هل يستطيع الجسم علاج نفسه؟

05-11-2010

هل يستطيع الجسم علاج نفسه؟

يؤيد الخبير في علم الفيروسات بجامعة الملكة ماري في لندن البروفيسور رون كاتلر اقتراحات لعلماء عبر السنين تتمثل في إمكانية إيجاد علاجات مناسبة ضد الفيروسات من داخل خلايا الجسم نفسه.

ويضيف أن المرضى كانوا في الماضي يعالجون عن طريق المضادات الحيوية، وأنه كانت تجرى تعديلات كيماوية على تلك المضادات بهدف تمكينها من دخول خلايا الجسم المختلفة والعثور على العوامل المرضية المعدية وقتلها.

ولكن فاعلية الأجسام المضادة تعتمد اعتمادا كبيرا على كيفية وصولها إلى الخلايا ودخولها فيها وعلى كيفية عملها وتركيزها ومدى استقرارها عند وصولها إلى داخل الخلايا.

ولا يشكك الخبير كاتلر في كون الأجسام المضادة بعد التعديلات الكيماوية التي تجرى عليها من شأنها إيجاد العوامل المرضية المعدية داخل الخلايا وقتلها والقضاء عليها وعلى أي مسببات مرضية أخرى قد تكون موجودة داخل الخلية.

ويوضح البروفيسور البريطاني بالقول إنه يبدو أن لدى الإنسان آلية الدفاع الطبيعية التي تسمح للأجسام المضادة الموجودة في الجسم بمواجهة الفيروسات حتى بعد دخول هذه الفيروسات إلى خلايا الجسم المختلفة.

ويضيف أن الأجسام المضادة الطبيعية داخل الجسم يمكنها قتل الفيروسات التي دخلت الخلايا قبل أن تتاح للأخيرة الفرصة للتكاثر والانتشار.

وأشار الخبير إلى أن الأجسام المضادة بالاشتراك مع بروتين في داخل الجسم يدعى "تريم 21" الذي يعزز المقاومة للعدوى، تتعاون من أجل القيام بقتل الفيروسات حتى قبل تمكن الأخيرة من تدمير أنسجة الجسم البشري المختلفة.

وبينما يلاحظ أن عمل أجهزة المناعة في أجسامنا يكون أحيانا دون المستوى المتوقع في حال الفيروسات المتعلقة بالزكام ونزلات البرد وشلل الأطفال، يشير الخبير إلى أن الدراسات البحثية المستقبلية بشأن ما هو غير معروف بعد عن إمكانات وقدرات أجهزة المناعة الداخلية قد تقود إلى علاجات فاعلة ضد سلسلة كبيرة من الفيروسات المعدية.


المصدر: ديلي تلغراف 
 

إضافة تعليق جديد

لا يسمح باستخدام الأحرف الانكليزية في اسم المستخدم. استخدم اسم مستخدم بالعربية

محتويات هذا الحقل سرية ولن تظهر للآخرين.

نص عادي

  • لا يسمح بوسوم HTML.
  • تفصل السطور و الفقرات تلقائيا.
  • يتم تحويل عناوين الإنترنت إلى روابط تلقائيا

تخضع التعليقات لإشراف المحرر لحمايتنا وحمايتكم من خطر محاكم الجرائم الإلكترونية. المزيد...