وفايز قزق وضحى الدبس وعبد الحكيم قطيفان ووضاح حلوم ولونا الحسن ومحمد خوندي ورندة مرعشلي وآخرون.

“شتاء ساخن” إخراج فراس دهني، وتأليف فؤاد حميرة.

مسلسل اجتماعي مثير وجريء يطرق أبواب الجريمة في هذا العصر ويتخذ من ليلة رأس السنة نقطة للانطلاق. ويجسد صراعا ما بين العقل والعاطفة من خلال وجود الأب المجرم والابن الضابط في الجنائية والذي يكلف باعتقال والده، وفي العمل محاور جنائية وإنسانية وفكرية أخرى.

يشارك فيه: عباس النوري وباسم ياخور وعبد الرحمن أبو القاسم وسامية الجزائري وجلال شموط وجيني إسبر وضحى الدبس ومحمد حداقي ورنا الأبيض وخالد القيش وفادي صبيح وعاصم حواط وسحر فوزي وعبد الحكيم قطيفان ورواد عليو ومحمود نصر ولمى الحكيم.

“قاع المدينة” إخراج سمير حسين وتأليف محمد العاص.

يبحر هذا العمل الاجتماعي في الأحياء الدمشقية الفقيرة (مناطق العشوائيات) فيتعرف إلى أناسها وطرق عيشهم وتفكيرهم وطريقة تواصلهم مع الأحياء الأخرى الغنية من خلال العمل أو الدراسة وانعكاسات ذلك كنتيجة. بطولة: خالد تاجا،منى واصف، أيمن زيدان، غسان مسعود، عبد المنعم عمايري، باسم ياخور، بسام لطفي، جيني إسبر، تاج حيدر، أماني الحكيم، ديمة قندلفت وغيرهم.

“سحابة صيف” إخراج مروان بركات وتأليف إيمان السعيد. مسلسل اجتماعي يحاكي الحياة بواقعها اليومي بكل ما تحمله من ظروف قاسية يمر بها المرء اليوم، ويسلط الضوء على دمشق بكل تشكيلاتها الاجتماعية الطارئة والمتغيرة جراء الظروف الإقليمية.

ويشارك في العمل: سلوم حداد وبسام كوسا ونادين خوري وسمر سامي وجهاد سعد، كاريس بشار وديمة قندلفت وقيس شيخ نجيب وريم علي وكندة علوش وخالد القيش وأناهيد فياض وأحمد الأحمد وغيرهم.

“الدوامة” إخراج المثنى صبح وتأليف الكاتب السوري فواز حداد من روايته “الضغينة والهوى” والسيناريو للراحل ممدوح عدوان. يركز المسلسل على المرحلة العصيبة من تاريخ الدول العربية التي تلت استقلال بعض البلدان العربية ويحاصر سنتين في ثلاثين حلقة (1949-1951) حيث برز النفط كسلاح دولي جديد. يشارك في العمل: سلوم حداد، أيمن زيدان، نضال نجم،حسن عويتي، قيس الشيخ نجيب، منى واصف، باسل خياط، نجاح سفكوني، جلال شموط، جمال شقير، ومن لبنان: دارين حمزة، يوسف الخال، جهاد أندري، أليكلو داوود، ميشيل أبو خليل، روجيه صقر. بالإضافة إلى خريجي الدفعة الأخيرة للمعهد العالي للفنون المسرحية (نجلا الخمري،ميسون أبو أسعد، مهيار خضور، رامي خلف، لونا أبو درهمين).

“مرسوم عائلي” إخراج ماهر صليبي وتأليف محمود الجعفوري.

العمل الكوميدي الوحيد الذي أعلن عنه حتى الآن، وهو التجربة الأولى للمخرج ماهر صليبي في المسلسلات الطويلة. ويقدم ثلاثين مشكلة في عائلة واحدة أبطالها أهل المنزل وفي كل حلقة يضاف عنصر وحيد إليهم يكون المحرك الأساسي للقصة.

الغاية من العمل هي مخاطبة السلطات المختصة وتحديدا العدلية بوجوب تعديل بعض بنود قانون العقوبات السوري ليتماشى مع العصر الحالي. بطولة: أيمن زيدان، سلمى المصري، شكران مرتجى، نضال سيجري، فداء كبرا، أدهم مرشد، سامية الجزائري، حسام تحسين بك وأندريه سكاف.

علاء محمد

المصدر: الخليج

إضافة تعليق جديد

لا يسمح باستخدام الأحرف الانكليزية في اسم المستخدم. استخدم اسم مستخدم بالعربية

محتويات هذا الحقل سرية ولن تظهر للآخرين.

نص عادي

  • لا يسمح بوسوم HTML.
  • تفصل السطور و الفقرات تلقائيا.
  • يتم تحويل عناوين الإنترنت إلى روابط تلقائيا

تخضع التعليقات لإشراف المحرر لحمايتنا وحمايتكم من خطر محاكم الجرائم الإلكترونية. المزيد...