الأمم المتحدة: أنظمة التعليم العربية تعزز الخضوع

وجّه المكتب الإقليمي لبرنامج الأمم المتحدة الإنمائي UNDP نقداً حاداً لطرق التربية والتعليم في الصفوف الأساسية بالدول العربية، معتبراً أنه تعزز الطاعة والخضوع وتزعزع أركان الإبداع والتفكير النقدي، مناشداً المعنيين تطوير تلك البرامج لإخراجها من إطار التلقين والجمود.

ورأى المكتب أيضاً أن الجامعات العربية تعاني من المشاكل عينها، حيث تنعدم أساليب ضبط الجودة وتقديم مهارات الكمبيوتر والتكنولوجيا الحديثة.

وجاءت هذه المواقف في تقريرين أصدرهما المكتب السبت من العاصمة الأردنية عمان، تناول أحدهما وضع التعليم الجامعي، فيما تناول الآخر وضع تدريس مادتي العلوم والرياضيات بطلاب المدارس.

وشمل التقرير الأول 23 جامعة خاصة وحكومية في ثلاثة عشر بلد عربي هي: الجزائر والبحرين ومصر والأردن ولبنان والمغرب وعمان وفلسطين وقطر والسعودية والسودان وسوريا واليمن.

وفيما خص المقاييس الأكاديمية، أعطى التقرير تقدير "جيد" لخمس جامعات مشاركة، فيما حصلت 16 جامعة أخرى على تقدير "مقبول" و"غير مقبول" لجامعتين.

وشملت مواطن القوة التي رصدها التقرير مستويات التحصيل لدى الطلبة، أما مواطن الضعف فشملت نظام تقييم أداء الطلبة لكونه يعتمد على تقييم القدرة على حفظ واسترجاع المعرفة الوصفية وعدم تركيزه على المستويات المتقدمة من المهارات المعرفية، وكذلك لغياب الآليات الداخلية والخارجية لضمان العدل والشفافية في التقييم.

 فضلا عن ذلك بيّن التقرير أن الأنظمة المؤسسية لدعم الطلبة غير قوية، والأخص بالنسبة لأنظمة دعم الطلبة ذوي الاحتياجات الخاصة.

وكذلك بما يتعلق بأدوات تكنولوجيا المعلومات والاتصال وعدد أجهزة الكمبيوتر المتوفرة لاستعمال الطلبة وسهولة دخولهم على الإنترنت.

ويشير التقرير إلى أن الرقابة على الجودة والعمل على تطويرها يبقيان أضعف الجوانب التي تم تقييمها في البرامج المشاركة مبيناً أن ستا من الجامعات المشاركة نالت تقدير "غير مقبول" و13 جامعة "مقبول" وأربع جامعات "جيد."

وطالب التقرير بتطبيق مجموعة توصيات من بينها تبني وسيلة إستراتيجية فاعلة لتصميم المناهج والسماح بدرجة أكبر من الحرية في ذلك، والتركيز على المهارات المعرفية ذات المستوى الأعلى كالتقييم والتحليل النقدي، وتطوير نوعية الموارد التعليمية والعمل على توفيرها خاصة تلك المتعلقة بتجهيزات تكنولوجيا المعلومات.

أما التقرير المتعلق بأوضاع تدريس مادتي العلوم والرياضيات فقد رأى التقرير أن المناهج في البلدان العربية "تعزز الخضوع والطاعة والإذعان على حساب الإبداع والتفكير النقد".

ودعا التقرير إلى التحول السريع من التركيز على التلقين والحفظ، الذي يخمد الإبداع لدى الطلاب العرب، إلى تركيز أكبر على التفكير النقدي، بما ينسجم مع التوجهات الدولية في الرياضيات والعلوم.

المصدر: CNN