آخر المواضيع المتعلقة

سوري

أخبار

كتب

حمص

اللاذقية

طرطوس

أرشيف البلدان
أرشيف الأيام
الأجندة

إنجازات سليم كبول ... والقائمة تطول !!

طرطوس ـ الجمل

منذ أكثر من عام تقدّم عدد من أهالي قرية "ضهر مطر" الكائنة في طرطوس بكتاب إلى السيد محافظ طرطوس (السيد سليم كبول ماغيره), يرجونه بأمر وضع مطبات على الطريق في قريتهم , عساها تساهم في التخفيف من نسبة الحوادث التي تزداد طرداً مع قدوم كل محافظ جديد , لكن دون جدوى . خفف ذلك البعض عقله واتجه إلى "الصحافة" المحلية ونشر الشكوى, ومع ذلك لم يبد السيد كبول حراكاً , حتى لم يكلّف نفسه عناء الرد على الصحيفة التي سبق لها أن نشرت قبل ذلك الكتاب أكثر من مادة تتحدث عن كثرة الحوادث في القرية المذكورة .. على الصعيد الشخصي لم أستغرب تجاهل سليم كبول للمطالب الوضيعة للأهالي , فهو , ربما أسوة بغيره من المسؤولين, ثقته عمياء في الصمود على كرسيه والتصدي لكل من يحاول الاقتراب منه, وأساليب الصمود والتصدي في هكذا مناصب, معروفة للقاصي والداني .
يصعب على أحدنا معرفة عدد النكبات والكوارث الطبيعية وغيرها التي ابتليت بها محافظة طرطوس في عهد السيد سليم كبول وأسلافه دون الاستعانة بذاكرة الصحافة المحلية, فمن الجدار الإستنادي في الكراج وما نجم عنه من مآسي لم يشف الزمن غليلها بعد, إلى طوفان نهر الغمقة, إلى أحداث الشغب في القدموس والسياسة الاستباقية الفريدة التي اتبعتها السلطات المحلية في المحافظة قبل أن تتفاقم المشكلة, ولنا أن نذكر في هذا السياق الجسر "الأسطورة" المفترض الانتهاء من بنائه على نهر حصين البحر, الذي يلفظه النهر كلما لفظ طوفاناً جديداً (يدري الله قديش صار مكلّف الدولة , ولسّه ماخلص من سبع سنين), طبعاً ويمكننا أن نذكّر أبناء المحافطة وزائريها بضاحية "الفاضل" السياحية لتي تشغل مساحات واسعة شمال مدينة طرطوس على الشاطئ  والتي مضى على بنائها قرابة العشرين سنة وكلّفت الدولة مئات الملايين من الليرات السورية دون أن تستثمر حتى تاريخه إلا من قبل الفئران والجرذان, أم نذكّرهم بمكب النفايات الموجود شرق المدينة على طريق عام (حمص – اللاذقية) كي "يتنعم" برائحته قاطني المدينة ؟أم ترانا نتحدث عن تستره هو وسواه من المسؤولين على فضيحة البواري المسرطنة في مؤسسة مياه طرطوس (50)كم منها مستخدم، ويشرب منها أبناء المحافظة؟... ماذا سنعدّ حتى نعدّ من انجازات السيد سليم كبول وسواه؟ لكن يمكننا القول وببساطة إن المآسي والتسيبات التي شهدتها طرطوس في عهده، كنعم الله من حيث العدد, لاتعدّ ولاتحصى ! هل ينبغي القول في هذا المقام : اللهم زد وبارك؟ أم وإن شكرتم لأزيدنكم ؟
قد يقول قائل, أن لي غرضاً شخصياً مع السيد المحافظ , أو أنني أكتب ما أكتبه بدافع من ارتفاع نسبة كريات المعارضة في مزاجي وطرق تفكيري السياسي أو جرّاء نقمتي على سوء الحال التي وصلنا إليها. . لا .. لاهذا ولاذاك  و أعود إلى قضية المطبات في قرية "ضهر مطر" متسائلاً : هل كان ينبغي أن يستهتر السيد المحافظ بمطالب الأهالي كي يأمر بوضعها بعد الحادث المروّع الذي حدث الأسبوع الماضي؟ ترى هل كان مطلبهم ينطوي على مؤامرة تريد بالبلاد شرّاً ؟ وهل وضع مطبات تضمن الحد الأدنى من السلامة للمواطنين يحتاج إلى موافقة الأجهزة الأمنية؟ حقاً هل كان عليه الانتظار كي تحدث كارثة 13/4 الجاري , وهي باختصار: سيارة طائشة يقودها طائش يشبه أغلب أبناء مسؤولي بلادنا الزاهرة, ومع بالغ "الأسف" لم تحصد سوى سبعة مواطنين فقط من أهالي القرية (أخونا بالله  السائق بيشتغل بالجملة, خزيت العين عليه) , مات أحدهم واثنان منهما في حالة خطرة والآخرون اقتصرت أضرارهم على الكسور, طبعاً هرب السائق بسيارته دون أن تكلف الأجهزة المختصة عناء البحث عنه, فما كان من أهالي الضحايا والمصابين من خيار سوى أن يتولوا هم هذه المهمة, وفعلاً وجدوا السيارة دون صاحبها . لاشك أن المؤمنين من عباد الله سيقولون : انه قضاء الله وقدره , ولاراد لقضائه. وبالتالي هو قدرنا الذي علينا أن نرضى به صاغرين شاكرين .. سبحان من لايحمد على مكروه سواه .
على الرغم من كل ماسبق ذكره، فإن كان قد أمر محافظ طرطوس حقاً بوضع مطبات في القرية المنكوبة على مدار العام ، فشكراً له ، وصح النوم ياسيادة المحافظ،لا فجعك الله بعزيز.

                                                                                                      أُبيّ حسن