الحب في زمن الكورونا (1)

تمرست بالآفات حتى تركتها تقول: أمات الموت أم ذعر الذعر

يلخص بيت المتنبي هذا حالة المواطن السوري في زمن الكورونا..إذ أن الذعر من هذا القاتل الصامت أسوأ من ملاقاته .. فقد أظهر كورونا هشاشة العالم مستخدماً نظامنا الإجتماعي ضدنا وقريبا سيتمكن من تفكيك بنياننا الإجتماعي لنصبح أفرادا وحيدين نكرر مع سارتر "الآخرون هم الجحيم" .. فالمال الذي نمزق أخلاقنا وأحبابنا لأجله باتت أوراقه سلاح كورونا الأول الذي يخترق صدورنا، والحراس المدججون بالأسلحة وسماعات التنصت باتوا وسيلة كورونا لقتل سادتهم.. بيوت الرب التي نذهب إليها ليحمينا صاحبها باتت فخاً قاتلاً لعباده المواظبين.. أولادك أحبابك أعداءك، كلهم يحملون لك الموت الزؤام.. الحكومات، الآلهة، رجال الدين والثوم والعسل والزنجبيل كلهم وقفوا عاجزين.. وهاقد جاءتكم الحقيقة العارية بأن موتكم المؤجل قد بات معجلاً، فهلا توقفتم عن الكذب والبخل والكراهية والنفاق والظلم والتسلط .. كورونا سوف يظهر حقيقة العالم العاري فكونوا جديرين بكل لحظة من حياتكم وكأنها اللحظة الأخيرة ..قال الإمام علي: الناس نيام فإذا ماتوا انتبهوا.. ونحن نموت عبر من يسبقنا من أحبائنا قبلما يأتي دورنا، لعلنا ننتبه إلى أن نظامنا الإجتماعي والسياسي والديني، الوطني والعالمي، يحتاج إلى إلى تغيير جذري.. إنها قيامة كورونا فتشبثوا..