موجات تحمي دماغ النائم من الضجيج وآثاره

14-10-2011

موجات تحمي دماغ النائم من الضجيج وآثاره

خلال النوم، ينقطع الإنسان عما حوله. وما لم يستيقظ، فإنه لا يرى ولا يسمع. ومع النوم، يتقلّص إدراك المرء لمحيطه. في المقابل، لا يطمئن العلماء لهذا الوصف المُبسّط. إذ يعتقدون أنّ من غير الواضح علمياً، مدى تجاوب دماغ البشر مع أصوات محيطه، خلال النوم.

وأشار باحثون من جامعة لييج في بلجيكا في دراسة نشرتها «دورية محاضر الأكاديمية الوطنية للعلوم» أخيراً، إلى استخدام تقنية تصوير دماغ النائم بالرنين المغناطيسي من أجل دراسة استجابته مع الضجيج خلال النوم.

وسرعان ما ظهر أنّ نوعاً خاصاً من الموجات الكهربائية يتحكّم بدماغ النائم، في ظلّ وجود ضجيج حوله. وتمنع هذه الموجات التي تسمى «مغازل النوم»، انتقال الأصوات إلى مناطق السمع في الدماغ. وفي حال اليقظة، ينتقل الصوت من الأذن إلى عصب السمع، ليصل إلى مراكز متخصّصة به في الدماغ. وحين ترتبط الأصوات بموجات دماغية تدعى «مركّبات كي»، يحدث تنشيط أكبر لمناطق السمع.

وتالياً، لا يتقلّص إدراكنا لمحيطنا على نحو مستمر خلال النوم، بل أنه يتقلّب بين مستويات متفاوتة، بأثر من موجات الدماغ المذكورة. وجرت هذه الدراسة على يد فريق بحث بإدارة الدكتور تان دانغ فو والبروفسور بيار ماكيت (وكلاهما يعمل في مركز «سيكلوترون» للبحوث في جامعة لييج). وتوصلّت إلى أن نشاط الدماغ المتّصل بالأصوات خلال النوم، يعتمد بشكل كبير على نوعية الموجات التي تكوّن متحكّمة به أثناء النوم.

وعبر المزاوجة بين تقنيتي التصوير بالرنين المغناطيسي الوظيفي والتخطيط الكهربائي للدماغ، وجد الباحثون أنّ مناطق السمع في الدماغ تبقى ناشطة في إطار الاستجابة للأصوات خلال النوم، إلا حين تبرز موجات الدماغ المُسماة «مغازل النوم» التي تمنع انتقال الأصوات إلى مناطق السمع في دماغ الإنسان.

وأظهرت الدراسة عينها أن ضجيج الأصوات أثناء النوم قد يؤدي إلى إنتاج موجات دماغية تدعى «مركبات كي»، وهي مرتبطة بتنشيط المناطق السمعية في الدماغ. وعلى عكس «مغازل السمع» التي تمنع انتقال الأصوات إلى مناطق الدماغ المتخصّصة بالسمع، تنقل «مركبات كي» الأصوات إلى دماغ النائم، بل تُنبّهه.

إذاً تتحكّم موجات متخصّصة في الدماغ في تأثير الضجيج على الدماغ أثناء النوم، إذ يُعزل الدماغ البشري عن محيطه بتأثير موجات «مغازل النوم»، ما يسمح لوظائف النوم الأساسية بالعمل مثل تعزيز ذاكرة المعلومات التي اكتُسبت في وقت قريب من الخلود إلى النوم. وكذلك تؤدي موجات الدماغ دوراً أساسياً في نوعية النوم، ومدى عمقه واستقراره، في ظل وجود الضجيج. للمزيد من المعلومات، يمكن الرجوع إلى موقع «جامعة لييج» ulg.ac.be

المصدر: الحياة

إضافة تعليق جديد

لا يسمح باستخدام الأحرف الانكليزية في اسم المستخدم. استخدم اسم مستخدم بالعربية

محتويات هذا الحقل سرية ولن تظهر للآخرين.

نص عادي

  • لا يسمح بوسوم HTML.
  • تفصل السطور و الفقرات تلقائيا.
  • يتم تحويل عناوين الإنترنت إلى روابط تلقائيا

تخضع التعليقات لإشراف المحرر لحمايتنا وحمايتكم من خطر محاكم الجرائم الإلكترونية. المزيد...