ملابسات الارتفاع الكبير بإصابات كورونا وتفاصيل ما حدث في مركز الحجر بدمشق.

27-05-2020

ملابسات الارتفاع الكبير بإصابات كورونا وتفاصيل ما حدث في مركز الحجر بدمشق.

قفزت أعداد الإصابات بمرض "كوفيد-19" في سوريا إلى 106 إصابات، بعد أن سجلت إحصاءات وزارة الصحة خلال يومين فقط، 36 إصابة جديدة بين نزلاء أحد مراكز الحجر في دمشق، القادمين إلى البلاد من الكويت والسودان وروسيا والإمارات، وهو ما يشكل نحو 50% من عدد الإصابات المسجلة في سوريا عموماً منذ ظهور أول إصابة في مارس/ آذار الماضي وحتى أول من أمس، الأمر الذي شكل مبعث قلق في الشارع السوري.

ووفقا لتسجيلات صوتية وفيديوية، وصلت إلى "سبوتنيك"، طالب المحجور عليهم في مركز حجر (السكن الجامعي) في دمشق، بنقل روايتهم عما جرى خلال الأيام الأخيرة، محاولين إظهار جوانب التقصير في عمل المركز، والتأخر الكبير في نقل المصابين منه، الأمر الذي يعتقدون بأنه السبب الرئيس في تسجيل نسبة كبيرة من الإصابات خلال اليومين الفائتين.

مركز حجر "غير صحي"

في هذا السياق، تناقلت مواقع التواصل الاجتماعي مؤخراً أنباء عن سوء أوضاع مركز الحجر الصحي في المدينة الجامعية بدمشق وظهور إصابات جديدة بين السوريين القادمين مؤخراً إلى البلاد دون اتخاذ الإجراءات الوقائية اللازمة.

وطالب عدد من المحجورين صحياً في مركز الحجر في المدينة الجامعية بدمشق السلطات الصحية بإجراء مسحات لهم قبل خروجهم للتأكد من سلامتهم، لافتين إلى أن المركز المذكور يفتقد إلى الشروط الصحية المطلوبة من تعقيم وتوافر الكمامات فضلاً عن عدم إلزام جميع المقيمين في المركز بتنفيذ إجراءات الوقاية والتباعد الاجتماعي والتعقيم داخل المركز ما يعرض الجميع لخطر الإصابة بفيروس (كوفيد-19) ونقل العدوى إلى الآخرين والتسبب بكارثة صحية.

ووفقاً لتسجيل صوتي حصل عليه مراسل "سبوتنيك" في دمشق للسيد (س. ي) وهو أحد القادمين إلى سوريا، تحدث فيه من داخل مركز المدينة الجامعية عن الظروف غير الصحية التي بدأت لحظة وصول ركاب الطائرة إلى مطار دمشق الدولي مروراً بحافلات النقل غير المعقمة، وصولاً إلى مركز الحجر الصحي الذي يفتقر للشروط الصحية المطلوبة من تعقيم وتنظيف وتأمين كمامات وقفازات وطعام، على حد قوله.

وقال: "وصلت طائرتنا حوالي الخامسة صباحاً وبقينا فيها لمدة /40/ دقيقة قبل خروجنا إلى حافلات غير معقمة بقينا داخلها لأربع ساعات في أجواء حارة دون أن يسمح لنا بالنزول لقضاء الحاجة، لتنطلق بنا إلى مركز الحجر الصحي في المدينة الجامعية بدمشق والذي يفتقر لإجراءات التباعد الاجتماعي والتعقيم والتنظيف والطعام الصحي، وقد طالبنا بتأمين المنظفات والمعقمات دون جدوى واضطررنا لشرائها بأسعار مضاعفة من خارج المركز (4000 ليرة سورية لعبوة شامبو واحدة) بينما كانت مخصصات المحجورين من المعقمات والمنظفات تتسرب إلى خارج المركز من قبل القائمين عليه".

