بعد عاصفة ارضاع الكبير جمعية مصرية لمكافحة التقبيل

17-06-2007

بعد عاصفة ارضاع الكبير جمعية مصرية لمكافحة التقبيل

القبلة واحدة من أهم مظاهر الترحيب لدى غالبية الشعب المصري بكافة طبقاته، وكلما زاد عددها عند لقاء أحد الأشخاص كان ذلك دليلا على مكانته المميزة. ولكن وفيما يبدو باتت مهددة بالاختفاء بين المصريين بعد الإعلان مؤخراً عن إنشاء جمعية مصرية ترفع شعار «لا قبلات بعد اليوم».
في البداية بدا الأمر كنوع من أنواع الدعابة ولكن سرعان ما تم التأكد أنه حقيقة. صاحب الفكرة ومؤسس الجمعية هو الدكتور عادل عاشور أستاذ طب الأطفال بجامعة القاهرة الذي أكد ل أن الفكرة راودته منذ تعرضت مصر لفيروس أنفلونزا الطيور، فالمرض ينتقل عن طريق الرذاذ والنفس الخارج من المريض. والقبلة هي أسرع وسيلة لنقل العدوى من إنسان لآخر فكان التفكير في التوعية بالامتناع عنها والاكتفاء بالمصافحة أو إلقاء عبارات الترحيب عن بعد. ويضيف دكتور عاشور متحمساً «على الرغم من سخرية البعض من الفكرة في بداية الإعلان عنها إلا أن الطبقة المثقفة في مصر أخذت الموضوع بجدية في ظل قناعاتهم الشخصية بأنها عادة غير صحية وخاصة أننا في كثير من الأحيان لا نعرف ما إذا كان الشخص الذي نمنحه قبلاتنا مريضا أو لا».  الوحيدون المرفوعون من خدمة الجمعية هم الأزواج على حد وصف الدكتور عادل، والذي أكد أن أي زوج لا يقبل زوجته إذا كانت مريضة والعكس صحيح. ولهذا فإن الأزواج ليسوا من بين الجمهور المستهدف للجمعية. وأضاف ضاحكاً: أعتقد أن السياسيين هم أكثر المتضررين من الجمعية وعملها وخاصة بعد تفشي ظاهرة القبلة السياسية التي بتنا نراها في نشرات الأخبار. ولكنني أقول لهم أن القبلة لن تؤثر على ما تفرضه عليهم الأجندة السياسية.
وبعيداً عن الأزواج والسياسيين، أكد دكتور عادل أن الأطفال هم أكثر المتضررين من تلك العادة، وقال: «من المعروف أن أجهزة الأطفال المناعية ضعيفة، ولهذا هم أول المتضررين من عادة التقبيل وخاصة عندما يكون مانح القبلة غريباً عنهم. ولهذا فعلى كل أم أن تكون صارمة في موضوع منع تقبيل أبنائها حتى لو غضب الآخرون وبخاصة الأطفال. وحول الصعوبة المتوقعة ومدى تقبل الناس لفكرة الامتناع عن التقبيل عند السلام وخاصة لدى شعب يقدس القبلة، يقول الدكتور عادل عاشور «ندرك تماما مدى عاطفية الشعب المصري، ولكن المجتمع يجب أن يتغير ويدرك أن هذه القبلات ليست بالضرورة تعبيراً عن الحب أو الاعتزاز بين الزملاء والأصدقاء. فالكثيرون يقدمون على سلوك القبلة من باب المجاملة، أو النفاق الاجتماعي. فلماذا الإصرار عليها».

المصدر: الشرق الأوسط

إضافة تعليق جديد

لا يسمح باستخدام الأحرف الانكليزية في اسم المستخدم. استخدم اسم مستخدم بالعربية

محتويات هذا الحقل سرية ولن تظهر للآخرين.

نص عادي

  • لا يسمح بوسوم HTML.
  • تفصل السطور و الفقرات تلقائيا.
  • يتم تحويل عناوين الإنترنت إلى روابط تلقائيا

تخضع التعليقات لإشراف المحرر لحمايتنا وحمايتكم من خطر محاكم الجرائم الإلكترونية. المزيد...