السيل التركي.. كل ما تريد معرفته عن عملاق الغاز الروسي - التركي

31-01-2020

السيل التركي.. كل ما تريد معرفته عن عملاق الغاز الروسي - التركي

افتتح الرئيس التركي رجب طيب أردوغان ونظيره الروسي فلاديمير بوتين الأربعاء29/1/2020 ، مشروع "السيل التركي" في إسطنبول لنقل الغاز الروسي إلى أوروبا عبر تركيا. فما/ /أهمية المشروع؟ وكيف بدأت القصة؟

شهدت مدينة إسطنبول الأربعاء، مراسم افتتاح خط أنابيب السيل التركي الذي  سينقل الغاز الروسي إلى أوروبا عبر تركيا.

السيل التركي.. أهمية المشروع


في نهاية 2014 أعلن الرئيس الروسي فلاديمير بوتين رسميّاً خلال زيارته لتركيا، عن مشروع السيل التركي.

والسيل التركي مشروع لبناء خطوط أنابيب لنقل الغاز الطبيعي من روسيا إلى أوروبا عبر تركيا، مروراً بالبحر الأسود إلى البر التركي، لينتهي عند الحدود التركية-اليونانية حيث تُقام مستودعات ضخمة للغاز، ومن ثم يُورّد للمستهلكين في شرق ووسط أوروبا.

ويدخل خط الأنابيب الأراضي التركية عبر ولاية قرقلرألي في الشمال الغربي ثمّ إلى الأراضي اليونانية.
ويتألف المشروع من أنبوبين بقدرة 15.75 مليار متر مكعب من الغاز سنويّاً لكل منهما، من روسيا إلى تركيا مروراً بالبحر الأسود، إذ يغذِّي الأنبوب الأول تركيا، والثاني دول شرقي وجنوبي أوروبا.

وأفاد تقرير صادر عن المفوضية الأوروبية، يونيو/حزيران الماضي، بأن تركيا حقّقَت تقدُّماً كبيراً فيما يتعلق بأمن إمدادات الطاقة، وأشارت إلى استكمال المرحلة الأولى من مشروع خط أنابيب الغاز العابر للأناضول تاناب في يونيو/حزيران 2018، والجزء البحري من مشروع السيل التركي للغاز، في نوفمبر/تشرين الثاني 2018.

ويُفترض أن يشتمل المشروع عند اكتماله أربعة خطوط تبلغ قدرة إمدادها الإجمالية 63 مليار متر مكعب من الغاز الطبيعي سنوياً، إلا أن المرحلة الحالية من المشروع ستقتصر على خطين فقط.


اكتمل القسم البحري من الخط الأول لمشروع أنابيب السيل التركي الذي سيوفر لتركيا الغاز الطبيعي. والممر المتعلق بالخط الثاني الذي سيغذي القارة الأوروبية، قيد المناقشة حاليا.

بداية القصة


لطالما كانت أوكرانيا البلد الرئيس الذي تمر عبره الأنابيب التي تمد أوروبا بالغاز الروسي، حيث إن أكثر من 80% من واردات أوروبا الغازية من روسيا في السنوات الأولى للألفية الثانية كانت تعبر من الأراضي الأوكرانية وذلك حتى بداية القرن الجاري.

إلا أن الأزمة التي نشبت بين موسكو وكييف، وبلغت مداها بالتدخل العسكري الروسي في شبه جزيرة القرم، جعلت الأولى تُفكّر في إيجاد بدائل أخرى، وبالفعل أبرمت روسيا في 2011 اتفاقاً مع ألمانيا لبناء خط أنابيب بحري "نورث ستريم" يمر عبر بحر الشمال ويسمح بتوريد 55 مليار متر مكعب من الغاز الروسي سنوياً إلى ألمانيا مباشرة، لتقل بذلك نسبة الغاز الروسي الذي يمر عبر الأراضي الأوكرانية إلى نحو 48%.

لم تكتفِ موسكو بذلك، وحاولت إقناع بلغاريا بمشروع بناء خطوط أنابيب جديدة تمر عبر أراضيها تحت اسم "ساوث ستريم"، إلا أن الاتحاد الأوروبي الذي تُعد بلغاريا أحد أعضائه، وقف عقبة أمام إتمام هذا المشروع، فضلاً عن الضغوط التي مارستها الولايات المتحدة كي لا يرى النور، في سياق التخوفات الغربية من ازدياد النفوذ الروسي.

وفي يونيو/حزيران 2014، أعلن بوتين أثناء زيارة كان يجريها إلى تركيا موت مشروع "ساوث ستريم" نهائياً، واقترح مشروع "السيل التركي" بديلاً له.

يُذكر أن إلغاء مشروع "ساوث ستريم" ترتب عليه خسارة بلغاريا حوالي أربعمائة مليون دولار سنوياً كان من المتوقع أن تجنيها في صورة عائدات من عبور الغاز الروسي عبر أراضيها.

في المقابل، يُتوقع أن يكون لمشروع السيل التركي الكثير من الانعكاسات الإيجابية، سواءً في صورة أرباح مادية مباشرة، أو سد احتياجاتها المحلية من الغاز الطبيعي، أو الثقل الاستراتيجي الذي سيساعد مشروع كبير كهذا في ترسيخه.

 


المصدر: TRT عربي

إضافة تعليق جديد

لا يسمح باستخدام الأحرف الانكليزية في اسم المستخدم. استخدم اسم مستخدم بالعربية

محتويات هذا الحقل سرية ولن تظهر للآخرين.

نص عادي

  • لا يسمح بوسوم HTML.
  • تفصل السطور و الفقرات تلقائيا.
  • يتم تحويل عناوين الإنترنت إلى روابط تلقائيا

تخضع التعليقات لإشراف المحرر لحمايتنا وحمايتكم من خطر محاكم الجرائم الإلكترونية. المزيد...