ارتفاع مفاجئ بالأسعار خلال 24 ساعة والعقوبات لا تطال الكبار

تفاجأ العديد من السوريين أمس الأربعاء بارتفاع جديد في الأسعار عن أسعار أول أمس الثلاثاء وخاصة للمواد الغذائية، مع إقبال ضعيف شهدته الأسواق بحسب بعض البائعين.

وبحسب جولة لمراسل "الاقتصادي" على عدة أسواق في دمشق لرصد أسعار المواد الغذائية، أكد بعض الباعة أن موزعوا شركات الغذائيات كالرز والزيوت توقفوا عن البيع بانتظار نشرة أسعار جديدة، دون معرفة أسباب تغيير النشرة السابقة.

وأشار الباعة، إلى أن إقبال المواطنين على الشراء انخفض نتيجة الارتفاع الكبير وغير المنطقي للمنتجات العذائية الأساسية، مؤكدين اختصار المواطنين للكثير من المواد من قوائم الشراء.

وبلغ سعر كليو السكر مغلف بسعر الجملة 610 ليرات سورية، ويباع بسعر المفرق بـ650 – 675 ليرة سورية، وكيلو الرز الإسباني ماركة سيدي هشام بسعر الجملة 1,255 ليرة سورية، ويباع بسعر المفرق 1,300- 1,325 ليرة سورية. وكيلو الرز المصري ماركة سيدي هشام بسعر الجملة 1,215 ليرة سورية، ويباع بسعر المفرق 1,250 – 1,275ليرة.

ووصل سعر لتر الزيت النباتي عباد الشمس إلى 1,800 ليرة ببعض محلات المفرق، وعلبة المحارم 1,050 – 1,100 ليرة، وكذلك طال الارتفاع حفاض الأطفال الذي تجاوز سعر العلبة 3,200 ليرة لماركة "كوش" 22 حبة، بعد أن كانت 2,500 ليرة.

وأكد مدير عام "مجموعة الجودة للدراسات- استشاري" ماجد شرف، أن حالة ارتفع الأسعار التي تشهدها الأسواق للمواد الغذائية عائد لنتائج سابقة، أهمها عدم وجود رؤية مستقبلية لمواجهة فيروس كورونا، إضافة لتوقف الاستيراد، وجفاف الأسواق من المواد الاستهلاكية.

وأوضح شرف، أن الاستمرار بمعاقبة الحلقة الأضعف (بائع المفرق) علّم الناس كيف تتهرب من العقوبة مهما اشتدت. داعياً إلى محاسبة التجار الكبار وكبرى الشركات التي تتحكم بالأسعار وتستورد هذه المواد.

وأشار، إلى أنه لا توجد مساءلة عن فواتير التجار الكبار الذين تحولوا إلى مضاربين في السوق مستغلين بعض التشريعات، حيث يحصلون على القطع الأجنبي بسعر "مصرف سورية المركزي" لتمويل المستوردات، ويبيعون المواد بسعر السوق السوداء.

وشهدت أسعار المواد الغذائية في أسواق دمشق ارتفاعات وصلت في بعض منها إلى 75% خلال آذار الماضي، بالتزامن مع زيادة الطلب عليها مع تصاعد المخاوف من انتشار فيروس كورونا، حسب عدد من تجار المواد الغذائية.

وفي بداية أيار، تبين خلال جولة لـ"الاقتصادي"، أن الارتفاع الأكبر في الأسعار كان للحبوب، حيث ارتفع سعر كيلو البرغل الفرط بنحو 34% من 600 ليرة إلى 800 ليرة سورية ووصل سعر المغلّف لأكثر من 900 ليرة، وارتفع سعر كيلو الفول اليابس بأكثر من 925 ليرة إلى 1,600 ليرة، وبحسب بائعين فإن سبب الارتفاع هو الطلب الشديد وعدم وجود استيراد لهذه المواد.

وارتفع سعر كيلو السكر بشكل محدود من 530 ليرة بداية آذار الماضي إلى 600 ليرة ووصل سعره ببعض المحلات إلى 700 ليرة، بينما ارتفع سعر كيلو الطحين 75% من 400 ليرة إلى 700 ليرة، كما ارتفع سعر كيلو الرز الإسباني ماركة الناصر من 1,050 ليرة إلى 1,200 ليرة والمصري من 1,000 ليرة إلى 1,150 ليرة.

وشهدت أسعار الزيوت النباتية ارتفاعات إضافية خلال الشهر الماضي، فارتفع سعر ليتر زيت دوار الشمس من 1,200 ليرة إلى نحو 1,550 ليرة، وارتفع سعر ليتر زيت الصويا من 1,150 ليرة إلى 1,500 ليرة.

ودعت "وزارة التجارة الداخلية وحماية المستهلك" مديرياتها في المحافظات أمس الأول، إلى حجز المواد الغذائية والعلفية عند قيام أصحابها باحتكارها أو التلاعب بأسعارها، لتقوم هي ببيعها مباشرة وفق الأسعار المحددة.

وبدأت أسعار المواد الغذائية ترتفع مع تطبيق الإجراءات الحكومية لمواجهة كورونا، من إغلاق للأسواق ووقف خطوط النقل وفرض حظر جزئي، فاندفع المواطنون لشراء كميات كبيرة من المواد الأساسية لتخزينها، واستغل بعض التجار الوضع ورفعوا الأسعار.

وسجلت أسعار المواد الغذائية في سوق الزبلطاني بدمشق ارتفاعات خلال شباط 2020 لأسباب لم يبررها التجار، حيث ارتفعت بعض السلع الغذائية كالحبوب والبقوليات المجففة بنسبة تصل حتى 40%
وسام الجردي