| سوري | عربي | دولي | أمريكي | اقتصاد | مجتمع | ثقافة | رياضة | دراسات | عقائد | حوادث |
هناك حاليا 1155 ضيف في الموقع.
|
الحكواتي يعود من جديد لمقاهي دمشق
يتوافد العشرات يوميا على مقهى النوفرة الشهير بالقرب من الجامع الأموي بدمشق للاستماع إلى حكايات شادي, ذلك الشاب البالغ من العمر 27 عاما والذي ورث مهنة الحكواتي عن أبيه راشد.
مهنة الحكواتي التي انقرضت منذ نحو أربعة عقود في سوريا لا تعرفها معظم الأجيال الحالية, إلا من خلال القصص والكتب التاريخية أو عبر بعض أنواع الدراما الشامية ومن بينها وأشهرها شخصية أبو عادل في مسلسل "باب الحارة". يجلس شادي في صدر المقهى على كرسي مرتفع يتيح للرواد رؤيته، ويبدأ حكاياته المستوحاة من التراث الشعبي بعد صلاة المغرب وتستمر حتى العشاء, فيما يتم تعديل البرنامج في شهر رمضان ليبدأ التاسعة مساء وعلى مدى ساعة واحدة فقط. يقول شادي إن المهنة انقرضت لأن معاشها "قليل جدا" معتبرا أن ما يقوم به "مجهود شخصي", حتى لا تنتهي المهنة. كما يقول شادي للجزيرة نت إن والده الموجود حاليا خارج البلاد في عمل مشابه أحيا هذه المهنة منذ عام 1990 بعدما انقرضت تماما ليس في سورية فقط بل في العالم بأسره. ويبحث شادي الشاب العامل أساسا في مجال البرمجيات ووالده باستمرار عن الحكايات في كتب التراث والمخطوطات القديمة. ويقول هناك قصص الظاهر بيبرس في 180 كتابا, كل كتاب يضم نحو مئة صفحة، يتم تقديمه على مدار عام ونصف تقريبا. كما توجد ثمانية مجلدات لقصص عنترة وعبلة تقدم على مدى عام كامل وقصص كثيرة كتبت بخط اليد وعمرها يصل إلى مئات السنين، ويتابع "قمنا بجولة على لبنان ومصر والعراق صورنا خلالها كتبا كاملة منها قصة حجازية عمرها ما بين 350-450 عاما". الجمهور اختلف كثيرا بين الماضي والحاضر, ففي الماضي لم يكن يدخل المقهى سوى الكبار ممن يسمون باللهجة العامية "الزغرتاوية". محمد الخضر المصدر: الجزيرة
2007-12-24 10:56 |
|