صحيفة بريطانية: السعودية تشن حملة جديدة على الكُتّاب

نشرت صحيفة الفاينانشال تايمز البريطانية تقريراً بعنوان “حملة جديدة على الكُتّاب في السعودية، حسب ما تقول جماعة حقوقية”، وتقول الصحيفة إنه بحسب “أيه إل كيو اس تي”، وهي جماعة حقوقية مقرها لندن تراقب انتهاكات حقوق الإنسان في المملكة، فإن السعودية اعتقلت ثمانية كتُّاب على الأقل في حملة جديدة على المعارضة في المملكة.

وقالت الجماعة الحقوقية إن الاعتقالات حدثت الأسبوع الماضي في الرياض وجدة وغيرها من المدن، وتضيف أن مسؤولين أمنيين سعوديين داهموا منازل كُتّاب وصادروا أجهزة كمبيوتر وهواتف محمولة.

وتضيف الصحيفة أن الاعتقالات الجديدة جاءت بينما يسعى مسؤولون سعوديون لإصلاح صورة المملكة بعد مقتل الصحفي السعودي جمال خاشقجي العام الماضي، الذي أدى إلى أسوأ أزمة دبلوماسية تواجهها المملكة منذ أعوام.

ويضيف الكاتب أن السعودية ضاعفت من جهودها لإصلاح صورتها مع مساعي ولي العهد محمد بن سلمان لطرح أسهم شركة النفط المملوكة للدول، أرامكو، للتداول لجذب المستثمرين الأجانب، ويرى الكاتب أن الاعتقالات الأخيرة تشير إلى أن الأمير الشاب لا يعتزم تخفيف القيود الخانقة على أي معارضة محتملة.

ونقلت الصحيفة عن الجماعة الحقوقية قولها “الموجة الأخيرة من الاعتقالات تمثل جولة جديدة في الحملة المستمرة والموسعة على النشطاء والكتّاب ومؤيدي الإصلاح المستمرة منذ أصبح محمد بن سلمان ولي للعهد”.

وتقول الصحيفة إنه منذ تولي بن سلمان منصب ولي العهد، حاول الأمير الشاب أن يحد من اعتماد اقتصاد المملكة على النفط ويخفف القيود الاجتماعية في المملكة المحافظة، ويضيف أن منتقدي ولي العهد يرون أن المملكة أصبحت استبدادية بصورة أكبر مع تولي محمد بن سلمان السلطة مع اعتقال عشرات من أفراد الأسرة المالكة ورجال الأعمال ورجال الدين والناشطات والمدونين.

ويضيف التقرير أن من بين المعتقلين الأسبوع الماضي فؤاد البرهان، وهو مدون ورجل أعمال في مجال التكنولوجيا، كان قد احتجز مدة 173 يوماً عام 2008 لأنه كتب عن المعتقلين السياسيين.