آخر المواضيع المتعلقة

أرشيف البلدان
أرشيف الأيام
الأجندة

سعاد جروس: "هكذا أحبه"

صدر عن "دار الكوكب الشقيقة لشركة رياض الريس للكتب والنشر" – بيروت  كتاب شعر جديد للصحافية والأديبة سعاد جروس بعنوان "هكذا أحبه". يتضمن الكتاب 95 قصيدة من الشعر الحديث تتراوح موضوعاتها بين السياسي والاجتماعي إلى الشخصي والحميمي، ويجمع بينها أسلوب عرض لمّاح وذكالغلاف الأماميي وعفوي حيث تنساب العبارات رقيقة، دون أن يمنعها ذلك من التطرق لموضوعات جادة ومؤلمة أحياناً. العبارة سهلة والأفكار منتظمة واللغة سليمة وقريبة إلى المتداول. يحس القارئ بعفوية طاغية ولكن بعيداً عن الفوضوية.
بقدر كبير من الخصوصيّة، كتبت سعاد جروس قصائد ديوانها الثاني ، وكانت قد أصدرت عام 2008 باكورتها الشعريّة "رمان". لتواصل هنا نظم قصائد عن موسكو، وباريس، ونوتردام، عن غزة والعراق، عن مريم والمجدليّة، عن "لقاء خاطف"، وعن "انتظار سنّ اليأس". فرصة جديدة لاكتشاف لغة جروس الشعرية التي عرفناها في مقالاتها في مجلة «الكفاح العربي» وموقع «الجمل»، وكمراسلة لجريدة «الشرق الأوسط» في لندن.
إذ تعود من الصحافة إلى مأواها الشعري، مع أنها لم تغادره. ففي داخلها عالمان، عالم تحبه وعالم لا تهجره.
ثمة في كل قصيدة خيانة للطمأنينة والحتمية، مثلما في كل قصيدة أكثر من مفاجأة، وأبعد من رحلة، تحيلنا إلى أنفسنا والعالم والحب والدين والضلال... وهذا اليومي السقيم؛ ودائماً في الصميم. 
"هكذا أحبه" كتاب يُعاش بالقراءة في ذلك العذاب الجميل والتساؤل المقلق الذي تصيبنا بعدواه.
من الديوان:
الحــق

لي الحقُّ في كتابة ما أشاء
ولهم الحق في نشر ما يشاؤون
ولكم الحق في التفسير والتأويل والإسقاط
كما للقابعين في الظلام انتزاع الحق في التكفير
وللأميّين حق مسح الزجاج الوسخ بأنقى الأفكار
كلٌّ يغنيه حقه عن حقوق الآخرين
حين لا مشيئة كاملة لأحد ما .. أيِّ أحد
ـــــــــــــــــــ

عراق

السكاكين الآثمة
تناهبت
الجسدَ البريء
مزّقته إرباً
بنصالها المغّمسة بالسمّ
كتبت
كربلاء الزمن القادم
ليلٌ  يطول
وحزن لا ينضب
الوطن ينوح

 وكأنَّ أحداً لم يمتْ مِنْ قبل
وكأنَّ أحداً لن يموتَ مِنْ بعد
ــــــــــــــــــــــــــــ
سياسي

محروم من نعمة الثقة
الثقة بالآخر .. أيّ آخر
ذاك الغارق بين فوارغ الكلمات
محرومٌ من البوح

صديقٌ سَلَك طريق الثورة  ولمْ يعد
ـــــــــــــــــ
حـب

كنت سأحبّه
وربّما أموت من حبه
أو أموتُ في حبه
لو أنّه فقط أحبَّ نفسه كما تستحقّ نفسي
ـــــــــــــــ

ماض

لم يكن حباً قديماً
ولا ذكرى فرح ساذج
الوجه المكفهرّ
 أطلَّ فجأة آخرَ النهار
 ندماً منتصب القامة
بثبات يتقدّم
راسخاً كاللعنة
ــــــــــــــ
إكليل غار
وأخيراً خرج الروائي من الرواية
منهكاً
انتصرت الرواية
كلُّ الأبطال سحقتهم الخيبة
إلا  هو
انتصر لأنه صمد
ومن روايته خرج حياً
ــــــــــــــــــــــــــــ

الكتاب يقع في 120 صفحة من القطع الوسط

إرسال تعليق جديد

سيبقى محتوى هذا الحقل خاصا و لن ينشر للعموم.
  • لا يسمح بإشارات HTML
  • تفصل السطور و الفقرات تلقائيا.
  • تتحول مسارات مواقع وب و عناوين البريد الإلكتروني إلى روابط آليا.