ارتفاعات جنونية فـي أسعـار الخضـر والفواكه واللحوم الحمراء على حالها

أكد المسؤولون في صندوق النقد الدولي وفي البنك الدولي أنهم يخشون من مرحلة ركود جديدة للاقتصاد العالمي.. لأن مرحلة التعافي التي يمر بها الاقتصاد العالمي حالياً تشكو من الوهن والضعف وقد تحدث انتكاسات عديدة.. وأضاف المعنيون إن آسيا وأميركا الجنوبية وحتى افريقيا بدأت بتجاوز الأزمة لكن دول أوروبا ما زالت تعاني منها ويتوقع لها أن تشهد فصولاً جديدة من تداعيات الأزمة وقد بدأ ذلك في أكثر من دولة اليونان- فرنسا- اسبانيا وأخيراً ايطاليا التي كان معدل التضخم فيها قبل حوالي العام صفراً وهذا مؤشر سلبي يدل على الحجم الكبير للركود وتراجع معدلات التداول.. وفي الإطار ذاته وكمؤشر على ضعف نمو الاقتصاد العالمي يمكن النظر إلى الارتفاعات الكبيرة بأسعار الذهب التي تجاوز سعر الأونصة 1364 دولاراً. كما يتوقع حدوث انخفاض بأسعار النفط بعد أن تجاوزت عتبة الـ80 دولاراً خلال اليومين الماضيين.

العقارات ‏

أكد الدكتور تامر الحجة أن المرسوم 82 الذي أصدره  الرئيس بشار الأسد الخاص بالعقارات والتجمعات العمرانية وشروط الترخيص خلال الأسبوع الماضي أن المرسوم سيسهم في تلبية احتياجات المواطنين من المساكن وخفض أسعار العقارات إضافة إلى زيادة الجمالية العمرانية للمدن السورية وان القانون الجديد سيطبق في مراكز المحافظات كخطوة أولى وعلى التجمعات العمرانية الجديدة بما فيها المشاريع الخاضعة لقانون الاستثمار والتطوير العقاري للقطاعين الخاص والمشترك ومشاريع التجمعات التابعة للجمعيات التعاونية السكنية. ‏

وهنا يمكن أن نشير إلى العديد من وجهات النظر التي ترى أن بدء التعافي من آثار الأزمة الاقتصادية العالمية على الصعيد المحلي تبدأ من التحسن في قطاع العقارات.. فزيادة الطلب على المساكن والأراضي وانخفاض أسعارها مؤشر ايجابي عموماً. وهذا ما يتوقع حدوثه بعد بدء العمل بتطبيق أحكام المرسوم. ‏

ارتفاعات غير مسبوقة

سجل الأسبوع الماضي ارتفاعاً جديداً في أسعار الخضر الأساسية التي تستهلكها الأسر بشكل شبه يومي والقفزات الجديدة في أسعار الخضر غير مألوفة لمثل هذه الفترة من العام منذ أكثر من عشرين عاماً. ما شكل عبئاً كبيراً على إنفاق الأسرة وأدى بالتالي إلى جعل الحديث عن الأسعار والغلاء أحد مفردات أية سهرة أو اجتماع في العمل أو المنازل. ‏

وكذا الأمر بالنسبة لبعض أنواع الفواكه إن لم يكن كلها فالعنب قفز إلى 75 ليرة والتفاع نوع أول تخطى عتبة الستين ليرة وأمام الواقع الجديد المتمثل بالارتفاعات الكبيرة وغير المعقولة في أسعار الخضر والفواكه يؤكد المستهلكون من ذوي الدخل المحدود أنهم كانوا أمام مشكلة واحدة في مسألة توفير احتياجاتهم الغذائية تتمثل بارتفاع أسعار اللحوم الحمراء وأحياناً التذبذب بأسعار الفروج.. لكن الآن فقد شمل الغلاء كل المواد الغذائية (خضر- فواكه- لحوم- سكر- رز) لذلك فإن تدخل الجهات المعنية بالأسعار أصبح ليس مطلوباً فحسب بل ملحاً.. وفي الأسباب نجد أن البعض يعيدها إلى موجة الحر وما نجم عنها من إتلاف للنباتات ونضوج الثمار والمحاصيل قبل أوانها وزيادة كميات العرض بشكل كبير في تلك الآونة. ‏

