شركة الإتصالات السورية تستغل مشتركيها وتربح المليارات

نشرت جريدة البعث مقالاً انتقدت فيه استغلال الشركة السورية للإتصالات أزمة كورونا لرفع الأسعار، بالتزامن مع استغلال التجار في السوق للأسعار في الوضع الراهن.

وكتبت الجريدة على صفحتها الرسمية "فيس بوك": «في الشهرين الماضيين، كدنا أن نُصدّق إدارة “الاتصالات” بتصريحاتها المتكررة عبر وسائل الإعلام بأن العمل بنظام “الباقات” لن يرفع أسعار الشرائح، بل الهدف تسريع الإنترنت وتحقيق العدالة بين المشتركين»، حيث كشفت الصحيفة أن «السورية للاتصالات كانت تخطّط منذ البداية لرفع أسعار الخدمة ليس للشركات والمؤسسات القادرة على تحمّل ارتفاع الأسعار، وإنما على مشتركي الخدمة في المنازل أيضاً، وهم المتضررون الوحيدون من قرار تطبيق الباقات».

وجاء في المقال أيضاً «لقد مرّ شهر آذار بهدوء لأن السورية للاتصالات” قدمت 50% باقات مجانية للمشتركين، ولكن بعد النصف الثاني من نيسان عانى المشتركون من كافة الباقات من بطء شديد في سرعة الإنترنت»، مشيرةً إلى أن «السورية للاتصالات كانت تتوقع شكاوى المشتركين، بل بدا لنا أنها كانت تنتظر بفارغ الصبر ارتفاع الصوت عالياً من بطء الإنترنت بهدف استغلالها لأزمة كورونا»، والذي وصفته الجريدة "بالبشع".

واعتبرت "البعث" أن تصريحات مدير شركة السورية للاتصالات «وبالاقتراب من نهاية الشهر يتوجب على المواطنين الذين يستخدمون الانترنت الثابت، ويلاحظون تراجع سرعة الخدمة، شحن باقاتهم من جديد، لأنها تكون استنفدت، من دون أن يعرفوا ذلك» اعترف صريح برفع أسعار الإنترنت؟!

وأضافت الصحيفة: «على عكس ما روّجته الشركة خلال حملتها الإعلانية لتطبيق نظام الباقات، فإنها اعترفت مؤخراً أنه في آخر كل شهر تنخفض سرعة الإنترنت من 4 ميغا مثلاً إلى 1 ميغا، كما تنخفض سرعة 2 ميغا إلى ما دون سرعة السلحفاة تقريباً!».

ورأت الجريدة أن «اعترف مدير الشركة بانخفاض سرعة الباقات إلى الربع، وحثّ المواطنين على شحن باقات جديدة متناسبة مع حجم استهلاكهم حتى نهاية كل شهر! دعوة لإرغام مستخدمي الإنترنت الملتزمين بالحجر الصحي للإذعان لرفع “السورية للاتصالات” لأسعار الإنترنت».

الجريدة الحكومية نوهت إلى أن تصريحات مدير الشركة مع توقيت تطبيق نظام الباقات لم يكن مصادفة، بل تمّ ضبطه بعناية مع شهر رمضان»، متسائلة «وإلا ماذا يعني قوله: مع بداية شهر رمضان المبارك، أصبح هناك ضغط كبير على باقة الانترنت الثابت، لذا فإنها تستنفد بسرعة، ويصبح هناك بطء في سرعة الانترنت»!!

واستنتجت "البعث" بأن «شركة الاتصالات لو لم تكن خاسرة لبررنا إقدامها على رفع أسعار خدماتها، سواء ما قبل كورونا، أو خلال انتشارها، ولكن أرباح الشركة بالمليارات، فما حاجتها لمزيد من الأرباح تشفطها من مواطنين بأمسّ الحاجة للإنترنت في منازلهم»؟

وتابعت: «أكثر من ذلك.. المشترك البعيد عن مراكز الهاتف، وباعتراف الفنيين، لا يستفيد من السرعة الفعلية للباقة، ومع ذلك لم تقم الشركة بتقوية الخطوط الهاتفية الثابتة كي لا تفقد الجزء اليسير من أرباحها التي تُقدّر بالمليارات سنوياً».

وختمت الصحيفة الحكومية بالقول: «بالمختصر المفيد نجحت “السورية للاتصالات” بإرغام المشتركين على الإذعان لرفع أسعارها، والتي تصل إلى 100% في حال اضطر المشترك للحفاظ على سرعة الإنترنت التي “تعوّد” عليها على مدى السنوات الماضية»!.

وفي أواخر شهر شباط من عام 2020 أقرت الشركة السورية بإعادة هيكلة خدمة الإنترنت عبر مجموعة من الباقات الشهرية.