بانتظار وقائع مؤتمر روما

26-07-2006

بانتظار وقائع مؤتمر روما

يبدو حسب مراجع سياسية ومصادر دبلوماسية عربية متابعة لمجريات الوضع السياسي المتعلق بالعدوان الاسرائيلي على لبنان، ان المفاوضات السياسية بين روما وعواصم العالم الاخرى ستجري على الساخن، بالتزامن مع العمليات العسكرية التي تقوم بها قوات الاحتلال الاسرائيلي في الجنوب، علها تستطيع ان تحقق إنجازا ما يجعل حزب الله قابلا لتخفيف شروطه السياسية، فيما يشارك لبنان في مؤتمر روما الدولي بوفد وزاري يرأسه الرئيس فؤاد السنيورة.
وقالت اوساط الوفد الوزاري ان لا شيء محسوما في السياسة قبل الوصول الى روما، ومناقشة الافكار الاميركية والاوروبية والعربية المطروحة، لا سيما لجهة التوافق على وقف لاطلاق النار وإعادة النازحين والبدء بإزالة آثار العدوان. وهو الامر الذي ما زالت اسرائيل ترفضه، بغطاء اميركي ربطا بالتطورات الميدانية.
وتقول المراجع السياسية ان لا شيء محددا حتى الان حول ما يمكن ان يجري في روما، باستثناء ان البحث سيشمل النواحي الاغاثية والانسانية والاقتصادية للبنان، اما في السياسة فكل الامور مفتوحة للبحث، خاصة ان الطرف المعني اي حزب الله وحلفاءه لم يوافقوا على السلة التي طرحتها وزيرة الخارجية الاميركية، ويصر على طرح سلته السياسية والامنية التي عبر عنها بدقة الرئيس نبيه بري. خاصة وقف اطلاق النار والشروع في مفاوضات تبادل الاسرى ومن ثم نحكي في باقي الامور.
وتؤكد المراجع وجود وجهات نظر متعددة ومتناقضة ستطرح في المؤتمر مما يعقد في المرحلة الاولى للعملية السياسية امكانية التوصل الى حلول سريعة، وهو الامر الذي يجعل مهمة الوفد اللبناني صعبة، الا اذا حصلت اختراقات بفعل التدخل العربي والاوروبي تمكّن من التوصل الى حلول وسط، على الاقل في الجانب الانساني، لا احد يعلم مدى موافقة اسرائيل عليها.
كذلك ترى المصادر الدبلوماسية العربية وجوب انتظار مؤتمر روما وما سيطرح خلاله، مشيرة الى ان التوافق المصري السعودي خلال القمة الاخيرة تم على اولوية وقف اطلاق النار ومن ثم الشروع في بحث كل الامور العالقة مثل تبادل الاسرى ونشر الجيش وسوى ذلك. وتقول المصادر ان طرفي القتال يراهنان رهانا عكسيا على الزمن، بانتظار تحقيق شيء، ما يؤكد ان التفاوض سيتم على الساخن، الا ان المصادر ترفض توقع اي اختراقات او سلبيات، خاصة ان الموقف الاوروبي متقارب كثيرا ان لم يكن متماهيا مع الموقف الاميركي، فيما الموقف العربي يراهن على امر واحد هو امكانية تحقيق وقف فوري لاطلاق النار. ولذلك لا بد من انتظار ما سيحصل في روما اليوم.
الا ان مصادر قيادية في <حزب الله> لا تراهن كثيرا على مؤتمر روما وتعتقد ان الاميركي يريد ان يأخذ المنطقة الى حيث يريد هو واسرائيل من دون ان يحسب حسابا لنتائج هذه الحرب التي يغطيها ويريد اطالة امدها. وتقول: ان الاميركي عرض مطالب اذعان على لبنان وليس حلاً، او انها ارادت ان تطرح شروطا ليختلف عليها اللبنانيون، لذلك لا يتوقع من مؤتمر روما اكثر من استمرار اعلان الحرب الاميركية الاسرائيلية على لبنان الفالتة من اي ضوابط عسكرية وسياسية وحتى اخلاقية.


غاضب المختار

المصدر: السفير

إضافة تعليق جديد

لا يسمح باستخدام الأحرف الانكليزية في اسم المستخدم. استخدم اسم مستخدم بالعربية

محتويات هذا الحقل سرية ولن تظهر للآخرين.

نص عادي

  • لا يسمح بوسوم HTML.
  • تفصل السطور و الفقرات تلقائيا.
  • يتم تحويل عناوين الإنترنت إلى روابط تلقائيا

تخضع التعليقات لإشراف المحرر لحمايتنا وحمايتكم من خطر محاكم الجرائم الإلكترونية. المزيد...