شريان الحياة بسوريا وانتقاد لمصر

30-12-2009

شريان الحياة بسوريا وانتقاد لمصر

تحول استقبال مئات السوريين لقافلة شريان الحياة التي تواصل السير نحو قطاع غزة إلى مناسبة لانتقاد موقف الحكومة المصرية التي رفضت دخول القافلة عبر ميناء نويبع, وحددت دخولها عبر ميناء العريش.القافلة قوبلت بحفاوة شعبية في سوريا
 ورفع المستقبلون عند مدخل دمشق الجنوبي الأعلام الفلسطينية والسورية ورايات حركتي حماس والجهاد الإسلامي, ورددوا هتافات نصرة لغزة.
 وقالت أمل (طالبة بكلية الإعلام بجامعة دمشق) إن المشاركين في القافلة "يشعروننا بالخجل من الحال الذي وصلنا إليه". وأضافت "أمضيت وزميلاتي أربع ساعات بانتظار وصول هؤلاء المقاومين لإعلاء كلمة الحق بعدما فرضت عليهم السلطات المصرية مزيدا من التعب والسفر لبلوغ غزة".
 وبدوره قال ماهر (32 عاما) إن الموقف المصري لم يفاجئنا "استنادا إلى سلوكه طوال فترة الحرب على غزة". وأضاف "ما فاجأنا هو إصرار الناشطين الذين لم يصبهم اليأس بعد إعادتهم مئات الميال لسلوك الطريق البحري بين اللاذقية والعريش".
 وحيا مازن (40 عاما) هذه الهبة العالمية تضامنا مع غزة بعدما صمت العرب. ورأى أن "إعادة مصر للقافلة لا تختلف كثيرا عن بناء الجدار الفولاذي وقبلها تشديد الحصار خلال الحرب على غزة".
في المقابل قال عضو مجلس العموم البريطاني السابق جورج غالاوي إنه تلقى رسالة من الحكومة المصرية يوم 21 ديسمبر/كانون الأول الجاري حول رحلة القافلة، لكنه أضاف  على هامش مؤتمر صحفي عقده في مجمع صحارى غرب دمشق أن الرسالة المصرية لم تتضمن اشتراطا على القافلة بالإبحار من العريش.
 وأضاف "كنا نرغب منذ البدء في العبور إلى نويبع على البحر الأحمر ثم إلى العريش لكنهم أعادونا ولا أعرف السبب".
 وكشف غالاوي أن الرسالة تضمنت اشتراطات أخرى أهمها الحصول على الموافقة الإسرائيلية للمرور، مؤكدا أنه وبعد 35 عاما من النضال من أجل فلسطين يرفض اليوم التنسيق مع إسرائيل مهما كان الثمن.
 وبدوره قال رئيس الهيئة الإنسانية الخيرية في تركيا بولند يلدروم إن القافلة لها هدفان "الأول تنبيه العالم إلى الحصار الإسرائيلي الجائر على قطاع غزة, والثاني تقديم مساعدات طبية وغذائية".
 وقال في رده على سؤال خلال المؤتمر الصحفي إن المفاوضات بين الهيئة والحكومة المصرية أعطت ثمارها والقافلة ستدخل إلى غزة عبر رفح دون إذن من الكيان الإسرائيلي.
 وأضاف يلدروم "لقد تعبنا جدا خلال الرحلة الطويلة لكن عزاءنا أن يسهم ذلك التعب في جهود كسر الحصار عن غزة".
 وتضم قافلة "شريان الحياة/3" نحو 250 شاحنة وسيارة إسعاف ومركبة محملة بمساعدات إنسانية من دول أوروبية وعربية وتركيا ومعدات طبية ويرافقها حوالي 465 شخصية من 17 دولة.
 ورحبت حركة حماس التي أسهمت في استقبال القافلة ومرافقتها إلى اللاذقية بجهود المشاركين. وقال المسؤول السياسي والإعلامي لحماس في سوريا هشام حسن إن القافلة تشكل رسالة إلى الساسة في العالم بضرورة إنهاء جريمة الحصار بحق الشعب الفلسطيني.
 وأضاف أن "الرسالة للغزيين خصوصا أن كل أحرار العالم يقفون معهم في سبيل رفع الحصار ومحو آثار جريمة الدمار". كما قال إن الشعب الفلسطيني ينتظر مزيدا من الحراك حول العالم دعما لقضيته. 


 المصدر: الجزيرة
 

إضافة تعليق جديد

لا يسمح باستخدام الأحرف الانكليزية في اسم المستخدم. استخدم اسم مستخدم بالعربية

محتويات هذا الحقل سرية ولن تظهر للآخرين.

نص عادي

  • لا يسمح بوسوم HTML.
  • تفصل السطور و الفقرات تلقائيا.
  • يتم تحويل عناوين الإنترنت إلى روابط تلقائيا

تخضع التعليقات لإشراف المحرر لحمايتنا وحمايتكم من خطر محاكم الجرائم الإلكترونية. المزيد...