الصراع اليمني الداخلي وآفاقه المستقبلية

25-06-2007

الصراع اليمني الداخلي وآفاقه المستقبلية

الجمل:     تشير المعلومات الواردة في الصحافة العالمية، بأن وزارة الداخلية البحرينية أصدرت قراراً بإجراء التحقيقات مع أي مواطن بحريني يشتبه في أن له روابط مع حركة التمرد في اليمن.
وصرح الشيخ راشد بن عبد الله آل خليفة إلى صحيفة الأيام البحرينية قائلاً: (ليس لدينا علم في الوقت الحالي بأي معلومات حول وجود بحرينيين يدعمون تمرد اليمن، وبرغم ذلك، فنحن مستعدون لإجراء التحقيق مع أي شخص أو جماعة يمكن أن يكون لهم ارتباط مع متمردي الحوثي).
وقد جاء تصريح الشيخ راشد بن عبد الله أل خليفة، تعقيباً على تصريح وزير الخارجية اليمني أبو بكر القربي، الذي قال فيه بأن اليمن تملك الأدلة والبراهين على أن بعض الجماعات الموجودة داخل إيران وفي المناطق المجاورة لها إضافة إلى جماعات غير حكومية في البحرين قد قدمت الدعم والمساندة للمتمردين الشيعة الذين يقودهم في شمال اليمن بدر الدين الحوثي.
• خلفيات التمرد اليمني:
في عام 2004  بدأ الشيعة اليمنيون تمردهم المسلح تحت قيادة زعيمهم الحوثي، وقد انطلق التمرد الشيعي من محافظة السادة اليمنية التي تقطنها أغلبية سكانية شيعية، وأبرز مطالب أتباع الحوثي يتمثل في الاعتراف بحقهم في استعادة نظام الإمامة الزيدية التي حكمت في صنعاء حتى عام 1962م.
ويشكل الشيعة اليمنيون أغلبية السكان في المحافظات الشمالية اليمنية، وأقلية السكان في بقية المحافظات.
القائد اليمني الذي بدأ التمرد المسلح هو رجل الدين الشيعي حسين بدر الدين الحوثي، زعيم الطائفة الشيعية الزيدية، وحالياً يقود التمرد ابنه بدر الدين، وقد اتهمت الحكومة اليمنية إيران بدعم ومساندة تمرد الشيعة اليمنيين.
• التسلسل الزمني للأحداث:
- حزيران م2004: دار أول قتال بين القوات الحكومية اليمنية وميليشيا الشيعة اليمنية في محافظة السادة، وسقط في هذه المعركة حوالي 80 قتيلاً، وارتفع لاحقاً إلى أكثر من 600 قتيل.
- أيلول 2004م: استطاعت القوات الحكومية اليمنية قتل الزعيم حسين بدر الدين الحوثي، ومن ثم تولى القيادة بعده ابنه بدر الدين والذي مازال يقود ميليشيا والده.
- آذار- نيسان 2005م: سقط أكثر من 200 قتيل في المعارك التي دارت بين قوات الحكومة اليمنية وميلشيا الحوثي.
- أيار 2005م: رفضت الميلشيا اليمنية عرضاً بالعفو العام تقدم به الرئيس اليمني علي عبد الله صالح.
- آذار 2006م: أطلقت الحكومة اليمنية سراح أكثر من 600 من مقاتلي الميلشيا الشيعية اليمنية الذين سبق اعتقالهم خلال المعارك السابقة.
- شباط 2007م: قامت الحكومة اليمنية بحشد حوالي 30 ألف جندي يمني (3 فرق عسكرية) وذلك من أجل القضاء على التمرد، ولكن دارت معارك عنيفة في المناطق الجبلية أدت إلى مقتل 200 من عناصر الجيش اليمني، و100 من عناصر الميليشيات الشيعية.
- 16 حزيران 2007م: تم التوصل إلى اتفاق وقف إطلاق النار بين الحكومة اليمنية والميلشيا الشيعية اليمنية، وتم التوصل لاتفاق سلام بين الطرفين، بوساطة خليجية قطرية، وقد سافر زعيم التمرد بدر الدين الحوثي إلى حيث مقر الإقامة الذي تم تحديده له في دولة قطر.
• الصراع الداخلي اليمني والآفاق المستقبلية:
تتميز اليمن بالكثير من الاحتقانات المذهبية الدينية والقبلية، وعلى ما يبدو فإن السبب الرئيسي وراء ذلك هو التراث العميق الموغل في القدم على النحو الذي أذكى نيران التنافس بين القبائل والعشائر اليمنية التي ظلت تتبارى متنافسة بالتخاصم حيناً وبالوفاق والتصالح في الأحيان الأخرى، وذلك على أساس اعتبارات عراقة الأصل والانتماء الثقافي والحضاري.
يتميز الشيعة اليمنيون بتاريخهم  القديم في اليمن، وقد لعبوا دوراً هاماً في التطورات الدينية والثقافية، إضافة إلى دورهم في نشر الإسلام الشيعي على طوال امتداد ساحل شرق افريقيا، كذلك يتميز السنة اليمنيون بنفس الخصائص تقريباً، وقد ظلت العلاقات السنية- الشيعية في اليمن مستقرة لفترة طويلة ولم يحصل أن شهدت اليمن حرباً سنية- شيعية، وعلى ما يبدو كان هناك حركة نهوض شيعي قوي في كل مناطق الجزيرة العربية والخليج العربي، والتي لا يمكن تجزئتها وفصل اليمن عنها.
ويعتبر الوجود الأمريكي المعادي للشيعة وإيران، ومساندة بعض الأنظمة السنية له، وعلى وجه الخصوص: السعودية، الكويت، قطر، البحرين، سلطنة عُمان، أبو ظبي، واليمن سبباً رئيسياً وراء النهوض الشيعي في منطقة الجزيرة العربية الهادف إلى رفض الوجود الأمريكي أولاً، ورد مظالم الأقليات الشيعية ثانياً. وتجدر الإشارة إلى أن حكومة الرئيس اليمني علي عبد الله صالح تتعاون مع الإدارة الأمريكية في علميات الحرب ضد الإرهاب في مناطق الجزيرة العربية، ومنطقة القرن الافريقي.

الجمل: قسم الدراسات والترجمة


 

إضافة تعليق جديد

لا يسمح باستخدام الأحرف الانكليزية في اسم المستخدم. استخدم اسم مستخدم بالعربية

محتويات هذا الحقل سرية ولن تظهر للآخرين.

نص عادي

  • لا يسمح بوسوم HTML.
  • تفصل السطور و الفقرات تلقائيا.
  • يتم تحويل عناوين الإنترنت إلى روابط تلقائيا

تخضع التعليقات لإشراف المحرر لحمايتنا وحمايتكم من خطر محاكم الجرائم الإلكترونية. المزيد...