وأضاف: "بلغ عدد القادمين من روسيا 72 راكباً تم حجرهم مع 150 راكباً من الإمارات و170 راكباً من السودان في نفس المركز دون الالتزام بشروط الحجر والفصل بين المحجورين، فضلاً عن قيام عدد من المحجورين القادمين من السودان بتوزيع الطعام دون ارتداء قفازات أو كمامات ما يعرض حياتهم وحياة الجميع للخطر في حال كانوا مصابين أو في حال أصيبوا بالعدوى من غيرهم، وقد ظهرت إصابة بين القادمين من السودان لسيدة كانت تتنقل بحرية بين المقيمين المحجورين دون اتخاذ الإجراءات الوقائية اللازمة فضلاً عن مغادرة عدد من المحجورين رغم وجود إصابات في المركز فضلاً عن عدم توفر أطباء مختصين بالجهاز التنفسي والصدر والأطباء الموجودين في المركز اختصاصهم بولية".


الطعام الملقى فاسد بسبب الحرارة


وعن حادثة إلقاء الطعام التي انتشرت كالنار في الهشيم على مواقع التواصل الاجتماعي أكد (س.ي) أن "الطعام الذي ظهر في الصور كان فاسداً ورائحته نتنة بسبب الأجواء الحارة ولا يصلح للأكل فقام عدد من المحجورين برفض تناوله وإلقائه خارج المركز لعدم صلاحيته".

الحصار... وشح إمدادات "الصحة العالمية"

وقد أظهر الطلب المتزايد على إجراء مسحات أنفية للسوريين العائدين من الخارج صعوبات واضحة أمام كوادر وزارة الصحة السورية لتأمين العناية الطبية اللازمة لجميع القادمين.

وأوضحت الوزارة في بيان لها منذ أيام أنها تعمل على "تأمين خدمات طبية للمقيمين في مراكز الحجر من خلال فرق طبية متواجدة على مدار الساعة تتضمن فحص حرارة ثلاث مرات يومياً ومراقبة الحالات المرضية والمرضى المزمنين وتأمين الأدوية لهم أو إحالتهم للمشفى في حال تطلب الأمر إضافة لمسحات أنفية لزوم التشخيص المخبري".

وأضاف البيان أن "الفرق الطبية في مراكز الحجر أجرت نحو 1500 مسحة أنفية للقادمين تظهر نتائجها تباعاً وحسب توفر الكيتات الخاصة بالتشخيص المخبري للفيروس والتي تواجه الوزارة صعوبة في تأمينها نتيجة الإجراءات الاقتصادية القسرية أحادية الجانب المفروضة على سوريا وشح الإمدادات التي تصل من منظمة الصحة العالمية".

وبحسب وزارة الصحة السورية، فإن عدد المقيمين في مراكز الحجر الصحي منذ الخامس من مارس/ آذار وحتى الرابع عشر من مايو/ أيار الجاري بلغ 6 آلاف و781 شخصاً خرج منهم 4 آلاف و224 شخصاً.

أعلنت وزارة الصحة تسجيل 20 إصابة جديدة بفيروس كورونا بين السوريين القادمين إلى البلاد منهم 15 من الكويت و3 من السودان و1 من روسيا و1 من الإمارات ما يرفع حصيلة الإصابات المسجلة في سورية إلى 106.

وأشارت الوزارة في بيان لها، اليوم، أن إجمالي عدد الإصابات بالفيروس المسجلة في سورية بلغ حتى الآن 106 شفيت منها 41 وتوفيت 4 حالات.وكانت الوزارة أعلنت أمس تسجيل 16 إصابة جديدة بفيروس كورونا بين السوريين القادمين وشفاء أربع حالات من الإصابات المسجلة.

وكانت الصحة السورية أعلنت أنه لم تسجل أي إصابة محلية بالفيروس منذ بداية الشهر الجاري، فيما سجلت أول اصابة بفيروس كورونا في سورية في الثاني والعشرين من آذار الماضي لشخص قادم من خارج البلاد في حين تم تسجيل أول حالة وفاة في التاسع والعشرين من الشهر ذاته.

 

 



سبوتنيك

إضافة تعليق جديد

لا يسمح باستخدام الأحرف الانكليزية في اسم المستخدم. استخدم اسم مستخدم بالعربية

محتويات هذا الحقل سرية ولن تظهر للآخرين.

نص عادي

  • لا يسمح بوسوم HTML.
  • تفصل السطور و الفقرات تلقائيا.
  • يتم تحويل عناوين الإنترنت إلى روابط تلقائيا

تخضع التعليقات لإشراف المحرر لحمايتنا وحمايتكم من خطر محاكم الجرائم الإلكترونية. المزيد...