المعتدلون العرب يطالبون أمريكا بدعم السنة

15-05-2007

المعتدلون العرب يطالبون أمريكا بدعم السنة

عبد الله الثاني يستقبل تشيني في العقبة أمسسمع نائب الرئيس الأميركي ديك تشيني خلال جولته الإقليمية التي اختتمها في الاردن، امس، ما كان يتوقع بالفعل أن يسمعه: تذمر عربي جراء الفشل في العراق، وخيبة أمل من عدم قدرة واشنطن على كبح النفوذ الإيراني المتنامي. وفيما عمد «قادة الاعتدال» العربي إلى ربط مساعدة واشنطن في المسألة الإيرانية بدعم أكبر للسنة في العراق، حذروا تشيني من أن الفشل في هذا الإطار سيعرّض أمنهم للخطر ويغذي «التشدد».
وعلى الرغم من ذلك، قال تشيني على متن الطائرة التي أقلته الى الولايات المتحدة، إنه حصل على انطباع جيد من الحلفاء العرب حول تقديم مساعدة أكبر في العراق، وإنه يدرك جيداً بأن مسار السلام الإسرائيلي الفلسطيني مرتبط بهذا بالتقدم، موضحاً «أنت لا تنتقي وتختار». واعتبر تشيني أن هناك انخفاضاً في أعمال العنف في الأنبار في العراق. ورأى أن «السنة الذين يعيشون هناك وغيرهم تعبوا من القاعدة وينوون مواجهة نشاطاتها». لكنه أضاف «لا أستطيع التنبؤ بما سيحدث».
ودافع تشيني عن موقفه المتشدد تجاه ايران، رغم أنه قال إنه «لا يوجد صراع» حول الانفتاح الدبلوماسي لوزيرة الخارجية كوندليسا رايس على طهران. وقال: «إنها مسائل منفصلة»، موضحاً إن «تحدي» إيران للأمم المتحدة بشأن برنامجها النووي أمر منفصل عن الدور الذي يمكن أن تؤديه لتهدئة العنف في العراق.
وفيما رفض نائب الرئيس الاميركي الإفصاح عما دار بينه وبين الزعماء العرب الذين التقاهم، قال إنه يعرف غالبيتهم منذ حرب الخليج الاولى عندما كان في منصب وزير الدفاع في عهد الرئيس جورج بوش الأب. لكنه اعتبر أن جولته الاقليمية نجحت في حث قادة «الاعتدال» العربي على القيام بالمزيد لدعم الحكومة العراقية.
وكان تشيني اختتم جولته التي قادته إلى العراق والإمارات والسعودية ومصر، في الاردن، حيث التقى الملك عبد الله الثاني. وقال مسؤولون إن قادة الاردن ومصر والسعودية أبلغوا المسؤول الاميركي ان على واشنطن أن تضغط أكثر على حكومة نوري المالكي في العراق، لوضع أطر محددة لتحقيق المصالحة الوطنية والتي تتضمن حل الميليشيات الشيعية وإعطاء السنة دوراً أكبر.
وأوضح هؤلاء لتشيني أنه من الصعب دعم أهداف الولايات المتحدة للحد من تهديد ايران النووي ما دامت «سياستها التي تشوبها أخطاء» في العراق فشلت في استدراك عدم التوازن السياسي في العراق الذي بات يميل في نظرهم لمصلحة ايران.
كما استمع تشيني إلى مخاوف عربية من أن غياب اتفاق سياسي مع السنة سيحكم بالفشل على الخطة الاميركية لزيادة القوات في العراق والتي ينظر إليها باعتبارها المحاولة الأخيرة لمنع حرب أهلية واسعة. وقال مسؤول أردني «ساعد الهوس في ضرب المتمردين العراقيين السنة بإعطاء الأحزاب الشيعية المنحازة لإيران قوة أكبر وهم أساؤوا استخدامها لتهميش السنة أكثر بعيداً عن الحكومة».
وقال مسؤول أردني آخر إن «المعتدلين» العرب حذروا تشيني من أن الفشل في العراق لن يضر المصالح الاميركية الواسعة فحسب، وإنما سيعرض أمن حلفاء واشنطن للخطر ويغذي التشدد. وأوضح «نحن قلقون جداً من العواقب الكارثـية للفشل الاميركي في العراق وتأثـيره على النــفوذ الإيراني المتزايد. سـتكون ضربة مزدوجة لحلفاء امــيركا ولمصالحها الاستراتيجية الحيوية في المنطقة».
ونقل مصدر من الديوان الملكي عن الملك الاردني قوله لتشيني «موقفنا هو دعم جهود إنهاء الاقتتال وضرورة إجراء مصالحة لكل مكونات الشعب العراقي وإشراك كافة المكونات في العملية السياسية». وأضاف: «إن زيادة العنف مؤخراً تقوّض الجهود لإعادة الاستقرار وتزيد من التوتر في المنطقة».
ونقل بيان صادر عن الديوان الملكي الاردني أن الملك عبد الله أكد لتشيني «موقف الاردن الداعم لإيجاد حلي سلمي لمسألة الملف النووي الايراني يجنب المنطقة المزيد من التوتر والاضطراب». وقد أكد مسؤول أردني «رفض الاردن التام لأي ضربة عسكرية لايران، لأن الاردن يعتقد ان حصول ضربة كهذه سيكون كارثة على المنطقة، والأردن لن ينخرط في مشاريع من هذا النوع».

المصدر: وكالات

إضافة تعليق جديد

لا يسمح باستخدام الأحرف الانكليزية في اسم المستخدم. استخدم اسم مستخدم بالعربية

محتويات هذا الحقل سرية ولن تظهر للآخرين.

نص عادي

  • لا يسمح بوسوم HTML.
  • تفصل السطور و الفقرات تلقائيا.
  • يتم تحويل عناوين الإنترنت إلى روابط تلقائيا

تخضع التعليقات لإشراف المحرر لحمايتنا وحمايتكم من خطر محاكم الجرائم الإلكترونية. المزيد...