"إسرائيل" تجاهر بدعمها اللامحدود للتنظيمات الإرهابية في سورية

يتكشف يوماً بعد آخر مزيد من الأدلة على دعم العدو «الإسرائيلي» للتنظيمات الإرهابية في سورية، وليس آخرها تلك التصريحات التي أدلى بها رئيس الأركان السابق لقوات العدو غادي ايزنكوت وتحدث فيها عن «دعم فعلي» للإرهابيين بالمال والسلاح.

وذكرت وكالة «سانا» للأنباء، أن آيزنكوت وفي دليل جديد على التحالف العضوي الوثيق بين كيان العدو «الإسرائيلي» والتنظيمات الإرهابية في سورية أقر في مقابلة مع صحيفة «صنداي تايمز» البريطانية، بتزويد التنظيمات الإرهابية بمختلف صنوف الأسلحة إضافة إلى المال والعتاد لتسعير اعتداءاتها وجرائمها بحق السوريين، مؤكداً بذلك العديد من التقارير والأدلة الموثقة أصلاً على هذا الدعم.

وأشارت «سانا» إلى أن تأكيدات آيزنكوت جاءت لتكشف حجم المؤامرة التي حيكت ضد سورية، حيث لم يجد أي مانع من المجاهرة بها هذه المرة عندما قال خلال المقابلة بصراحة: «قدمت (إسرائيل) بالفعل أسلحة مختلفة وذخائر متعددة إضافة إلى الأموال للمجموعات المسلحة في سورية».

تصريحات ايزنكوت جاءت لتؤكد المؤكد، بعد عثور وحدات الجيش العربي السوري والجهات المختصة على مدى الأعوام الماضية على كميات كبيرة من الأسلحة الرشاشة والذخيرة والمدافع «إسرائيلية الصنع»، إضافة إلى مئات القذائف المتنوعة وذخائر وأسلحة أخرى من صنع حلف شمال الأطلسي «الناتو» ودول عدة فضلاً عن كميات من المواد السامة والكيميائية.

دعم كيان العدو «الإسرائيلي» للتنظيمات الإرهابية في سورية وبعضها مصنف على لائحة الإرهاب الدولية برره آيزنكوت بأنه يرمي لـ«تعزيز وجودها» في مواجهة أي محاولة للقضاء عليها وذلك خلافاً لما تنص عليه القرارات الدولية ذات الصلة.

ولم يقتصر اعتراف المسؤول في كيان الاحتلال «الإسرائيلي» على دعم التنظيمات الإرهابية بالمال والسلاح بل تعداه للإقرار بتدخلات كيانه الغاصب مباشرة في محاولة لرفع معنويات التنظيمات الإرهابية المنهارة وإنقاذها من مصيرها المحتوم أمام ضربات الجيش العربي السوري عبر تنفيذ العديد من الاعتداءات على الأراضي السورية.

الصحيفة البريطانية اعتبرت، حسب «سانا»، أن اعتراف ايزنكوت «غير مسبوق»، مشيرة إلى أن كيان الاحتلال «الإسرائيلي» اكتفى رسمياً قبل ذلك بالإقرار بتقديم ما يسميها «مساعدات إنسانية» فقط لتلك المجموعات الإرهابية التي أطلق عليها تضليلاً اسم «معارضة» على حين كان ينكر أو يرفض التعليق على التقارير التي تشير إلى أنه كان يزودها بالأسلحة.

اعتراف ايزنكوت بدعم كيانه للتنظيمات الإرهابية في سورية رأت فيه الصحيفة تكذيباً لمزاعم مسؤولي هذا الكيان حول عدم تورطهم في الحرب الإرهابية على سورية.وسبق لمجلة «فورين بوليسي» الأميركية، أن كشفت في تقرير نشرته في أيلول عام 2018 عن تزويد كيان الاحتلال «الإسرائيلي» 12 تنظيماً إرهابياً في سورية على الأقل بالأموال والأسلحة مستشهدة بتصريحات العديد من إرهابيي تلك التنظيمات بأن دعم كيان الاحتلال لهم شمل دفع رواتب لهم بنحو 75 دولاراً شهرياً وتزويدهم بالأسلحة ومواد أخرى وبدأ من خلال تزويد التنظيمات الإرهابية، الموجودة في أماكن مثل القنيطرة ودرعا جنوب سورية، بالمال.

ويضاف دعم كيان العدو «الإسرائيلي» إلى التمويل والدعم اللذين كانت تتلقاهما تلك التنظيمات وفق المجلة من جهات أخرى بما في ذلك مشيخة قطر والنظامان السعودي والتركي فضلاً عن الولايات المتحدة الأميركية.

ولفتت «سانا»، إلى أن الدعم الواضح والارتباط الوثيق بين كيان العدو «الإسرائيلي» والتنظيمات الإرهابية وثقه الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريس في تقرير نشره العام الماضي أكد فيه أن هذا الكيان يقوم بتقديم الدعم للتنظيمات الإرهابية المسلحة في سورية ومنها تنظيم «جبهة النصرة» المدرج على لائحة الإرهاب الدولية، مشيراً إلى أن قوة الأمم المتحدة لمراقبة فض الاشتباك «أندوف» رصدت في مناسبات عديدة قيام قوات الاحتلال «الإسرائيلي» بتقديم الدعم وإيصال المساعدات للتنظيمات الإرهابية في منطقة الفصل في الجولان العربي السوري المحتل، فضلاً عن قيامها بالتواصل والتنسيق المباشر معها.

كما جاء إعلان كيان العدو «الإسرائيلي» في آب الماضي عن إغلاقه مستشفى ميدانياً أقامه في الجولان السوري المحتل كان يعالج مصابي الإرهابيين بعد أن توقف نشاطه عقب اندحار التنظيمات الإرهابية أمام الجيش العربي السوري، ليضيف اعترافاً جديداً بدعم العدو «الإسرائيلي» للإرهاب وتنظيماته المختلفة في سورية.

إضافة إلى ما سبق فإن لجوء تنظيم «الخوذ البيضاء» الإرهابي إلى كيان الاحتلال «الإسرائيلي» بعد تمكن الجيش العربي السوري من القضاء على التنظيمات الإرهابية جنوب البلاد الصيف قبل الماضي، يشكل دليلاً إضافياً على العلاقة الوثيقة بين «إسرائيل» و«النصرة»، خصوصاً أن «الخوذ البيضاء» تنشط في مناطق سيطرة التنظيم الإرهابي، وتنفذ بالتعاون معه وبتعليمات من مشغليها وعلى رأسهم العدو «الإسرائيلي» مسرحيات الكيميائي لاتهام الجيش العربي السوري بها.

واعتبرت «سانا»، أنه في المحصلة يقدم اعتراف رئيس أركان كيان العدو «الإسرائيلي» السابق دليلاً إضافياً لمئات التقارير والاعترافات الموثقة عن حقيقة التنظيمات الإرهابية في سورية ومن يقف وراءها وداعميها.


وكالات