آخر المواضيع المتعلقة

أرشيف البلدان
أرشيف الأيام
الأجندة

ملاحظة في معنى الصمود والتصدي

بخصوص امتحان "الصمود والتصدي" الذي يختبرنا به أولاد الحكومة ليمنحونا علامة النجاح أو الرسوب على مقياس سرير بروكرست الحزبي.. أيها السادة: لقد أنهت الحرب زمن الوصاية علينا، والشعب الذي يرسل أبناءه إلى الجبهات هو مصدر الصمود وليس الجبهة الوطنية التقدمية المقيمة في دار السعادة للمسنين .. الأم التي تعتني بجريحها وأطفال شهيدها هي مصدر الصمود .. الفلاح الذي يعاند عواصف السماء كي يطعم الأمة.. الجندي الذي يشعل نيران الجبهات بينما بيته بلا نار وأهله يبيتون على الطوى.. الصحفي الذي يعمل بلا حماية أو ضمانة أو رعاية.. المعلم وعامل الكهرباء والتنظيفات والإطفائي هم مصدر الصمود والتصدي .. فتوقفوا عن توزيع مالا تملكونه أو بالأحرى ماقد فرغتموه من مضمونه..
سورية هي البوصلة، وفلسطين هي المؤشر، ونحن مازلنا في الخندق، لكنكم تنكرونا بعدما زال خوفكم ولاحت تباشير النصر الذي تريدون استغلاله لمواصلة ظلمكم وإستبدادكم الذي مهد لهذه الفوضى ، وها أنتم اليوم تتحالفون مع الذين خرجوا عن الدولة بالأمس بعدما كانوا رفاقكم في السلطة .. فلو أنكم انشقيتم معهم لكنا أنجزنا نصرنا كما ينبغي لنا وانتقلنا إلى المستقبل، غير أن أحدا لم يعرض شراءكم فبقيتم على حالكم تتحينون الفرص وتختبئون خلف الشعارات، ولكن هيهات منا الذلة بعدما تذوقنا طعم الدم تحت أسناننا وضحينا بالغالي، فهذا الوطن دية أبنائنا، والصمود والتصدي يفترض تعزيز حياة المواطن لاذله المسفوح خلف حاجاته اليومية، فصمود الأمة من صمود الفرد الواقف على كل جبهات الحياة وقد كفر بكل السلطات ولم يبق له سوى رئيسه يستنجد به من شرور الفاسدين..

 

نبيل صالح