ثلثا الأمريكيين من كوكب آخر

كشفت دراسة حديثة أن ثلثي الأمريكيين تقريبا، في الفئة العمرية من 18-24 عاما، لا يستطيعون تحديد موقع العراق على خريطة العالم، رغم التغطية الإعلامية المكثفة على مدى ثلاث سنوات للحرب هناك.

وأوضحت الدراسة أن نفس المجموعة لا تؤدي أداء أفضل فيما يتعلق بمواقع داخل الولايات المتحدة، حيث أخفق نصف المبحوثين من عينة الشباب الأمريكي (510 أشخاص) في تحديد موقع نيويورك على الخريطة.

ورسمت الدراسة، التي شاركت فيها عدة جهات منها مجلة ناشيونال جيوغرافيك، صورة مخيبة للآمال إزاء معرفة معظم الخريجين الأمريكيين حديثا بالجغرافيا.

وأشار التقرير النهائي للدراسة إلى أن "محصلة النتائج النهائية تؤكد أن صغار السن بالولايات المتحدة غير مستعدين للتعامل مع مستقبل يغلب عليه الطابع الدولي."

وقال التقرير إن "معظم الخريجين الأمريكيين يفتقرون للمهارات الأساسية فيما يتعلق بالاقتصاديات الدولية أو تفهم العلاقات بين الشعوب والأماكن، وهو السياق الذي تحدث في إطاره الأحداث العالمية."

وأظهرت الدراسة، التي أجريت من 17 ديسمبر/ كانون الأول 2005 إلى 20 يناير/ كانون الثاني 2006، أن 88 في المائة من عينة البحث لا يعرفون موقع أفغانستان على خريطة آسيا، رغم التغطية الكثيفة للهجوم الذي قادته الولايات المتحدة على البلاد، وأطاحت خلاله بحكم حركة طالبان عام 2001، وعملية إعادة البناء ودفع المسار السياسي التي تمر بها البلاد حاليا.

وفي منطقة الشرق الأوسط، لم يعرف 63 في المائة من المبحوثين موقع العراق أو المملكة العربية السعودية، وأخفق 75 في المائة في تحديد موقع إيران أو إسرائيل. وبلغت نسبة الذين لم يحددوا أيا من الدول الأربع سابقة الذكر 44 في المائة.

وداخل الولايات المتحدة، لم يستطع حوالي نصف المبحوثين أو أقل قليلا تحديد موقع نيويورك أو أوهايو. وأخفقت نسبة أقل من السابقة في تحديد موقع المسيسبي أو لويزيانا، وذلك على رغم التغطية الشاملة لماجريات الأحداث في تلك المناطق عقب إعصار كاترينا.

وعلى الجانب الإيجابي، نوهت الدراسة إلى أن سبعة من كل عشرة طلاب نجحوا في تحديد موقع الصين على خريطة العالم.

 

المصدر : وكالات