وقد أدى ذلك إلى عزوف الكثير من المزارعين عن قطف وجني محاصيلهم لأن الأسعار السائدة آنذاك كانت أقل من الكلفة.. وهناك سبب آخر مستجد وهو التصدير إلى دول الخليج علماً أن وتيرة التصدير هي نفسها منذ عدة أشهر.. ‏

الألبسة ‏

اضطرت حالة الركود وضعف القوة الشرائية للمستهلكين أصحاب محلات الألبسة إلى إجراء تخفيضات فعلية وحقيقية على أسعار الألبسة وصلت في بعض المحال إلى حسم 70% من السعر الذي كان معلناً عنه قبل التخفيض.. وهناك عامل آخر يضاف إلى حالة الركود وهو دخول الموسم الشتوي وما يعنيه ذلك بالنسبة للباعة ضرورة التخلص من الأزياء الصيفية. وفي هذا الإطار يشار إلى شكوى العديد من أصحاب معامل الألبسة من الانعكاسات السلبية لفتح سوق الألبسة خاصة الألبسة الصينية التي لا يمكن للمنتج المحلي ان ينافسها لجهة السعر والجودة.. ما أدى إلى إغلاق العديد من معامل الألبسة. ‏

الأعلاف ‏

أدى تفريغ باخرة ذرة قادمة من أوكرانيا إلى خفض أسعار المادة بمقدار ألف ليرة للطن لأن استيراد الذرة من أوكرانيا يعد أقل كلفة من استيرادها من دول القارة الامريكية.. وبالوصول إلى مادتي الفروج والبيض فقد شهد الأسبوع الماضي انخفاضاً في أسعار الفروج بسبب قلة الطلب أما البيض فقد بقي محافظاً على سعره 135 ليرة للصحن.. لأن بداية الشتاء عموماً تعني زيادة في استهلاك المادة إضافة لاستمرار عمليات التصدير.. أما اللحوم الحمراء فما زالت تشكل هاجساً لذوي الدخل المحدود في الوقت الذي قلّت فيه عمليات استيراد اللحوم المبردة.. وهنا لا بد من الإشارة إلى أن مؤسسة الخزن والتسويق تعد الجهة الأكثر أماناً في استيراد اللحوم المبردة من خلال اللجان التي توفدها إلى بلد المنشأ والكشف على المواشي قبل ذبحها والتأكد من صلاحيتها وخلوها من الأمراض وتطبيق شروط الشريعة الإسلامية في الذبح وكذلك تطبيق شروط النقل والتبريد.. ‏

ويضاف إلى ذلك الدور الكبير الذي تمارسه المؤسسة في كسر حدة أسعار العديد من المواد الأساسية من خلال صالاتها وسياراتها الجوالة لكن تعميق دور المؤسسة وجعله أكثر فعالية يتطلب فتح المزيد من الصالات لتغطية معظم المناطق وهذا الأمر تتحمل مسؤوليته الوحدات الإدارية. ‏

أخيراً ‏

سجلت أسعار الذهب خلال الأسبوع الماضي أعلى سعر في تاريخها إذ وصل سعر الأونصة إلى 136 دولاراً وبيع الغرام في السوق السورية يوم الخميس الماضي بـ1775 ليرة، أما يوم أمس فبيبع بـ1755. ‏

أما الدولارفصرف بـ 46.25 ‏

واليورو بـ 64.25

محمد الرفاعي

المصدر: تشرين

إرسال تعليق جديد

سيبقى محتوى هذا الحقل خاصا و لن ينشر للعموم.
  • لا يسمح بإشارات HTML
  • تفصل السطور و الفقرات تلقائيا.
  • تتحول مسارات مواقع وب و عناوين البريد الإلكتروني إلى روابط آليا.