مأزق الحرب يؤزم علاقة بوش بوسائل الإعلام الأميركية

02-04-2006

مأزق الحرب يؤزم علاقة بوش بوسائل الإعلام الأميركية

دخلت الحرب الكلامية بين إدارة الرئيس الأميركي جورج بوش من جهة وبين وسائل الإعلام الأميركية، خصوصاً شبكات التلفزيون فيما يخص دورها في تغطية أخبار الحرب في العراق، مرحلة جديدة مع رد كبريات شبكات التلفزيون خلال اليومين الماضيين على الانتقادات والاتهامات التي يوجهها لها أركان الإدارة .
 

وفي مقدمتهم بوش بأنها تقدم الى الأميركيين صورة سلبية بتركيزها على نقل الصور المفزعة والتفجيرات والخسائر، ولا تنقل صورة عن الايجابيات والتقدم الذي يتم إحرازه ما أدى الى دعم الموقف الشعبي المناهض للحرب، وتدني نسبة التأييد الشعبي وقيادته الى أدنى مستوى لها.
 

ودافعت شبكة »إن. بي سي« التلفزيونية، وهي احدى الشبكات الرئيسية الثلاث في الولايات المتحدة، إضافة الى شبكتي »ايه. بي. سي« و»سي. بي. اس« عن دور وسائل الإعلام.
 

وقال كبير مذيعيها ني وليامز ان الوضع الأمني في العراق خطر جداً، وإنه شخصياً قام بالتغطية من العراق، وأن دور الشبكات التلفزيونية هو نقل صورة الأحداث كما تجري على الأرض. وليس صنع الأحداث.
 

وتابع ان تغطية الأحداث، لا تكون بنقل تقارير تقول »إن هذه السياسة لم تنفجر اليوم«، أو ان هذه المدرسة فتحت أبوابها اليوم للتلاميذ، وقال: »كيف يمكن تجاهل تفجير كبير هائل مثل المرقد الشيعي في سامراء، أو تفجير مصفحة أميركية وقتل جنود فيها؟«.
 

وكانت شبكة »ايه. بي. سي« ردت قبل يومين على الانتقادات والاتهامات بقول كبيرة المذيعين فيها اليزابيث فراغوس، ان زميلها كبير المذيعين الذي يشاركها في تقديم نشرة الأخبار المسائية، أصيب إصابة بالغة وهو يغطي الأحداث قبل حوالي شهرين مع وحدة عسكرية أميركية. ولايزال يعالج حتى الآن.
 

وقالت أيضاً: »ان الوضع الأمني في منتهى الخطورة« فكيف يمكن تجاهل نقل أخبار مقتل العشرات يومياً، أو العثور على عشرات الجثث مقطوعة الرأس، وكيف يمكن تجاهل عمليات المسلحين سواء ضد الأميركيين أو العراقيين.
 

وقالت إنها هي نفسها زارت العراق، وغطت الأحداث من هناك، رأت الوضع الأمني الخطر والأحداث المفزعة، وإن وسائل الإعلام تحاول نقل الحقائق. وليس صنع الأحداث«.
 

وقال إعلاميون آخرون ان المسؤولين في الإدارة، يريدون تحميل وسائل الإعلام مسؤولية ما آلت إليه الحرب في العراق بينما الجنرالات العسكريون يقرون ويعترفون بأن استراتيجية الحرب نفسها ارتكبت ومنذ البداية الكثير من الأخطاء التي تظهر نتائجها اليوم.
 

وفي دفاع وسائل الإعلام وردها على انتقادات الإدارة لها تقول إنه ليس عملاً صحيحاً أو منطقياً تحميل وسائل الإعلام مسؤولية ما يراه الأميركيون من نتائج مفزعة للحرب المستمرة، وان المسؤولية تتحملها الإدارة والقادة الذين وضعوا استراتيجيتها ونفذوها.
 

وتؤكد ان مهمتها هي نقل الخبر والحدث، وانها لا تصنعه. وما يجري على الأرض في العراق مفزع، والوضع الأمني في منتهى الخطورة والخسائر بين الصحافيين الذين قتلوا أو جرحوا أو خطفوا دليل على ذلك.
 

 

 

البيــان

إضافة تعليق جديد

لا يسمح باستخدام الأحرف الانكليزية في اسم المستخدم. استخدم اسم مستخدم بالعربية

محتويات هذا الحقل سرية ولن تظهر للآخرين.

نص عادي

  • لا يسمح بوسوم HTML.
  • تفصل السطور و الفقرات تلقائيا.
  • يتم تحويل عناوين الإنترنت إلى روابط تلقائيا

تخضع التعليقات لإشراف المحرر لحمايتنا وحمايتكم من خطر محاكم الجرائم الإلكترونية. المزيد...