مبادرة عبد الله أوجلان لحل الصراع الكردي – التركي:

17-08-2009

مبادرة عبد الله أوجلان لحل الصراع الكردي – التركي:

الجمل: على الرغم من بقاء عبد الله أوجلان زعيم حزب العمال الكردستاني في السجن لفترة طويلة تجاوزت عشر سنوات، فإنه كما أوردت التقارير التركية أعد العدة للإعلان عن مشروع لحل الأزمة الكردية أطلق عليه الخبراء تسمية "خارطة طريق أوجلان".
* محتوى مبادرة أوجلان:
تقول المعلومات أن الزعيم أوجلان التقى بمحاميه الأسبوع الماضي وتحدث معه حول طبيعة المبادرة التي ينوي إطلاقها من السجن باعتبارها تمثل وجهة نظره كزعيم لحزب العمال الكردستاني لجهة وضع ملف الأزمة الكردية التركية. الملامح العامة التي أورتها التسريبات تشير إلى أن خارطة طريق عبد الله أوجلان ستتضمن الآتي:
• تحديد مسارات حل الصراع.
• تحديد الأهداف التي يتم التوصل إليها عبر كل مسار.
• تحديد الجدولة الزمنية الخاصة بأداء كل مسار.
• تحديد الأطراف الرئيسية والثانوية التي ستشارك في كل مسار.
• البدء من نقاط الاتفاق ثم التقدم باتجاه نقاط الخلاف.
برغم أن التسريبات الواردة لم تشر إلى تفاصيل فحوى هذه النقاط فإن إفادات المراقبين والمحللين أكدت أن خارطة طريق أوجلان ستسعى إلى تحقيق التوفيق بين المنظورات المتضاربة التي ظلت تعتمدها الحركات السياسية والمسلحة الكردية التركية.
* ماذا وراء بنود خارطة طريق أوجلان؟
تحدث المحلل السياسي التركي ممتازير توركوني قائلاً أن أوجلان يسعى لوضع مشروع خارطة الطريق بحيث تمثل الجانب الثاني المكمل لمشروع المبادرة الكردية التي أطلقتها الحكومة وأضاف ممتازير توركوني قائلاً أن خارطة طريق أوجلان الهدف منها هو توجيه تفاعلات ما بعد المبادرة بحيث توصل إلى نفس نقاط منظور حزب العمال الكردستاني المتعلقة بحل الأزمة الكردية، وهي النقاط التي سبق أن رفضتها السلطات التركية باعتبارها غير مقبولة لا دستورياً ولا في أوساط الرأي العام التركي الرافض لاعتبار الأكراد جزءاً منفصلاً عن الشعب التركي.
تطرق المحلل ممتازير توركوني قائلاً أن منهج خارطة طريق عبد الله أوجلان سيظل منحصراً فيما تفضي إليه الأدوات التحليلية التي تنظر للأزمة الكردية باعتبارها تنطوي حصراً على عوامل ذاتية وعوامل موضوعية والتي يمكن تفصيلها على النحو الآتي:
• العوامل الموضوعية: تتضمن سياقات العمل الخارجية لمفاعيل والتي لا يمكن أن تتغير وفقاً لرغبة القوى والحركات الكردية  التركية.
• العوامل الذاتية: تتضمن سياقات العمل الداخلية لمفاعيل الأزمة والتي يمكن أن تتغير وفقاً لرغبة القوى والحركات الكردية – التركية.
يضيف توركوني قائلاً أن على أوجلان أن يسعى إلى تجاوز هذا المنهج باتجاه المزيد من العلمية والعملية. بكلمات أخرى يتوجب على أوجلان أن يركز على وضع خارطة طريق تقوم على منظور الحسابات السياسية المماثلة والمحتملة إضافة إلى السيناريوهات الممكنة الحدوث.
* مسرح الصراع الكردي – التركي: إلى أين؟
توجد حالياً من الناحية العملية مبادرتان أو بالأحرى مشروعان لحل الصراع التركي – الكردي هما:
• المبادرة الكردية: وتم طرحها بواسطة حكومة حزب العدالة والتنمية وتقول التسريبات أن الحكومة التركية حددت فترة سنة لإنجاز بنود المبادرة.
• خارطة الطريق الكردية: تم طرحها بواسطة عبد أوجلان وبرغم أن المبادرة لم تتعرض لأي تفاصيل إلا أنها تسعى لأن تلعب دوراً بالبناء على المبادرة الكردية المطروحة من قبل الحكومة.
هذا، وبالنسبة لمواقف الأطراف والقوى السياسي نلاحظ الآتي:
• المؤيدون للمبادرة الكردية: حزب العدالة والتنمية (صاحب المبادرة)، حزب المجتمع الديمقراطي (حليف حزب العدالة).
• المعارضون للمبادرة الكردية: حزب الشعب الجمهوري (علماني)، الحزب القومي التركي.
• المؤيدون لمشروع خارطة الطريق الكردية: حزب العمال الكردستاني.
• المعارضون لمشروع خارطة الطريق الكردية: حزب الشعب الجمهوري، الحزب القومي التركي.
هذا، وهناك اعتقادات وتكهنات أنه طالما أن مشروع خارطة الطريق الكردية سوف لن يكون متعارضاً مع مشروع المبادرة الكردية فمن المحتمل أن يتم دمج المشروعين ضمن مبادرة واحدة وسيتوقف على مدى قدرة الطرفين على تقديم التنازلات.
أما بالنسبة لحزب الشعب الجمهوري والحزب القومي فإن رهانهما الأساس يمضي إلى ما هو أبعد من البرلمان التركي باتجاه:
• تصعيد عداء المؤسسة العسكرية التركية ضد حكومة حزب العدالة والتنمية.
• تعزيز عمليات التعبئة السلبية الفاعلة في أوساط الرأي العام العلماني والرأي العام القومي.
إضافة لذلك، تقول بعض التسريبات أن الصراع حول الأزمة الكردية سينتقل لاحقاً وبشكل دراماتيكي إلى المحكمة الدستورية التركية العليا والتي سيكون المطلوب منها إصدار الحكم النهائي في شرعية توجهات الدولة والبرلمان إزاء حل الأزمة الكردية وعلى وجه الخصوص فيما يتعلق بالبنود الواردة في الدستور التي تحدد وتعرف بوضوح مفهوم الأمة التركية والتي يعتبر الأكراد جزءاً منها.


الجمل: قسم الدراسات والترجمة

إضافة تعليق جديد

لا يسمح باستخدام الأحرف الانكليزية في اسم المستخدم. استخدم اسم مستخدم بالعربية

محتويات هذا الحقل سرية ولن تظهر للآخرين.

نص عادي

  • لا يسمح بوسوم HTML.
  • تفصل السطور و الفقرات تلقائيا.
  • يتم تحويل عناوين الإنترنت إلى روابط تلقائيا

تخضع التعليقات لإشراف المحرر لحمايتنا وحمايتكم من خطر محاكم الجرائم الإلكترونية. المزيد...