بينهم فرنان حكوميان.. تموين حلب يضبط 12 فرناً مخالفاً

كشفت الدوريات المفاجئة التي نفّذتها مديرية التجارة الداخلية وحماية المستهلك في حلب، عن حقيقة واقع العمل في الأفران الحكومية والخاصة العاملة سواء في المدينة أو الريف.

ووفق المعلومات التي أوردتها مصادر من مديرية التجارة الداخلية وحماية المستهلك في حلب لـ “أثر”، فإن دوريات المديرية نفّذت خلال الـ 72 ساعة الماضية، حملات تفتيشية مفاجئة طالت العديد من أفران المدينة وريفها، حيث شملت الحملات مختلف المخابز الخاصة والحكومية، لتسفر عن تسجيل ضبوط بالجملة بحق 12 فرناً مخالفاً.

وبحسب المصدر، فإن “الدوريات المفاجئة” التي نفذتها المديرية، بينت وجود 7 أفران خاصة كانت تتلاعب بوزن ربطة الخبز، وتبيعها للمواطنين بوزن أقل من الوزن المعتمد، وهي أفران “قمقم- بستان القصر”، و”شيحة- الكلاسة”، و”البصمه جي- العقبة”، و”آسيا- بستان القصر”، و”حزوري- الصاخور”، و”العربي- الجابرية”، و”بون شيخو- تل عرن”.

لكن المفارقة تمثلت في وجود فرنين حكوميين ضمن قائمة المخالفين لمسألة أوزان الربطات، حيث كشفت الدوريات عن نقص وزن ربطة الخبز في فرن “الزبدية” بمدينة حلب، ومخبز “تل عرن” الاحتياطي في الريف الشرقي، ليتم تسجيل مخالفات رسمية بحقهما، علماً أن فرن “الزبدية” يعد من أبرز الأفران الحيوية وأهمها في مدينة حلب، كونه يعتبر المصدر الرئيسي لتأمين الخبز إلى رقعة واسعة من مختلف الأحياء الواقعة شرق مدينة حلب، الأمر الذي يعكس حجم الاستغلال الكبير الذي كان يمارسه القائمون على الفرن، للقمة عيش الأهالي في تلك الأحياء.

وإلى جانب مخالفات نقص الوزن، سطّرت دوريات المديرية، ضبطين بحق فرني “بوزان- تل عرن”، و”السبع- الصالحين” بسبب رداءة جودة الرغيف لناحية بيع خبز ملتصق الشطرين، أو كما يعرف بالمفهوم العامي “خبز معجّن”، في حين سجلت المخالفة الثانية عشر بحق فرن “المختار- جبرين” بسبب عدم التقيد بمواعيد العمل المعتمدة.

من جانبه قال مصدر في محافظة حلبب أن الدوريات التي جالت أفران المدينة، تمت بتنسيق تام بين مديرية التجارة الداخلية وحماية المستهلك، وبين أعضاء مجلس محافظة حلب ومكتبها التنفيذي، حيث كان قد تم الاتفاق بتوجيه من محافظ حلب حسين دياب، على تكثيف حملات الرقابة والتشدد في متابعة عمل الأفران في حلب وريفها.

وتأتي مخالفات تلك الأفران لتزيد من معاناة أبناء حلب مع مسألة الحصول على رغيفهم اليومي، في ظل الازدحامات الخانقة التي تشهدها مختلف الأفران وخاصة الرئيسية منها، الأمر الذي بدد تفاؤل الأهالي حول حصول انفراج بعد تطبيق آلية البطاقة الذكية للحصول على الخبز في المدينة.


وأورد مواطنون خلال حديثهم ، عدداً كبيراً من الشكاوى حول واقع الخبز في مناطقهم، وخاصة بعد تطبيق آلية البطاقة ونظام المعتمدين، حيث تركزت معظم الشكاوى إلى جانب الازدحام الخانق، حول سوء جودة الرغيف الموزع في الربطات من قبل المعتمدين، والتصاق شقيه ببعضهما نتيجة عدم تبريده في الأفران قبل توزيعه، الأمر الذي يؤدي إلى تفتته خلال وقت قصير.
وكان بدأ تطبيق آلية بيع الخبز عبر البطاقة الذكية في حلب، أواخر شهر كانون الأول الماضي، بعد انتهاء كافة التحضيرات والتجهيزات اللازمة لتطبيق الآلية، وفق تصريحات المعنيين آنذاك.

 

 


زاهر طحان