الجمل: 27/6/2009 اللوحة للفنان السوري ياسين الخليل
اختر طريقتك المفضلة لعرض التعليقات و اضغط "حفظ الإعدادات" لتفعيل تغييراتك.
أرسل من قبل منال (غير مختبر) في السبت, 2009-07-04 23:46.
نعتدر يا قدس نعتدر عن أفعالنا و هلوستنا نعتدر عن كل ما فعلنا من أجلكم لأنكم لا تستحقون دلك . نعتدر عن اتصالاتنا الهاتفية التي لا معنى لها . لكن مادا عسنا نفعل ان بلغت مأساتنا الحد الأقصى قد يتعرض أي أحد الى حالة الاكتئاب و الهلوسة وقد يتصل بشخص ما يعتقد أنه الشخص المناسب الذي يمكنه الايتصال به قصد الموساة . خصوصا اذا فقد أغلى ما يملك الانسان في حياته ، " انها الأم " أغلى ما يملكه الانسان في حياته . فقد يتصل بأين كان . و هذا بالضبط ما وقع معي أمام بعض الأرقام الهاتفية للأهل والأقارب .لأخبارهم بوفاة أمي . انضافت الى اللاشعوري رقم هاتفك المحمول فما وعيت بنفسي الا عندما سمعت صوتك . و قد فقدت الوعي حين أجهشت في البكاء اعتبرا مني أن أي أحد كيفما كان ينتمي الى الأقارب أم لا لابدا ان يشاركني ألمي . كان في وسعي أن يعرف الجميع أني فقدت أرق نغمة في حياتي أني فقدت أمي للم يكن بوسعي أن أختر بمن أتصل أو من يواسيني , كان بوسعي في تلك اللحظة أن أقبل الموساة من أيا كان حتى هؤلاء افلذين دمروا حياتي , لم أكن أعي مادا أفعل لم أكن أعي ماذا أفعل . حتى أنني ندمت على النهار لي خديت فيه رقم هاتفك . و لعنت اللحظة التي توغلت فيها الى اللاشعوري . لكن ماذا كان بوسعك أن تقدم لي سوى صدمة . و قد فعلت خيرا . على الأقل قدمت لي و صفةن نفسية ألاوهي " العلاج بالصدمة " شكرا . أه عفوا نسيت أن أقول لك مبروك . على "رهانا " كن متأكد ان لقيتها في تلك اللحظة لكنت قبلت منها الموساة و لكانت على الأقل تفهمت . مصيبتي . لكن لم تكن لتتفهم اتصالي بك . أعتدر مرة ثانية . سمعت أنك خطبت وتزوجت و لم أصدق لم أعرف لماذا لم أصدق . هذه مشكلتي . أقسم لك بغلاوة أمي لم أزعجك مرة ثانية . كل ما في الأمر أن رقم هاتفك هو الرقم الوحيد الذي توغل لللاشعوري فكلما أحسست بالضيق أو سماع صوتك لا أقل و لا أكثر . و لم أفكر يوما في الارتباط بمن يكبرني سنا. بل حتى من هم من نفس سني . لم أنظر الى الوضعية الاجتماعية ولم تكن من أول اهتماماتي و لم أعمق النظر في وضعيتي الاجتماعية بل أعتبر الأوضاع الاجتماعية من حمقات الوعي الانساني لا أقل ولا أكثر . بل ان من أسباب تخلف المجتمع اعتبار الوضعية الاقتصادية من الأولاويات . و الواقع أن ما يهم هوز الانسان كانسان . شيء عظيم أن يفتقد الانسان انسانا يحبه ويقدرة وبعدها يليها فقدان انسان أخر عزيز على قلبه رغم أنه يعلم مساوئه وما لحق به من أدى ، قمة الانسانية هي العفو عني الناس .
اختر طريقتك المفضلة لعرض التعليقات و اضغط "حفظ الإعدادات" لتفعيل تغييراتك.
*
*
سيبقى محتوى هذا الحقل خاصا و لن ينشر للعموم.


*