الفريق «الشـرق أوسطي» لأوباما يدفـع لمحـاورة سـوريا وإيـران

17-06-2008

الفريق «الشـرق أوسطي» لأوباما يدفـع لمحـاورة سـوريا وإيـران

يستند المرشح الديموقراطي باراك اوباما في سعيه لتحديد معالم سياسته الخارجية، الى مجموعة من الخبراء في مسائل الشرق الاوسط الذين امضوا اكثر من عقد من الزمن في الادارات الديموقراطية والجمهورية وهم يستكشفون سبل الدخول في حوار مع سوريا وايران.
وبين هؤلاء الخبراء دينيس روس (كبير مفاوضي ادارة الرئيس السابق بيل كلينتون)، وجيمس ستاينبرغ (نائب مستشار الامن القومي في ادارة كلينتون)، ودانيال كيرتزر (دبلوماسي معني بسياسات المنطقة في ادارة الرئيس الحالي جورج بوش وادارة والده الرئيس السابق).
وهؤلاء الخبراء، هم بحسب حملة المرشح الديموقراطي، الكتاب الرئيسيون لخطاب اوباما الاخير حول الشرق الاوسط امام منظمة «ايباك» اليهودية، الذي تعهد خلاله بالابتعاد عن سياسات الادارة الاميركية الحالية، واستكشاف احتمالات الحوار على مستوى رفيع مع ايران وسوريا من اجل استقرار العراق والشرق الاوسط.
في مقابلاتهم الصحافية، يقول هؤلاء الاستراتيجيون ان حملة اوباما تتطلع الى انفتاح دبلوماسي في الشرق الاوسط في حال انتخب المرشح الديموقراطي رئيسا للولايات المتحدة، والى بدء مسار انسحاب القوات الاميركية من العراق. لكنهم يلفتون ايضا الى ان هناك دروسا حقيقية يجب تعلمها من المحاولات السابقة للانخراط في حوار مع طهران ودمشق خلال التسعينيات.
يقول كيرتزر ان فلسفة اوباما «هي انك تتقرب من العالم عبر التواصل: تدعم الحلفاء، وتتحاور مع الاعداء». لكن السفير الاميركي في اسرائيل بين عامي 2001 و2005 يضيف «احيانا، عليك ان تضربهم ايضا».
من جهته، يعتبر روس انه يجب التواصل مع قادة محددين في ايران. ويوضح ان مرشد الجمهورية آية الله علي خامنئي هو المسؤول الوحيد في النظام الذي يملك سلطة السماح بتعليق برنامج ايران النووي ودعمها لجماعات مسلحة، مثل «حزب الله» وحماس. ويقول «المفتاح هو في ان نفهم ان القناة يجب ان تمر عبر المرشد»، مشيرا الى ان واشنطن يمكن ان تتواصل معه سرا او عبر طرف ثالث.
وفيما يرى ستاينبرغ انه ليس هناك من «ضمانات بان الدبلوماسية ستنجح.. لكنك عندها ستعزز موقعك في مكان آخر»، يقلل مستشارو اوباما من اتهامات المحافظين بان هناك خطرا كبيرا اذا فشلت جهود واشنطن في محاورة ايران بان تؤدي الى وقف برنامجها النووي. ويوضح هؤلاء ان الفشل سيوحد المجتمع الدولي اكثر في مواجهة ايران، التي سيلقى باللوم عليها.
وبشأن سوريا، يعتقد فريق اوباما «الشرق اوسطي»، انه يجب اختبار الدبلوماسية مع دمشق لان نجاحها سيقوض الروابط العسكرية السورية بايران. ويرى هؤلاء ان هذا التطور سيقلب موازين القوى في الشرق الاوسط ويوقف تدفق الاسلحة الى «حزب الله» وحماس. كما ان سوريا قد تتحول الى شريك في استقرار العراق.
ويقول كيرتزر في هذا السياق انه «يجب ان تراجع كل تفصيل مع السوريين من اجل الوصول الى مستوى مريح معهم.. واذا بلغوا هذه المرحلة، فسيقولون نعم». ويشير الى المفاوضات السورية الاسرائيلية في عهد كلينتون، قائلا انها فشلت لانه لم يسبقها وقت كاف لبناء الثقة بين اسرائيل وسوريا.
لكن روس يعتبر ان الحوافز الاقتصادية التي قد تقدمها الولايات المتحدة لسوريا، ستكون عنصرا مهما في اي اتفاق لابعاد دمشق عن المحور الايراني. ويوضح «عندما تفاوض سوريا، فانهم يريدون شيئا منا.. يريدون حوافز اقتصادية».

المصدر: السفير نقلاً عن «وول ستريت جورنال»

إضافة تعليق جديد

لا يسمح باستخدام الأحرف الانكليزية في اسم المستخدم. استخدم اسم مستخدم بالعربية

محتويات هذا الحقل سرية ولن تظهر للآخرين.

نص عادي

  • لا يسمح بوسوم HTML.
  • تفصل السطور و الفقرات تلقائيا.
  • يتم تحويل عناوين الإنترنت إلى روابط تلقائيا

تخضع التعليقات لإشراف المحرر لحمايتنا وحمايتكم من خطر محاكم الجرائم الإلكترونية. المزيد...