آخر المواضيع المتعلقة

أرشيف البلدان
أرشيف الأيام
الأجندة

محافظ الحسكة: رأس العين باتت «مدينة أشباح» وأردوغان سيخرج كما خرج أجداده

كشف محافظ الحسكة جايز الموسى، أن أعداد النازحين منذ بدء العدوان التركي على شمال شرق البلاد وصل إلى ما يقرب من 41 ألف نازح، ووصف مدينة رأس العين المحتلة بأنها باتت مدينة «أشباح»، معتبراً أن تصريح رجب طيب أردوغان بأن قواته المحتلة لن تخرج إلا إذا طلب الشعب السوري ذلك، «غير منطقي وغير مسؤول» لأنه دخل إلى الأراضي السورية كمحتل ولم يطلب منه الشعب السوري ذلك، مشدداً على أنه سيخرج رغم أنفه من سورية، في موقف اتفق معه فيه عدد من أعضاء مجلس الشعب شددوا على أن كل شبر محتل من سورية سوف يتحرر.

و أكد الموسى أنه منذ بدء العدوان التركي على الأراضي السورية، نزحت أعداد كبيرة من الأهالي من المدن الشمالية، المالكية، الدرباسية، وعامودا ورأس العين والقامشلي، باتجاه المناطق البعيدة عن الحدود وأكثرها باتجاه مدينة الحسكة، حيث وصلت أعداد النازحين وقتها إلى ما يقرب من 200 ألف نسمة، ومن ثم تراجعت هذه الأعداد حيث تم استقبال النازحين في 89 مركز إيواء، كما ساهم المجتمع المحلي بشكل كبير في استقبال النازحين الذين يقدر عددهم حالياً بـ41 ألفاً.

وأشار الموسى إلى أن محافظة الحسكة استنفرت كافة الجهات وخاصة قطاعات الصحة والدفاع المدني والإغاثة لتقديم الخدمات للمواطنين على مدار الساعة، وجرى تشكيل غرفة عمليات تدير العمل والخدمات.

ووصف محافظ الحسكة مدينة رأس العين المحتلة بأنها باتت «مدينة أشباح»، حيث لا يوجد فيها سوى عدد قليل من الناس الذين عادوا إليها مرغمين لحماية ممتلكاتهم من السلب والنهب، مشيراً إلى أن كافة أشكال الخدمات من صحة وكهرباء ونظافة وتعليم ومحروقات معدومة في المدينة، إضافة إلى قلة وجود مادة الخبز حيث تقوم المجموعات الإرهابية الموالية للاحتلال التركي بجلب المواد من المدن التركية القريبة.

وبخصوص تصريح أردوغان بأن قواته المحتلة لن تخرج إلا إذا طلب الشعب السوري ذلك، اعتبر الموسى أن هذا التصريح غير منطقي وغير مسؤول، حيث إنه دخل إلى الأراضي السورية كمحتل وغاصب ومن دون أن يطلب منه الشعب السوري أو الحكومة الشرعية الممثلة لهذا الشعب ذلك، ولذلك هو لم يطلب الإذن بالدخول للأراضي السورية، فكيف يطلب ذلك عند الخروج، وقال: «أنا كمواطن سوري وليس كمسؤول، أقول ستخرج رغم أنفك من سورية، كما خرجت قبلاً بعد 400 عام من الاحتلال، وكما خرج الفرنسيون من بعدك».

وشدد الموسى على أن الشعب السوري شعب عريق وهؤلاء المرتزقة المقيمين عند نظام أردوغان في الفنادق، لا يمثلون هذا الشعب، لأنهم لم يتشبثوا بتراب الوطن، ولم يدافعوا عنه، وبالتالي سيسهل عليهم بيعه، معتبراً أن كل تصريحات أردوغان بمثابة تسويق إعلامي لديمقراطية مزيفة، وكان الأحرى به تطبيقها في تركيا التي امتلأت سجونها خلال عهده المشؤوم بطلاب الديمقراطية والحرية والكرامة، والشعب السوري جاءه غيض من فيض ديمقراطيته المزعومة، التي لم يسلم منها البشر والحجر، من خلال سرقتها للمصانع والمعامل في حلب والمدن الأخرى، ومنها رأس العين التي سلب مرتزقته مؤسساتها وأملاك المواطنين الآمنين فيها.

كلام الموسى توافق مع مواقف عدد من أعضاء مجلس الشعب، حيث شدد رئيس لجنة الشؤون الخارجية والعربية والمغتربين في المجلس بطرس مرجانة، في تصريح لـ»الوطن»، على أن الدولة السورية أعطت هامشاً للوسيط الروسي حتى يكون خروج الأتراك عن طريق السياسة، مؤكداً على أنه في حال لم يرضخ أردوغان للسياسة فإن الجيش على أتم الاستعداد لتحرير الأرض.

ولفت مرجانة إلى زيارة الرئيس بشار الأسد إلى حدود إدلب الإدارية وما أعطته من دليل واضح وصريح بأنه في حال إخفاق الحل السياسي فإن الجيش جاهز.من جانبها، أكدت مراقبة المجلس سناء أبو زيد، أن كل ما صرح فيه أردوغان لا يعني الشعب السوري، وهو يحاول في هذه التصريحات أن يظهر بأنه قوي، مشددة على أنه سوف يتم تحرير كل شبر أرض محتل.

بدورها رأت النائب مها شبيرو، في تصريح مماثل لـ«الوطن» أن هناك مساعي من أردوغان لتتريك المنطقة، عبر إنشاء جامعات ومدارس، وكلها كانت تدار من غازي عنتاب على الحدود السورية التركية، مضيفة: تصريح أردوغان حول عدم خروجه من سورية إلا بموافقة الشعب السوري لا يصدر إلا عن رئيس دولة قليل العقل.عضو المجلس، محمد طارق دعبول، اعتبر في تصريح لـ«الوطن» أنه من المضحك أن شخصاً محتلاً لأرضك، هو من يصرح بأنه لا يخرج منها إلا بموافقة الشعب السوري، مؤكداً أن أردوغان يقصد بتصريحه على ما يبدو الإرهابيين الذين موّلهم، لأن الشعب السوري ملتف حول دولته وقيادته.

وأكد دعبول، أنه في حال لم يخرج أردوغان بالسياسة فإنه سوف يخرج غصباً وبالحرب وبقوة الجيش العربي السوري لأنه محتل، مشيراً إلى أن الجيش سوف يحرر كل شبر من تراب سورية.

 



الوطن