الشرق الأوسط وتوقعات قمة الناتو في بوخارست

31-03-2008

الشرق الأوسط وتوقعات قمة الناتو في بوخارست

الجمل: عندما تم التوقيع قبل حوالي 60 عاماً على معاهدة حلف شمال الأطلنطي (الناتو)، كان الهدف إنشاء حلف عسكري لحماية أوروبا ولم تكن هناك نوايا لتحويله إلى حلف عسكري عالمي ليقوم بدور الشرطي العالمي. الأداء السلوكي العسكري – الأمني المعلن وغير المعلن أصبح يشير إلى أن مهمة حلف الناتو الحقيقية أصبحت يوماً بعد يوم تنزلق شيئاً فشيئاً باتجاه القيام بدور الشرطي العالمي. وحالياً أصبح الناتو يقوم بمهام وأدوار ليس لها علاقة بحماية أوروبا:
• خوض الحرب في أفغانستان.
• مواجهة المظاهرات والاحتجاجات الشعبية الصربية المعارضة لإعلان كوسوفو الاستقلال من طرف واحد.
• عقد الشراكات العسكرية – الأمنية مع بعض دول الشرق الأوسط والخليج العربي.
• محاولة التوسع باتجاه ضم بعض دول القوقاز والقفقاس وشرق أوروبا.
* المحافظون الجدد: رؤية جديدة لدور حلف الناتو:
نشر معهد المسعى الأمريكي يوم 1 آذار 2008م التابع لجماعة المحافظين الجدد ورقة حملت عنوان «الناتو وأمن الطاقة الأوروبي»، هذا وأشارت إلى النقاط التالية:
• سيعقد حلف الناتو اجتماع قمة خاص في العاصمة الرومانية بوخارست.
• أجندة حلف الناتو ما تزال لا تتضمن أي بند يهتم بمعالجة التبعية الأوروبية النفطية المتزايدة للخارج، فالاتحاد الأوروبي يستورد من الخارج أكثر من 96% من احتياجاته من الغاز وأكثر من 80% من احتياجاته من النفط.
• أصدر مجلس الشيوخ الأمريكي قراراً هدف إلى تشجيع قيام أمريكا وحلفائها الأوروبيين لجهة القيام بـ:
* تنويع مصادر الحصول على الطاقة.
* إدراج مصادر الطاقة ضمن نطاق حماية مصالح الأمن القومي الحيوي.
* في اجتماع قمة حلف الناتو بالعاصمة الليتوانية «ريغا»، حذر ديك تشيني نائب الرئيس الأمريكي روسيا وغيرها من مغبة استخدام النفط كسلاح في وجه أمريكا وحلفائها الأوروبيين الغربيين.
• سبق أن وضع الاتحاد الأوروبي إستراتيجية للتعامل مع ملف الطاقة تضمن جانبين:
* الأول: استخدام الإجراءات الأوروبية للتأثير على جانب "الطلب" بما يؤدي إلى التأثير على جانب "العرض" والسيطرة عليه.
* الثاني: خلق علاقات قوية مع البلدان التي توجد فيها مصادر النفط والغاز.
* إدخال ترتيبات أمن الطاقة ضمن مهام حلف الناتو:
طالب تقرير معهد المسعى الأمريكي الاتحاد الأوروبي وحلف الناتو بضرورة القيام بوضع ترتيبات لحماية أمن الطاقة الأوروبي بحيث يشمل جانبين:
• الترتيبات الاقتصادية والسياسية: ويقوم بها الاتحاد الأوروبي بحيث تكون حصراً ضمن مسؤولية المفوضية الأوروبية.
• الترتيبات العسكرية – الأمنية: ويقوم بها حلف الناتو، بحيث تكون قيادة حلف الناتو وبرلمان الناتو هو المسؤول حصراً عنها.
* أمن الطاقة الأوروبي، وعلاقات عبر الأطلنطي:
ويفيد هذا الجانب وهو الأخطر في ورقة معهد المسعى الأمريكي وذلك لأن ملف أمن الطاقة الأوروبي سيشكل أحد الملفات الإستراتيجية الهامة على خطوط علاقات عبر الأطلنطي بين الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي، وعلى ما يبدو فإن طرح معهد المسعى الأمريكي يهدف إلى:
• أن يتم التفاهم بين الولايات المتحدة وحلفائها الأطلسيين حول ملف الطاقة.
• أن تتولى الولايات المتحدة الدور الرئيسي في رعاية أمن الطاقة الأوروبي.
