«الشعب» يدرس قانون ينظم عمل وشروط ترخيص مكاتب تشغيل العمال المنزليين السوريين

01-04-2014

«الشعب» يدرس قانون ينظم عمل وشروط ترخيص مكاتب تشغيل العمال المنزليين السوريين

أحال مجلس الشعب أمس الأول إلى لجنة الشؤون التشريعية والدستورية. مشروع قانون يتضمن نظام عمل وشروط ترخيص المكاتب الخاصة بتشغيل العمال المنزليين من العرب السوريين، لبحث جواز النظر فيه دستورياً.

وتبين الأسباب الموجبة المرفقة مع المشروع، الصادرة عن وزير العمل حسن حجازي، يأتي مشروع القانون المذكور انطلاقا من الأهمية الاقتصادية والاجتماعية لوضع إطار تشريعي ينظم مهنة العمل المنزلي للعمالة السورية، ويسهم في استبدال العمالة المنزلية الأجنبية بالعمالة المنزلية المحلية، بما يسهم في خلق فرص عمل جديدة وتحسين الحالة المعيشية للأسر السورية من جهة، وتخفيض مبالغ القطع الأجنبي التي تحول إلى خارج القطر نتيجة لاستخدام عمالة منزلية غير محلية من جهة أخرى، وخاصة أن هذه العمالة البديلة المحلية متوافرة بين المتعطلين عن العمل وأن نمط الحياة في وقتنا الراهن من حيث خروج المرأة للعمل أدى إلى زيادة ملحوظة في الطلب على هذه العمالة.

ويعرف مشروع القانون العامل المنزلي بأنه كل شخص من العرب السوريين يعمل لدى الغير في أعمال منزلية تتصل بذات صاحب العمل إما مباشرة بالعناية بشخصه أو بفرد من أفراد المنزل، أو بصفة غير مباشرة بإنجاز أعمال مرتبطة بالمنزل لقاء أجر، أما المستفيد فهو الشخص المتعاقد مع المكتب «المرخص له بتشغيل طالبي العمل المنزلي» للاستفادة من خدمات العامل المنزلي.

وحسب مشروع القانون، يتولى «المكتب» تشغيل طالبي العمل المنزلي وتأمين متطلبات المستفيدين داخل الأراضي السورية حصراً، من العمال المنزليين المسجلين لديه وفق شروط عقود عملهم، ويرخص لمكاتب تشغيل العمال المنزليين بقرار من وزير العمل أو من يفوضه بذلك، وفقاً للأسس والضوابط التي تحددها التعليمات التنفيذية، ويكلف طالب ترخيص المكتب بتسديد بدل نقدي لصالح «حساب التشغيل وإحداث فرص العمل» مقداره 150 ألف ليرة عند الترخيص لأول مرة، و50 ألف ليرة تستوفى عن كل سنة ترخيص تلي ترخيص المكتب أو فرعه، أو ترخيص فرعه لأول مرة، على أن يسدد خلال مدة الثلاثين يوماً الأولى منها، وتعد المبالغ المذكورة إيراداً نهائياً لخزينة الدولة.

كما ينص «المشروع» على أن يكلف طالب ترخيص المكتب تسديد كفالة نقدية أو مصرفية غير مشروطة وغير قابلة للإلغاء مقدارها خمسة ملايين ليرة سورية تودع أو تصدر عن أحد المصارف المرخصة والعاملة في سورية، وتعد هذه الكفالة ضماناً للحقوق المالية للغير والناشئة عن ممارسة المكتب مهنة تشغيل العمال المنزليين، وتقتطع الكفالة المذكورة كلياً، أو جزئياً بقرار من وزير العمل أو بموجب حكم قضائي مكتسب الدرجة القطعية أو بقرار تحكيمي، ولا يجوز إلقاء الحجز التنفيذي أو الاحتياطي أو الإداري وفق قانون جباية الأموال العامة رقم 341 لعام 1956 وتعديلاته أو إلقاء الحجز القضائي على الكفالة المذكورة لقاء التزامات غير تلك الناشئة عن ممارسة المكتب مهنة تشغيل العمال المنزليين، على أن تنظم العلاقة العقدية بين العامل المنزلي والمستفيد والمكتب وتحدد التزامات وحقوق كل من الأطراف وبدلات أتعاب المكتب في التعليمات التنفيذية.

