لا رقابة صحية على المداجن وآلية ذبح عشوائية

21-04-2011

لا رقابة صحية على المداجن وآلية ذبح عشوائية

انتشار المداجن المتعددة في المحافظة دون إشراف طبي بيطري عليها أو استقدام الفروج من خارجها عن طريق موزعي الفروج الذين يعتمدون على فواتير تاجر الجملة بدلاً من فاتورة مسلخ مرخص أضعف موثوقية هذه اللحوم وجعل عمل اللجنة الصحية لمراقبة الفروج يتضاعف ويقف أمام عوائق كثيرة وصعوبات حيث أكد رئيس لجنة مراقبة اللحوم د.مروان عزي أن المراقبة التي نحتاج إليها على لحوم الفروج تبدأ إشكاليتها بوجود ثغرة في القوانين المعتمدة لترخيص المداجن حيث يعتمد بالقانون وجود طبيب بيطري مشرف أو مهندس زراعي وهذا يعني أن المدجنة تستطيع تسويق الإنتاج دون وجود خبرة بيطرية حيث إن المهندس الزراعي غير مخول علمياً وقانونياً بصرف وإعطاء الجرعات الدوائية ولا دراية له بتأثير هذه الأدوية ومدى عملها في الجسم ومدى ضررها لصحة المستهلك فيجب عدم تسويق الإنتاج دون وجود شهادات صحية تثبت خلو الفروج من الثملات الكيميائية للأدوية، إضافة للأوزان المعتمدة. حيث إن غياب الطبيب البيطري يؤدي إلى تسويق كامل الإنتاج بما فيه الطيور غير المطابقة للمواصفات (لم تصل إلى الأوزان الصحيحة) من هنا لا بد من وجود الطبيب المشرف الذي يزود الجهات المعنية بالمعلومات عن التسويق وأماكن التصريف لتتم متابعتها بشكل فعلي وبالأخص حالات النفوق داخل سيارات النقل حيث إنه لا ضمانة بإعدام هذه الطيور وعدم ذبحها وتسويقها مع باقي الإنتاج وبالأخص أنه في الآونة الأخيرة قد اعتمدت معظم المحال على الذبح المسبق للفروج وقد ضبطت لجنة مراقبة اللحوم حالة مشابهة لذلك في احد المحال حيث كان صاحب المحل يقوم بذبح طيور إثر نفوقها بطلق ناري وهذا الأمر يجب دراسته والأكثر جدوى هو وجود مسلخ دواجن مركزي يتبع لمجلس مدينة السويداء لضبط الإشراف الفني والصحي قبل وبعد الذبح ويكون مؤشراً لجودة المنتج وكمحطة إنذار مبكر عن أي مرض سار يمكن أن ينتشر في المحافظة للعمل على تطويقه والحيلولة دون توسع نطاق انتشاره وهذا إضافة أن القوانين المرعية التي تسمح بنقل اللحوم البيضاء بين المحافظات وذلك لضرورة اقتصادية ولكن ما نلحظه في هذه اللحوم القادمة من مسالخ المحافظات الأخرى وعلى الرغم من الإجراءات التي اتخذتها لجنة مراقبة اللحوم بإلزام الناقلين بتبريد السيارات إلا أن هذا النقل يعاني مشكلتين خطرتين على الصحة العامة وهما: اعتماد موزعي الفروج على شراء هذه المادة بموجب فواتير صادرة من تجار الجملة ولا ضمانة لنا بأن هذه اللحوم قد ذبحت في مسالخ نظامية أم لا. إضافة إلى اعتماد السيارة كمستودع يؤدي إلى الخلل بالشرط الصحي لحفظها حيث إن السيارة لا يمكن أن تحافظ على درجة (-18) طوال الوقت جراء فتح الأبواب أثناء التوزيع إضافة إلى وقت إطفاء المحرك.
أما الإشكالية الأخرى فهي أن الفروج الذي يأتي من خارج المحافظة مقطع يكون منقوعاً مسبقاً وهذا يؤدي إلى زيادة الوزن وزيادة حمولته الجرثومية ما يسرع في فساده كما أنه تم ضبط مثل هذه الحالات في سيارات جوالة ثبت أنها كانت مفرزة ومن ثم جرى تسييحها وتباع على أنها طازجة حيث لجأ بعض التجار إلى تجميدها أثناء انخفاض الأسعار ومن ثم تسييحها وبيعها عند ارتفاع الأسعار إضافة إلى أن الموزعين لا يملكون في حوزتهم التراخيص المنظمة للمهنة حيث إن جميع أنواع التراخيص تحتاج إلى مكان ثابت لمزاولة المهنة وجميعهم يمارسون مهنتهم ضمن سيارة جوالة ولا يمكن إعطاء الترخيص للسيارة الجوالة وأضاف د. عزي: وفي هذا الجانب نقترح زيادة تنظيم المهنة بحيث يلزم المستجرون للمادة بإحداث مراكز توزيع مرخصة خاضعة للرقابة الصحية وذات شروط فنية ملائمة بحيث تستجر المادة إلى هذه المراكز لتقوم الرقابة الصحية بفحصها قبل طرحها بالسوق. ونحن بدورنا نقول: لسنا ندري عن اللحوم البيضاء التي تصلنا عن طريق منافذ البيع ومدى صلاحيتها ومدى خلوها من الأمراض وخطر الأثر المتبقي التراكمي للأدوية التي تعطى للفروج من دون معايير طبية بيطرية ولا ندري أين يذهب أصحاب المداجن والموزعون بالفروج النافق وكيف يتم إتلافه هذا في حال جرى إتلافه فعلاً كما أن مخلفات هذه الطيور المذبوحة كيف يجري التخلص منها؟ كل هذا يدفعنا للطلب بمراقبة طبية بيطرية وإشراف على المداجن في المحافظة وعلى اللحوم القادمة من خارجها وإغلاق المزارع التي لا تخضع لإشراف بيطري والتشديد على الرقابة الطبية البيطرية للأدوية التي تصرف للدواجن والتأكيد على إقامة مسلخ مركزي تحت إشراف لجان مختصة لفحص الدواجن قبل الذبح وبعدها، إضافة إلى حالات الذبح الاضطراري.

عبير صيموعة

المصدر: الوطن

إضافة تعليق جديد

لا يسمح باستخدام الأحرف الانكليزية في اسم المستخدم. استخدم اسم مستخدم بالعربية

محتويات هذا الحقل سرية ولن تظهر للآخرين.

نص عادي

  • لا يسمح بوسوم HTML.
  • تفصل السطور و الفقرات تلقائيا.
  • يتم تحويل عناوين الإنترنت إلى روابط تلقائيا

تخضع التعليقات لإشراف المحرر لحمايتنا وحمايتكم من خطر محاكم الجرائم الإلكترونية. المزيد...