• أن لا تقوم الأطراف الأوروبية بالتعاون مع البلدان الأخرى حول الطاقة إلا بعد التفاهم المسبق مع الولايات المتحدة.
• أن تتم المعاملات الأوروبية المتعلقة بقضايا الاستثمار في مجالات الطاقة والحصول على إمدادات النفط والغاز بموجب التنسيق المسبق مع الولايات المتحدة.
• أن يتم إدراج ملف الطاقة الأوروبي ضمن ملف التعاون الأمني – العسكري لعلاقات عبر الأطلنطي بين الولايات المتحدة وبلدان الاتحاد الأوروبي.
وتشير التحليلات إلى أن تقيد الأوروبيين بهذه الأجندة والبنود سيترتب عليه:
• سيطرة واشنطن على:
* الاستثمارات النفطية الأوروبية وتوجيهها نحو البلدان الحليفة لأمريكا.
* توجيه المشتريات النفطية الأوروبية بحيث يمتنع الأوروبيون عن شراء النفط والغاز من البلدان التي لا توافق أمريكا على التعامل معها مثل فنزويلا وغيرها.
* إدراج ملف أمن الطاقة ضمن مهام حلف الناتو:
يتولى حلف الناتو افتراضياً مسؤولية القيام بحماية خطوط النقل البحري للنفط وتحديداً الخطوط البحرية الملاحية الواقعة ضمن المجال الجغرافي لقارة أوروبا، ولكن ما هو مطلوب أمريكياً الآن هو اعتماد الناتو لخطة تهدف إلى توسيع مهمة حلف الناتو بحيث يصبح مسؤولاً عن القيام بالمهام والعمليات الإجرائية والترتيبات العسكرية الهادفة إلى حماية المصالح الحيوية النفطية الأوروبية بما يشمل حماية:
• مناطق آبار النفط الموجودة في سائر أنحاء العالم وعلى وجه الخصوص منطقة الخليج العربي.
• مناطق خطوط أنابيب نقل النفط والغاز والخطوط الملاحية لنقل النفط وعلى وجه الخصوص الخليج العربي والبحر الأحمر والأبيض المتوسط.
• المناطق ذات الأهمية الجيوستراتيجية لتأمين وحماية إمدادات الطاقة الأوروبية، ومنطقة شرق المتوسط ومنطقة الشرق الأدنى والقوقاز والقفقاس.
* الشرق الأوسط وتوقعات قمة الناتو في بوخارست:
تعتبر قمة بوخارست الأكبر في تاريخ حلف الناتو لأن عدد الأعضاء سيكون 26 دولة إضافة إلى وجود 32 ممثلاً للبلدان والدول المنضوية تحت اتفاقية الشراكة الثنائية مع حلف الناتو. وتقول التسريبات بأن هذه القمة ستناقش بعض الترتيبات الخاصة بحلف الناتو ومن أبرزها:
• توسيع الحلف.
• ضم أوكرانيا وجورجيا.
• النفوذ الروسي النفطي في أوروبا.
• دور الناتو في كوسوفو.
وتشير التحليلات أن بند توسيع الحلف سوف لن ينحصر في ملف قبول الأعضاء الجدد والتوسع الجغرافي فقط، سيركز هذه المرة على التوسيع النوعي للحلف لجهة:
• توسيع مهام الحلف بإدراج مهام حماية أمن الطاقة.
• اعتبار الحلف ذراعاً عسكرية – أمنية لعملية العولمة لجهة دوره القادم كأداة وإطار للعولمة العسكرية التي تسير جنباً إلى جنب مع العولمة الاقتصادية والعولمة السياسية.
• توسيع مهام الحلف في حماية الأمن الأوروبي بمفهومه الجديد الذي ورد في اتفاق لشبونة الأخير، والذي يدمج مناطق الشرق الأوسط والعراق والخليج العربي وأفغانستان وباكستان والقوقاز وآسيا الوسطى ضمن مجال دائرة الأمن الحيوي الأوروبي

 

 

الجمل: قسم الدراسات والترجمة

إضافة تعليق جديد

لا يسمح باستخدام الأحرف الانكليزية في اسم المستخدم. استخدم اسم مستخدم بالعربية

محتويات هذا الحقل سرية ولن تظهر للآخرين.

نص عادي

  • لا يسمح بوسوم HTML.
  • تفصل السطور و الفقرات تلقائيا.
  • يتم تحويل عناوين الإنترنت إلى روابط تلقائيا

تخضع التعليقات لإشراف المحرر لحمايتنا وحمايتكم من خطر محاكم الجرائم الإلكترونية. المزيد...