وينص «المشروع» على أن يحرر عقد العمل المنزلي وفق نموذج يصدر بقرار عن وزير العمل متضمناً اسم وجنسية وعنوان كل طرف بشكل واضح ومفصل وطبيعة العمل المنزلي محل التعاقد، ومدة العقد والأجر المتفق عليه بين الطرفين، وطريقة وموعد أدائه على ألا يقل عن الحد الأدنى العام للأجور وسائر المزايا النقدية أو العينية المتفق عليها بين الطرفين، والزيادة الدورية لأجور العامل المنزلي مرة كل سنتين وبنسبة 10%، وساعات العمل وحقوق والتزامات العامل المنزلي والمستفيد والمكتب، كما يلتزم المستفيد بتسجيل العامل المنزلي في صندوق إصابات العمل لدى فرع المؤسسة العامة للتأمينات الاجتماعية في المحافظة التي يقيم فيها وذلك خلال فترة عمله لديه.

وينص مشروع القانون على عقوبات بحق مخالفي أحكامه، حيث تبدأ عقوبات أصحاب المكاتب بالتنبيه الخطي وتصل إلى الغرامة المالية حتى مليون ليرة، وإلى إلغاء الترخيص، كما يتضمن عقوبات بغرامات مالية تتعلق بمخالفات المستفيدين وتصل إلى 50 ألف ليرة، وتؤول حصيلة الغرامات الناجمة عن مخالفات أحكام القانون وتعليماته التنفيذية بنسبة 80% إلى الخزينة العامة للدولة، و20% إلى حساب التشغيل وإحداث فرص العمل، على أن يتم استيفاء الغرامات مباشرة من صاحب المكتب أو المستفيد المخالف بموجب إيصالات مالية نظامية، وفي حال عدم التسديد يتم استيفاؤها وفق قانون جباية الأموال العامة رقم 341 لعام 1956 وتعديلاته.

ويُخضع المشروع كافة المكاتب المشمولة بأحكامه إلى تفتيش العمل، ويجب على مفتشي العمل والتأمينات الاجتماعية الذين يسميهم الوزير بموجب أحكام قانون العمل رقم 17 لعام 2010 وتعديلاته، مراقبة التزام أصحاب المكاتب بتطبيق أحكام القانون وتعليماته التنفيذية، وتحل النزاعات الناشئة بين العامل المنزلي وبين المستفيد والمكتب في معرض تطبيق أحكام هذا القانون عن طريق القضاء أو التحكيم وفقا لأحكام القوانين والأنظمة النافذة.

ويُلزم المشروع أصحاب المكاتب والمستفيدين بالمعاملة الإنسانية والأخلاقية للعامل المنزلي، ويعد كل منهم مطلعا على أحكام الاتفاقيات الدولية التي صدقت عليها الجمهورية العربية السورية وعلى القوانين والأنظمة الوطنية المتعلقة بحقوق الإنسان في كل ما يتصل بالعمل المنزلي، ويحظر على صاحب المكتب أو العاملين فيه أو المستفيد التمييز أو إساءة المعاملة الإنسانية للعامل المنزلي بناء على أسباب ترجع إلى العرق أو اللون أو الجنس أو العقيدة أو الجنسية أو الأصل الاجتماعي أو الزي أو أسلوب اللباس وذلك في كل ما يتعلق بالتشغيل أو الأجر، كما يحظر عليهم المساس بكرامة العامل المنزلي أو إهانته أو تعذيبه أو ضربه أو شتمه أو استغلاله أو تكليفه بأعمال ليست من طبيعة العمل المنزلي تحت طائلة فرض العقوبات التي تنص عليها التشريعات النافذة بهذا الخصوص.

باسم الحداد

المصدر: الوطن

إضافة تعليق جديد

لا يسمح باستخدام الأحرف الانكليزية في اسم المستخدم. استخدم اسم مستخدم بالعربية

محتويات هذا الحقل سرية ولن تظهر للآخرين.

نص عادي

  • لا يسمح بوسوم HTML.
  • تفصل السطور و الفقرات تلقائيا.
  • يتم تحويل عناوين الإنترنت إلى روابط تلقائيا

تخضع التعليقات لإشراف المحرر لحمايتنا وحمايتكم من خطر محاكم الجرائم الإلكترونية. المزيد...