أكبر مجموعة أدمغة في العالم

30-09-2016

أكبر مجموعة أدمغة في العالم

تلقى مستشفى الأمراض النفسية في دوفال، شمال بلجيك، مجموعة خارجة عن المألوف تضم حوالي ثلاثة الاف دماغ بشري اختارها بعناية طبيب بريطاني على مدى أكثر من أربعين عاماً.
وضعت بعض اجزاء هذه الادمغة بالـ «فورمول» او طليت بالـ «بارافين»، وقد حفظت بعض الأدمغة كاملة. وقد تلقى الطبيب مانويل مورانس مدير الأبحاث في المستشفى مع فريقه هذه المجموعة وهم يتقاسمونها مع كلية الطب في «جامعة انفير»، ويقول مبتسما «انها أكبر مجموعة من نوعها في العالم بحسب معلوماتنا».
كانت المجموعة تضم في الأساس حوالي 8500 دماغ وقد جمعها طبيب الأعصاب البريطاني جون كروسيليس اعتبارا من العام 1951 وحتى منتصف التسعينيات. كادت المجموعة تضيع بسبب الضغوط العقارية اذ ان الاستمرار بايواء هذه المجموعة الواسعة في العاصمة كان قد اصبح مكلفا جدًا.
تمكن المستشفى في دوفال تاليا من الحصول على ثلاثة آلاف دماغ في حين وهب الجزء المتبقي الى فرق أبحاث اخرى في الخارج.
هذه المجموعة النادرة ثمينة جدا للباحثين. ويوضح مانويل مورانس لوكالة «فرانس برس»: «اليوم بات الحصول على أعضاء بشرية بعد الوفاة في بلجيكا أمرا صعبا للغاية إن لم نقل مستحيلا». ففي ايام الطبيب كورسيليس الذي توفي في العام 1994 كانت الاعتبارات الاخلاقية اقل صرامة وكان من الاسهل على الارجح تشكيل مجموعة كهذه اذ كان الحصول على الاذونات الضرورية أيسر بكثير.
ومن إيجابيات العمل على أدمغة من تلك الفترة هي ان الكثير منها لم يتأثر بأي علاج طبي اذ لم تكن متوافرة حينها.
ويقول مورانس «الابحاث الراهنة تعاني من ان الادمغة بشكل عام أخذت من مرضى خضعوا لعلاجات بالأدوية» لكن بفضل هذه المجموعة «سنتمكن من دراسة المرض بشكله الأكمل».
وقد تسمح الأبحاث على هذه الأدمغة بالكشف عن بعض الأسرار التي لم يتمكن العلماء بعد من كشفها على ما تقول فيولت كوبينس الباحثة في دوفال. وتؤكد «علم النفس حقل ابحاث جديد نسبيا على صعيد التحقيقات العلمية».
اهمية علم النفس الحيوي الذي يتخصص في فهم الاضطرابات النفسية والعقلية بالنظر الى بيولوجيا النظام العصبي، بدأت تنمو في الثمانينيات والتسعينيات. وتعتبر دراسة الدماغ وهو العضو الذي يتمتع بأكبر حماية ويصعب تاليا الوصول اليه، أصعب من غيرها.
تفيد كوبينس ان البحث الراهن على الاحياء يبقى محدودا بسبب التكنولوجيا المتاحة. ففحوصات السكانر والتصوير بالرنين المغنطيسي لا يمكنها على سبيل المثال رصد اي نوع من البروتين او الأنزيم يمكن لهذه الأمراض أن تفرزها.

 (أ ف ب)

إضافة تعليق جديد

لا يسمح باستخدام الأحرف الانكليزية في اسم المستخدم. استخدم اسم مستخدم بالعربية

محتويات هذا الحقل سرية ولن تظهر للآخرين.

نص عادي

  • لا يسمح بوسوم HTML.
  • تفصل السطور و الفقرات تلقائيا.
  • يتم تحويل عناوين الإنترنت إلى روابط تلقائيا

تخضع التعليقات لإشراف المحرر لحمايتنا وحمايتكم من خطر محاكم الجرائم الإلكترونية. المزيد...